الاتحاد

الرياضي

أيرينا تنفصل عن أبراموفيتش بعد 16 عاماً



إعداد: مكاوي الخليفة

حينما التقت ايرينا مالاندينا زوجها المستقبلي رومان ابراموفيتش للمرة الأولى كان أصدقاؤها ينصحونها دائماً على أنها كان يمكن أن تحصل على من هو أفضل منه، خاصة وأنها كانت تعمل مضيفة في شركة طيران ايروفلوت الروسية في الرحلات الخارجية في خدمة ركاب الدرجة الأولى مما يتيح لها الفرصة للالتقاء بالعديد من رجال الأعمال والأثرياء الروس والأجانب· ولكنها تجاهلتهم ولم تستبن النصح إلا بعد مرور ستة عشر عاماً حينما انتهى الأمر إلى الطلاق بينهما، حيث أعلن متحدث باسم رئيس نادي تشيلسي في بيان مقتضب مؤخرا أن الزوجين توصلا لاتفاق في روسيا على حل مرض للطرفين، وأن الأعمال التجارية لابراموفيتش بما في ذلك ملكيته لنادي تشيلسي اللندني لن تتضرر من هذا الطلاق· ولم يتضمن البيان أي تفاصيل عن حجم المبلغ الذي حصلت عليه ايرينا أو متى تم الطلاق·
ومثل ابراموفيتش كانت بداية حياة ايرينا متواضعة حيث تنحدر من أسرة من ذوي الدخل المحدود وتولت والدتها تربيتها ورعايتها بعد وفاة والدها في مرحلة مبكرة من عمرها· وعملت ايرينا في البداية نادلة في أحد المطاعم قبل أن تحصل على وظيفة مضيفة في شركة ايروفلوت الروسية للطيران والتي كانت نقطة تحول مهمة في مجرى حياتها· ونقل موقع هيئة الإذاعة البريطانية الالكتروني عن صديقتها السابقة لاريسا كورباتوفا قولها إنها كانت فائقة الجمال، شقراء وصاحبة عينين زرقاوين، وأضافت أن أيرينا الشابة كانت تتميز بإرادة وعزيمة قوية وأنها كانت تقول لصديقاتها أنها إذا رزقت بأطفال فإنهم لن يعانوا مطلقا من الفقر مثلها· وكانت ايرينا التقت رجل الأعمال الروسي الشاب ابراموفيتش في إحدى الرحلات الخارجية، والذي كان وقتها في بداية مشواره في عالم المال والتجارة والأعمال، فكان الحب من أول نظرة على الرغم من أنه كان متزوجاً· وفي معرض ذكرياتها عن تلك الفترة قالت ابنة زوجته الأولى إن الأسرة كانت تعمل في مجال الصفقات التجارية بالإضافة إلى صناعة لعب الأطفال في مقر سكنهم المتواضع في إحدى الشقق السكنية في موسكو· وفي عام 1991 تم إعلان زواج ابراموفيتش وايرينا رسمياً بعد طلاقه من زوجته الأولى أولجا في عام ،1990 وتضيف هيئة الإذاعة البريطانية أن ابراموفيتش كان من طراز الأزواج التقليديين الذين يفضلون بقاء الزوجة في البيت لرعاية وتربية الأطفال، ولكن على الرغم من ذلك انخرطت ايرينا في دراسة القانون، كما التحقت مؤخراً بدورة تدريبية في الفنون في جامعة موسكو· وتوسعت أعمال ابراموفيتش وتضاعفت ثرواته بعد دخوله عالم النفط وبدأ في الإنفاق البذخي حيث أصبح يمتلك أسطولاً من الطائرات الخاصة، والطائرات العمودية، واليخوت، ومنازل في العديد من الدول، بالإضافة إلى ممتلكات عقارية في روسيا، وقلعة في بافاريا، ومنزل فخم في لندن، وضيعة في منطقة سوسيكس، وفيلا في جنوب فرنسا كان يمتلكها في السابق دوق ودوقة ويندسور، وأصبحت زوجته ايرينا ترتاد المحال الفاخرة للتسوق مثل محال هارودز الشهيرة في قلب لندن· وأصبحت من سيدات المجتمع المخملي الراقي في بريطانيا، وكزوجة لأحد أغنى الرجال في العالم فإنه لم يكن مستغربا أن تلتقط لها صور وهي في أفضل وأرقي المطاعم والمحال التجارية، إلا أن أصدقاءها ينفون عنها أنها كانت مهووسة بالتسوق وأنها لم تكن مطلقاً تبحث عن الأضواء والشهرة والنجومية، بل كانت توصف في كثير من الأحيان بأنها متواضعة وخجولة وتتميز باللطف والكياسة في تعاملها مع الآخرين·
وكانت تقارير قد أشارت قبل خمسة أشهر إلى قرب طلاق الزوجين وأن ايرينا رفعت دعوى طلاق ضده بسبب علاقته المزعومة مع إحدى الحسناوات الروسيات، إلا أن أبراموفيتش كان ينفي ذلك جملة وتفصيلاً ويصفها بأنها ''غير صحيحة وضارة'' قبل أن يتم الإعلان رسمياً عن انفصالهما في بيان مقتضب الأسبوع الماضي· وعلى الرغم من أن البيان الصادر عن ابراموفيتش لم يتضمن تفاصيل وافية عن المبلغ الذي حصلت عليه ايرينا من التسوية الودية للطلاق بينهما، إلا أنه وبحسب هيئة الإذاعة البريطانية فإن ايرينا ربما كانت ستحصل على صفقة تسوية أفضل من الناحية المالية إذا أقامت دعوى الطلاق في لندن، حيث إن زوجها يعد من بين عشرين من أغنى الأثرياء في العالم وتقدر ثروته بحوالي 11 مليار جنيه إسترليني· ونقلت عن بعض المحامين اعتقادهم بأنها ربما حصلت الآن على حوالي 1 بليون جنيه إسترليني من الدعوى التي أقامتها في موسكو، إلا أنها كان يمكن أن تحصل على أكثر من ذلك أضعافاً إذا تمت إجراءات الطلاق في لندن، حيث تعتبر لندن الآن عاصمة الطلاق في العالم في نظر العديد من الأشخاص، حيث بدأ القضاة مؤخراً يأخذون بعين الاعتبار المساهمات التي تبذلها الزوجات في نجاح الأعمال التجارية لأزواجهن· كما قالت صحيفة التايمز اللندنية أن ايرينا كان يمكن أن تحصل على نصف ممتلكات ابراموفيتش أي حوالي 5 بلايين جنيه إسترليني، ولكنها بحسب ما ذكره أحد المحامين للصحيفة فإنها ومن خلال صفقة موسكو ربما تكون قد حصلت على حوالي 150 مليون جنيه إسترليني· إلا أن ايرينا، بحسب البي بي سي، ومن خلال إتمام صفقة الطلاق في موسكو وفرت على زوجها السابق الكثير من الرسوم القانونية التي كان سيدفعها كأتعاب محاكم ومحاماة، كما ساعد ذلك على إضفاء قدر هائل من السرية والتقليل لحد كبير من الزخم والضجة الإعلامية التي كانت ستصاحب القضية خاصة من صحف التابلويد ومجلات الفضائح الشعبية وصحافيي ومصوري الباباراتزي، وتسليط الأضواء على الإمبراطورية المالية للمياردير الروسي الشاب· ونقلت صحيفة التايمز عن كاثرين كالاشينكوفا وهي محامية طلاق في موسكو قولها ''إن فوائد ومزايا الطلاق في روسيا تكمن في أن الزوجين يمكن أن يحافظا على السرية التامة بما أنه لن تكون هناك أي وثائق عامة، حيث إن الوثائق الخاصة بالقضية يتم حفظها في خزائن المحكمة ولا يمكن لأي أحد سوى الزوجين أو ممثليهما الاطلاع عليها''· وأضافت أن الإجراءات تتسم أيضاً بالسرعة ولا تستغرق أكثر من شهر إذا كان هناك اتفاق متبادل بين الزوجين على ذلك، ولا يتطلب الأمر إبداء أي أسباب للطلاق طالما كانت الرغبة مشتركة· وعلى الرغم من أن قانون الطلاق الروسي يقسم جميع الأصول والممتلكات التي تم امتلاكها خلال فترة الزواج مناصفة بينهما، إلا أن المشكلة الرئيسية تكمن في إثبات أن الزوج لديه كل هذه الأصول في أنحاء العالم المختلفة على حد قولها· وأضافت الصحيفة أنه لم يتضح بعد إذا كانت ايرينا ستعيش مع أطفالها الخمسة في لندن أم أنها ستعود للإقامة في موسكو بعد طلاقها من زوجها·

اقرأ أيضا

محسن مصبح: توقعت النتائج الجيدة وليس اللقب