الاتحاد

عربي ودولي

البرلمان اللبناني يرفض خفض سن الاقتراع إلى 18 عاماً

سقط مشروع قانون خفض سن الاقتراع في لبنان إلى 18 عاماً بدلاً من 21 عاماً، في مستهل جلسة تشريعية عكست تبايناً بين الكتل البرلمانية، إذ امتنع 66 نائباً من اصل 128 عن التصويت، وعارض نائب واحد التصويت، بينما صوت 34 نائباً مع المشروع. وكان لافتاً التحدي بين الرئاستين الثانية والثالثة، حيث اقترع رئيس البرلمان نبيه بري الى جانب المشروع وقال: “أنا موافق جداً جداً جداً”. في حين قال رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري: “بكل أسف أنا أمتنع عن التصويت”.
ويحتاج إقرار أي مشروع قانون الى ثلثي اعضاء البرلمان أي 86 نائباً، في حين اقتصر تأييد المشروع على نواب كتلتي “الوفاء للمقاومة – حزب الله” و”التنمية والتحرير” يتزعمها بري، فضلاً عن نواب الحزب “التقدمي الاشتراكي” والنائب نقولا فتوش (كتلة زحلة في القلب)، والنواب المنفردون: تمام سلام، احمد كرامي، نجيب ميقاتي، محمد الصفدي، عماد الحوت، وغرد النائب قاسم عبدالعزيز خارج سرب “كتلة المستقبل” وصوت الى جانب المشروع.
وكانت المنظمات الشبابية قد نظمت اعتصاماً امام مقر البرلمان في مسعى للضغط على النواب للاقتراع مع مشروع خفض سن الاقتراع الى 18 عاماً، وسط إجراءات امنية مشددة جداً، حيث فرضت قوات الامن طوقاً حديدياً حول البرلمان وسدت الطرقات المؤدية اليه بالعوائق، ومنعت المعتصمين من التقدم باتجاه المبنى.
بالمقابل، انتخب المجلس في جلسته النواب: ابراهيم كنعان، نقولا فتوش، سمير الجسر، غازي زعيتر، نقولا غصن، محمد فنيش وسيبون كلبكيان كأعضاء اصيلين في المجلس الاعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء.
وانتخب النواب: نوار الساحلي، نايلة تويني ومروان حمادة كأعضاء رديفين في المجلس عينه.
وفي اول تعليق مباشر على اسقاط مشروع قانون خفض سن الاقتراع الى 18 عاماً، اعتبر الرئيس بري “ان اسقاط المشروع هو إدانة صريحة لموقّعي اقتراح القانون”، فيما وصف مصدر نيابي معارض لـ”الاتحاد” عدم اقرار هذا المشروع بـ”انقلاب البرلمان على نفسه”. وقال: “على كل الشباب والأحزاب المؤيدة لهذا المشروع النزول الى الشارع والتظاهر لاجبار البرلمان على اقراره بالقوة”.
وبررت مصادر نيابية موالية لـ”الاتحاد” الامتناع عن التصويت على المشروع بـ”رغبة نواب الاكثرية بربط خفض سن الاقتراع الى 18 عاماً بإعطاء الهوية اللبنانية الى المغتربين والسماح لهم بالاشتراك في اية انتخابات مستقبلية نيابية او بلدية”.
وعقد عضو كتلة “الوفاء للمقاومة – حزب الله” النائب حسن فضل الله مؤتمراً صحافياً بعد سقوط المشروع في مقر البرلمان وقال: “ان النظام الطائفي في لبنان اثبت انه عصي على أي اصلاح”. واعتبر ان البرلمان قدّم صورة غير ايجابية امام البرلمانات في العالم والرأي العام بأننا تراجعنا خطوة الى الوراء. مبدياً اسفه لرغبة المعترضين على المشروع البقاء في الماضي بدل التقدم الى الامام.
ورد عضو تكتل “لبنان اولاً” النائب عقاب صقر على فضل الله مباشرة وقال: “لا نريد الغدر بشباب لبنان المغترب، ونرغب بقانون متكامل لكل الشباب، ولفت الى ان الشبهات حول التركيبة أشعرتنا بخطورة الامر فامتنعنا من التصويت مع خفض سن الاقتراع”.
ولاحظ المراقبون في البرلمان ان جميع النواب المسيحيين امتنعوا عن التصويت على خفض سن الاقتراع، بمن فيهم نواب كتلة “التغيير والاصلاح” التي يتزعمها النائب العماد ميشال عون. ولفتوا الى ان النواب الدروز في كتلة “اللقاء الديمقراطي” برئاسة النائب وليد جنبلاط صوتوا الى جانب المشروع فيما امتنع النواب المسيحيون عن التصويت.
وبرر النائب خضر حبيب (كتلة “القوات اللبنانية”) امتناع النواب المسيحيين عن التصويت لصالح خفض سن الاقتراع بزعمه ان إقرار المشروع كان من شأنه تأجيل الانتخابات البلدية. وقال: “ان المشروع بحاجة الى دراسة عميقة في مجلس الوزراء واللجان المشتركة”. وخلص الى القول: “عندما يتحقق التوازن بمنح المغتربين حق الاقتراع بعد استعادة جنسيتهم يمكن أن نقف الى جانب مشروع خفض سن الاقتراع إلى 18 عاماً”.
ورد رئيس الحكومة الاسبق النائب نجيب ميقاتي على حبيب مباشرة وقال: “إن عدم منح الشباب من سن 18 عاماً حق الاقتراع هو بمثابة انتقاص فاضح لحقوقهم”. لافتاً الى ان كل محاولات التسويات سقطت في الجلسة بما فيها اقتراح الرئيس بري الموافقة على المشروع على أن يبدأ العمل به في الانتخابات النيابية المقبلة عام 2013.

«حزب الله» : الرد بالمثل أحبط تهديدات إسرائيل

بيروت (الاتحاد) - اعتبر مسؤول “حزب الله” في الجنوب الشيخ نبيل قاووق ان رد المقاومة بتثبيت معادلة “الرد بالمثل” على التهديدات الاسرائيلية المتواصلة للبنان التي اطلقها الأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله مؤخراً، ضيّق الخناق على اسرائيل وشكل الضربة القاضية لكل تهديداتها وأبقاها مجرد صراخ لا صدى له وزمجرة بلا أنياب، بحيث إذا ما ارادت اسرائيل ان تقدم على عدوان فإن كل المجتمع الإسرائيلي لا طاقة له على تحمل تكلفة هذه الحرب.وأشاد عضو كتلة نواب “حزب الله” حسن فضل الله بما بذلته الأجهزة الامنية في كشف شبكات التجسس الإسرائيلية، وسأل عن الاجراءات التي تتخذها الحكومة للحؤول دون الاختراقات الأمنية.
في غضون ذلك، كثف الطيران الحربي والاستطلاعي الإسرائيلي خرقه للأجواء اللبنانية ولاسيما الجنوبية، وحلّق على علو منخفض فوق مناطق شبعا وحاصبيا ومرجعيون والنبطية وصور وبنت جبيل، منفذاً غارات وهمية وترافقت هذه الخروقات الجوية مع دوريات اسرائيلية في محاذاة الشريط الشائك والخط الازرق، حيث شوهدت العديد من الملالات العسكرية الصهيونية على الطريق العسكرية التي تربط العباسية والغجر ومستوطنتي المطلة ومسكافعام.
وسبق ذلك، تحليق مروحيتين اسرائيليتين فوق مزارع شبعا بشكل دائري، فيما سمعت اصوات رشقات رشاشة قرب الموقعين الاسرائيليين في مزرعتي رويسة العلم والسماقة.

اقرأ أيضا