الاتحاد

عربي ودولي

ساركوزي يؤكد لعباس السعي إلى انشاء دولة فلسطينية عصرية عاصمتها القدس

ساركوزي وعباس خلال مؤتمر صحفي في باريس أمس

ساركوزي وعباس خلال مؤتمر صحفي في باريس أمس

دعا الرئيسان الفرنسي نيكولا ساركوزي والفلسطيني محمود عباس إلى الاستئناف السريع للمفاوضات التي من شأنها أن تقود إلى إنشاء دولة فلسطينية. وقال ساركوزي إنه سيعمل من أجل إنشاء “دولة فلسطينية عصرية وقابلة للحياة” ستكون مثل إسرائيل عاصمتها القدس ويتم ترسيمها على أساس حدود 1967.وأضاف الرئيس الفرنسي أمس في أعقاب اجتماعه بالرئيس الفلسطيني بالعاصمة باريس أن أي حل لأزمة الشرق الأوسط لابد أن يشمل بحث مصير اللاجئين الفلسطينيين . وتابع ساركوزي قائلا إن الدولة الفلسطينية التي سيتم إنشاؤها لابد أن تكون “عصرية وتملك مقومات الحياة وديمقراطية”. لكن ساركوزي قلل من شأن اقتراح طرحه وزير خارجيته برنار كوشنير خلال مقابلة صحفية في مطلع الأسبوع الحالي حيث قال فيه “يمكن للمرء أن يتصور الإعلان السريع لدولة فلسطينية والاعتراف الفوري بها من جانب المجتمع الدولي”. وقال ساركوزي إن اقتراحاً من هذا القبيل سيكون غير عملي بدون حدود معترف بها دوليا. وأضاف “لقد قلنا دوما إننا نرغب في إنشاء دولة فلسطينية قابلة للحياة”. من جهته قال عباس إن الإعلان من جانب واحد عن إنشاء دولة سيتم فقط طبقاً لرغبة الدول الأوروبية والولايات المتحدة. وأضاف عباس إنه من المهم رأب الصدع بين حكومته وقيادة حماس في قطاع غزة وأن السبيل الوحيد للتغلب على هذا الصدع هو إجراء انتخابات ديمقراطية. وقال ساركوزي إنه سيبحث الوضع في الشرق الأوسط مع الرئيس الأميركي باراك أوباما في نهاية الشهر الحالي عندما يتوجه إلى وشنطن برفقة زوجته كارلا بروني في زيارة رسمية. وأضاف الرئيس الفرنسي “نحن نعمل بشكل وثيق الآن مع الأميركيين”
الى ذلك طالب كوشنير ونظيره الإسباني ميجيل مواتينوس أمس الاتحاد الأوروبي بضرورة اقتراح أجندة للمفاوضات حول الوضع النهائي للدولة الفلسطينية وعقد قمة للسلام . وقال الوزير إن في مقال لهما نشرته صحيفة “لوموند” في عددها الصادر أمس إنه في الوقت الذي يمر فيه عشرون عاما على مؤتمر مدريد لم يعد هناك مزيد من الوقت لإضاعته وأنه يجب علي أوروبا أن تفتح الطريق وأن تتحمل مسؤولياتها إلى جانب الجهود الأميركية . وأضاف الوزيران أنه يجب علي الاتحاد الأوروبي أن يقترح أجندة محددة حول كافة الموضوعات الخاصة بالوضع النهائي مثل “الأمن والحدود والمياه واللاجئين والقدس” وكذلك اقتراح آلية إطارية جادة وأنه يمكن لأوروبا أن تستضيف مؤتمر قمة للسلام لتدعيم وتقديم إطار لهذه الديناميكية بالإضافة إلي تشجيع الاتصالات من أجل سلام نهائي بين سوريا ولبنان مع إسرائيل . وأوضح كوشنير وموراتينوس أن أوروبا يمكنها في النهاية أن تعترف بشكل جماعي بالدولة الفلسطينية وأنه يمكنها منذ اليوم تقديم مقترحات لضمان الأمن ومقترحات سياسية ومالية لمساعدة الإسرائيليين والفلسطينيين .

اقرأ أيضا

الجيش الجزائري يرفض تشكيل حكومة انتقالية ويدعو لاحترام الدستور