الاتحاد

الاقتصادي

ارتفاع الطلب على استئجار وشراء وحدات التملك الحر في أبوظبي 10%

مشاركون في معرض سوق أبوظبي للعقارات (تصوير وليد أبوحمزة)

مشاركون في معرض سوق أبوظبي للعقارات (تصوير وليد أبوحمزة)

سيد الحجار (أبوظبي) - عزز قطاع العقارات بأبوظبي أداءه الإيجابي خلال العام الحالي، مدفوعاً بتزايد الطلب على التملك والاستئجار فضلاً على ضخ سيولة جديدة وتوافر مصادر التمويل وتحسن العائد على الاستثمار.
وقدر عقاريون ارتفاع الطلب على استئجار وشراء وحدات التملك الحر في أبوظبي بمتوسط 10% منذ بداية العام الحالي، مقارنة بالربع الأخير من العام الماضي.
وقالوا لـ«الاتحاد» على هامش معرض سوق أبوظبي للعقارات الذي انطلقت فعالياته أمس بمركز المارينا مول في أبوظبي، تحت رعاية حميد علي بن سالم الأمين العام لاتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة، إن منسوب التفاؤل بين المستثمرين ارتفع في الآونة الأخيرة، وهو ما انعكس على حجم الطلب في العاصمة، لاسيما بعدد من المناطق مثل جزيرة الريم وشاطئ الراحة وفلل الريف.
وقال محمد أحمد النعيمي الأمين العام المساعد لاتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة، عقب افتتاح المعرض، إن قطاع العقارات في أبوظبي يتطور وينمو بشكل مستمر، مدفوعاً بدخول استثمارات جديدة سواء داخلية أو أجنبية، ناهيك عن انتعاشة القطاع بعد فوز الدولة بتنظيم معرض «إكسبو 2020» بدبي.
وأوضح النعيمي أن هناك عوامل عديدة تسهم في جذب العديد من الاستثمارات للقطاع العقاري في أبوظبي، وفي مقدمتها حالة الاستقرار والأمان وتوجه الجهات المسؤولة في العاصمة لإقرار المزيد من القوانين واللوائح، التي تسهم في استقرار القطاع.
بدوره، أشار عتيبة بن سعيد العتيبة رئيس مجلس إدارة مجموعة مشاريع العتيبة إلى تحسن الطلب بالسوق العقارية في أبوظبي بداية منذ العام الماضي، موضحاً أن ذلك انعكس على مستويات الأسعار بالعاصمة.
وأوضح العتيبة أن السوق العقارية تترقب جولة جديدة من النمو خلال السنوات المقبلة.
لكنه استبعد تكرار فترة الطفرة العقارية التي شهدتها العاصمة قبل الأزمة المالية العالمية، موضحاً أن التحسن بالسوق سيكون بصورة تدريجية بعد استفادة جميع الشركات من أخطاء فترة الطفرة.
من جهته، قال وليد الصالح المدير العام لشركة عبر القارات لإدارة المعارض، إن الشركة قررت تنظيم معرض سوق أبوظبي للعقارات للمرة الأولى خلال العام الحالي، استناداً إلى حالة النشاط بالسوق، مشيراً إلى مشاركة أكثر من 20 شركة بالمعرض.
وقال الصالح إن معرض سوق أبوظبي للعقارات يعد الأول من نوعه الذي يعقد بالعاصمة بعد الأزمة المالية العالمية، باستثناء معرض سيتي سكيب أبوظبي، متوقعاً زيادة عدد المشاركين في الدورات المقبلة من المعرض.
وأوضح أن المعرض يستهدف جذب الساكن النهائي والمستأجر الحقيقي في المقام الأول، إضافة إلى المستثمرين العقاريين.
وأضاف أن المعرض يضم أشهر المطورين العقاريين والوسطاء وبيوت التمويل العقاري وشركات إدارة العقارات، والتي تقدم عروضاً خاصة للوحدات العقارية المتنوعة والمشاريع العمرانية المحلية والإقليمية ومشروعات تقسيم الأراضي والخدمات العقارية.
وأضاف الصالح أن المعرض يهدف إلى تعزيز وتحفيز معاملات الإيجار والبيع في ظل العقبات والتحديات التي تحول دون ذلك، مؤكداً أن المعرض يوفر فرصاً متميزة لأصحاب العقارات والمباني الخاصة، إذ يتيح لهم التعرف على العديد من الشركات العقارية المتخصصة التي توفر لهم خدمة إدارة عقاراتهم أو تأجيرها أو بيعها نيابة عنهم، فضلاً على القيام بالصيانة الدورية اللازمة لها.
ومن المتوقع أن يستقطب هذا المعرض خلال أيامه الخمسة ما يزيد على 25 ألف زائر ومهتم من أبوظبي وجميع المناطق المجاورة، وسيكون باكورة لسلسلة من المعارض العقارية التي ستقوم شركة القارات لإدارة المعارض بتنظيمها في المستقبل القريب.
وتضم قائمة الشركات العارضة رأس الخيمة العقارية الراعي الذهبي للمعرض، ومجموعة شركات بروفايل، إضافة إلى شركة واحة الزاوية، وكذلك الوادي الأخضر للعقارات، وسلوينس، ونيشن وايد الشرق الأوسط، وسما أيميرتس للمقاولات، وانفينيت دايمنشن للعقارات، وبى جى ان، وسبيس كونسبتس للتصميم الداخلي، وكولوسيس، وجرافيتي، والزعيم، وفام للعقارات، ألكيدرا للتصميم الداخلي، وأبوظبي للتمويل.
نشاط السوق
من جهتها، قالت فايزة الزرعوني رئيس مجلس إدارة شركة إنفينت دايمنشنز للاستشارات العقارية إن السوق العقارية نشطة منذ منتصف عام 2013، إذ ارتفع الطلب بنسبة 20 إلى 30% منذ يوليو في بعض المناطق مثل جزيرة الريم وشاطئ الراحة.
وأشارت الزرعوني إلى ارتفاع الطلب كذلك على شراء المجمعات السكنية في مدينة خليفة «أ» لاسيما في ظل انخفاض عدد الأراضي السكنية المتداولة بالسوق، فضلاً على صدور قرار قبل نحو 3 سنوات بشأن تنظيم أعمال البناء للمباني السكنية بالإمارة والذي نص على السماح ببناء وحدة سكنية واحدة لكل قطعة أرض.
وأشارت إلى ارتفاع أسعار العقارات في أبوظبي خلال النصف الثاني من العام الماضي بنحو 10 إلى 15% بجزيرة الريم، ونحو 10? في خليفة «أ».
وأكدت الزرعوني أهمية معرض سوق أبوظبي للعقارات في عودة الثقة إلى السوق وجذب المستثمرين، لاسيما أنه يأتي في وقت متميز بعد معرض سيتي سكيب دبي وقبل سيتي سكيب أبوظبي.
بدوره، توقع أحمد الكردي مدير تطوير الأعمال بشركة كولوسيس العقارية ارتفاع الطلب على تداولات وحدات التملك الحر في أبوظبي بنسبة 20 إلى 25% حتى نهاية العام الحالي، وزيادة الطلب على الإيجار بنحو 10 إلى 12% خلال ذات الفترة.
فلل الريف
بدوره، أشار هاني بدوي استشاري عقارات بشركة جرافيتي للعقارات إلى ارتفاع الطلب على شراء واستئجار وحدات التملك الحر لاسيما بمشروع فيلل الريف، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أسعار الفيللا المؤلفة من 3 غرف بالمشروع من 1,3 مليون درهم عام 2012 إلى نحو مليوني درهم حالياً، فيما ارتفع سعر إيجار ذات الفيللا من 110 آلاف إلى 140 ألف درهم خلال نفس الفترة.
وبحسب بدوي، فإن التفاؤل يسيطر على توجهات المستثمرين بالسوق العقارية، الأمر الذي عززه فوق الدولة باستضافة معرض إكسبو العالمي، مؤكداً أن أي تحسن بالسوق العقاري في دبي ينعكس على جميع إمارات الدولة.
من جهته، قال جاد عبداللطيف شهلا مسؤول المبيعات بشركة الزعيم للوساطة التجارية إن الطلب يتركز على المناطق التي تسمح بتملك المقيمين، مثل الريم وشاطئ الراحة، مشيراً إلى ارتفاع أسعار بيع وإيجار بعض وحدات التملك الحر في أبوظبي بنسبة 30% خلال عام.
وأوضح شهلا أن ارتفاع أسعار الإيجارات يكاد يقتصر فقط على الوحدات الجديدة والمتميزة، والتي تضم خدمات ترفيهية مثل حمامات السباحة والملاعب وصالات الرياضة، فضلاً على مواقف السيارات الداخلية، مؤكداً استقرار أسعار إيجارات الوحدات القديمة وسط أبوظبي، وذلك رغم إلغاء نسبة الزيادة السنوية المحددة بـ 5% منذ شهر نوفمبر الماضي.
وقال: «توجه بعض الملاك لرفع أسعار إيجارات الوحدات القديمة بأبوظبي يظل مجرد حالات فردية لا تعكس حقيقة أوضاع السوق».
من جانبه، لفت محمد عبدالحليم استشاري عقارات بشركة الوادي الأخضر للعقارات، إلى ارتفاع الطلب بسوق التملك الحر في أبوظبي بداية من شهر سبتمبر 2012، موضحاً أن سعر القدم المربعة في جزيرة الريم يتراوح حالياً بين 1300 و1400 درهم مقابل 900 إلى 1000 درهم عام 2012.
وأضاف عبدالحليم أن سعر الفيللا المؤلفة من 3 غرف بمشروع فيلل الريف ارتفع من نحو 1,3 إلى 1,8 مليون درهم خلال نفس الفترة.
وأشار عبدالحليم إلى ارتفاع الإيجارات بمشاريع التملك الحر، موضحاً أن زيادة أسعار البيع غالباً ما يتبعها ارتفاع في أسعار الإيجار.
جذب الاستثمارات
بدوره، أوضح طارق حمودة استشاري عقارات بشركة فام جلوبال أن هناك عوامل عدة أسهمت في تحسن السوق العقاري بأبوظبي وجذب العديد من الاستثمارات الجديدة، وفي مقدمتها توافر البنية التحتية القوية لجميع المشاريع، إضافة إلى العائد الاستثماري القوي بالسوق مقارنة بكثير من دول المنطقة، وهو ما يجعل أبوظبي الوجهة الاستثمارية المفضلة لكثير من المستثمرين.
وأشار حمودة إلى ارتفاع الطلب على تملك الفلل في أبوظبي بمعدلات مرتفعة بداية من العام الماضي، موضحاً أن الشركة تتولي تسويق مشروع «مارينا صن ست باي» الذي تتولى تطويره المؤسسة الوطنية للاستثمار، ويضم 67 فيللا، إضافة إلى فندق فيرمونت.
ولفت حمودة إلى انتهاء الشركة من بيع أغلب فيلل المشروع، المخصص للمواطنين فقط، متوقعاً تسويق الفيلل المتبقية خلال شهرين، في ظل ارتفاع الطلب.
وذكر أن أسعار الفيلل تبدأ من 9 ملايين درهم، وصولاً إلى 25 مليون درهم، وتختلف تبعاً للموقع والإطلالة والمساحة.
وأرجع محمود سعيد استشاري عقارات بشركة ونيشن وايد الشرق الأوسط للعقارات ارتفاع الطلب على التملك الحر في أبوظبي إلى توجه كثير من راغبي السكن إلى سوق التملك بدلاً من الإيجار، في ظل ارتفاع أسعار الإيجارات بالعاصمة، ما يجعل قيمة الأقساط البنكية منافسة لقيمة الإيجار.
وأضاف سعيد أن توافر التمويل البنكي لشراء العقارات يشجع كثير من العملاء على التوجه للتملك لاسيما بمناطق الريم وحدائق الراحة والريف، فضلاً على تحسن الطلب على فيلل هيدرا مؤخراً مع بداية إنجاز البنية التحتية بالمشروع.
وقدر سعيد ارتفاع أسعار البيع بمشاريع التملك الحر خلال عام بنحو 20 إلى 30% وأسعار الإيجار بنحو 15%.
وأشار محمد الخطيب مدير التسويق بشركة جوتو إمارات، المتخصصة في التسويق الإلكتروني، إلى زيادة عدد الشركات المعلنة عبر موقع «جوتو» إمارات خلال العام الحالي بأكثر من 50%، في مؤشر على عودة النشاط بالسوق العقارية وزيادة الطلب بالقطاع.

اقرأ أيضا

انخفاض مخزونات النفط الأميركية مع زيادة مصافي التكرير الإنتاج