الاقتصادي

الاتحاد

5 مليارات دولار الاستثمارات العربية في قطاع صناديق التحوط


دبي - حسين الحمادي:
بلغ مجموع الاستثمارات العربية في قطاع صناديق التحوط والاستثمارات البديلة خلال العام الماضي 2004 ما يعادل 5 مليارات دولار تشكل استثمارات المؤسسات 40 في المئة منها واستثمارات الافراد 60 بالمئة، في الوقت الذي تشير التوقعات الى ان هذا النوع من الاستثمارات سيشهد نموا بما يتراوح بين 8 و10 بالمئة من قيمة الاصول خلال السنوات العشر المقبلة·
ويأتي ذلك في الوقت الذي سجلت فيه الاستثمارات العالمية في صناديق التحوط نموا بنسبة 20 بالمئة خلال العام الماضي حيث بلغت الاستثمارات الجديدة 150 مليار دولار، فيما يقدر اجمالي الاستثمارات العالمية في هذه الصناديق حاليا بما يعادل تريليون دولار، فيما شهد العام الماضي دخول 700 الى 800 مدير لصناديق تحوط جدد الى هذا القطاع·
وقال انطوان مسعد رئيس شركة (مان انفستمنتس) في الشرق الاوسط وافريقيا خلال مؤتمر صحافي على هامش مؤتمر صناديق التحوط في المنطقة العربية الذي انطلق بدبي امس بمشاركة حوالي 500 خبير ومتخصص، إن شركة (مان) تدير استثمارات عربية بقيمة 4 مليارات دولار بعد ان كانت 3 مليارات دولار في ،2003 فيما يصل اجمالي الاستثمارات التي تديرها بالعالم الى 42 مليار دولار، مشيرا الى انه بالرغم من تزايد الاتجاه بالمنطقة العربية خلال السنوات الماضية نحو الاستثمار في صناديق التحوط، فان هذا النوع من الاستثمارات بالمنطقة يواجه مجموعة من الصعوبات من اهمها الافتقار الى الادوات الدقيقة لقياس حالة السوق والتوقعات المستقبلية خصوصا ان صناديق التحوط تعمل من خلال استراتيجيات غير تقليدية ومن خلال عقود مستقبلية ومجموعة من الادوات التي لا تتوفر بالمنطقة، مشيرا في هذا الخصوص الى انه مع بدايات دخول صناديق التحوط الى المنطقة كان اغلب المستثمرين من فئة الافراد، اما الآن فاصبح الافراد يشكلون 60 بالمئة من المستثمرين فيما تشكل المؤسسات ما يصل الى 40 بالمئة وهو مؤشر ايجابي·
واشار مسعد الى تزايد اتجاه الحكومات الخليجية الى هذا النوع من الاستثمارات الذي يتميز بقلة المخاطر والمدى البعيد لتحقيق العوائد وتنوع مجالات الاستثمارات التي تقوم على استراتيجيات غير تقليدية، وقال إن حكومات المنطقة تستثمر في استثمارات بديلة سواء من خلال وزارات المالية او المصارف المركزية او الاجهزة الاستثمارية المتخصصة، مشيرا في هذا الصدد الى الاستثمارات الحكومية الخليجية تمثل اكثر من 60 بالمئة من اجمالي الاستثمارات الخليجية التي تديرها الشركة·
وقد بدأت في فندق جميرا بيتش بدبي صباح امس اعمال مؤتمر الشرق الاوسط الدولي لصناديق التحوط 2005 والذي يعد المؤتمر الوحيد من نوعه على المستوى العربي وتستضيفه دبي للعام السادس وحضره 500 مشارك، حيث يناقش المؤتمر من خلال اكثر من 40 خبيرا ومختصا عددا من المواضيع المتعلقة باستراتيجيات الاستثمار البديلة خاصة في ظل حضور عدد من كبار المسؤولين في هيئات تنظيمية ومدراء تنفيذيين من مختلف مجالات قطاع الخدمات المالية·
وتشمل قائمة المتحدثين خلال المؤتمر محمد سيف النصر، أمين الصندوق بالنيابة في البنك السعودي الوطني التجاري (البحرين)، ود· كريستوف مولر، رئيس المبيعات والتسويق العالمي في مان إنفستمنتس·
كما تضم القائمة ايضا كلا من براديب مهرا، نائب رئيس الصناديق المُدارة في المؤسسة المصرفية العربية (البحرين)، ود· مارسيل جياكوميتي، رئيس ومؤسس أودا أدفايزر أسوشيتس إل إل سي (نيويورك)، والشيخ محمد الخليفة، مدير التمويل والاستثمارات في المؤسسة العامة للتأمين الاجتماعي(البحرين)·
وقد افتتح المؤتمر أنطوان مسعد من شركة مان إنفستمنتس بكلمة تناول فيها التطور المستقبلي للقطاع، وتحديداً في المنطقة العربية، حيث قال انه يتوقع أن يشهد القطاع استمرار نمو موجوداته بفضل الطلب القوي الذي تسجله المؤسسات والشركات العربية عليه·
وقال مسعد: يقف قطاع الاستثمارات البديلة عند مفصل تاريخي هام سيتحول فيه من قطاع مزدهر لكي يصبح من المقومات الأساسية لقطاع إدارة الأصول· وستشهد السنوات الخمس القادمة المزيد من التنظيم والاندماج وتوحيد المعايير في مجال تقنية المعلومات والتبليغ بالإضافة إلى زيادة المنتجات الاستثمارية المطورة لمناطق بعينها· وسيكون على موفري صناديق التحوط التكيف مع هذه البيئة الجديدة، ووحدها الشركات القادرة على الاستثمار في الأبحاث وفي تطوير المنتجات وفي اكتشاف أسواق وفرص جديدة ستجتاز هذا التحول بسلام وتواصل أعمالها بقوة·
وأردف مسعد: نتوقع أن يرفع المستثمرون العرب في الوطن العربي استثماراتهم في صناديق التحوط لما بين 8 و10 في المائة من قيمة الأصول خلال العقد القادم، وهذا ينسجم مع التطورات الملحوظة في الولايات المتحدة الأميركية التي تعتبر أكثر أسواق صناديق التحوط تطوراً في العالم، والجزء الأكبر من هذه الاستثمارات سيكون من خلال الجهات الثالثة، مثل صناديق التحوط، وذلك مع قيام المستثمرين بإيكال عملية اختيار الاستثمارات وإدارة المنتجات لجهات خارجية·
واشار الى انه في ظل هذه البيئة، ستُميَز صناديق التحوط نفسها عن أدوات الاستثمار الأخرى من خلال قدرتها على توفير هياكل منتجات مبتكرة والاستفادة من سعة استثمارية ممتازة· وهذا سيعود بالفائدة على اللاعبين ذوي الباع الطويل والسمعة الراسخة والذين لديهم الموارد ورقعة الانتشار الواسعة في القطاع لكي يستقطبوا أفضل الموظفين وأفضل الاستثمارات والتقنيات والقادرين على الاستثمار في الأبحاث وفي تطوير المنتجات·
وحول تقييمه لاداء الصناديق في العام الماضي قال إن الاداء كان عاديا خاصة ان صندوق التحوط يعد اداة استثمارية متوسطة او بعيدة المدى، مشيرا الى ان تحقيق المردود والعائد في هذا النوع من الاستثمارات يكون خلال فترة تتراوح بين 3 و5 سنوات، مشيرا الى انه من المتوقع استمرار النمو في مجال الاستثمارات البديلة بنسب قريبة من 20 بالمئة سنويا·
وحول مدى ارتباط النشاط في صناديق الاستثمار بمنطقة الخليج بالنشاط في اسواق الاسهم وانعكاسه ايجابا على صناديق التحوط قال انطوان مسعد إن ارتفاع النشاط في اسواق الاسهم لا دخل له بالاستثمارات البديلة لانها ترتبط بالاستثمار بصورة عامة سواء في مجال الاسهم او المجالات الاخرى، خاصة ان ارتفاع اسعار الاسهم قد لا يعبر بصورة كاملة عن وجود نشاط حقيقي وفعلي من الشركات، موضحا بأن المستفيد الابرز من نشاط الاسهم هم الافراد وليس المؤسسات·

اقرأ أيضا

هبوط الليرة التركية لأدنى مستوياتها منذ سبتمبر 2018