الاتحاد

عربي ودولي

نازحو صعدة يبدأون العودة والسلطات تتسلم مهامها

جنود يمنيون يتفقدون حجم الدمار في صعدة

جنود يمنيون يتفقدون حجم الدمار في صعدة

أكدت مصادر يمنية محلية “عودة بعض النازحين إلى ديارهم” بصعدة شمال اليمن، وذلك بعد عشرة أيام من إعلان وقف الحرب ضد المتمردين الحوثيين، فيما تقرير ميداني يكشف عن مقتل 187 طفلا جراء المواجهات المسلحة التي اندلعت في أغسطس الماضي. وقالت مصادر محلية بمحافظة صعدة لـ(الاتحاد)، إن “الحياة بدأت تعود لطبيعتها إلى مدينة صعدة وضواحيها”، وأن “كثيرا من المحال التجارية عادت لتفتح أبوابها من جديد”.
وأكدت المصادر “عودة بعض النازحين إلى منازلهم في مناطق العند والمقاش وآل عقاب” القريبة من مدينة صعدة، لافتة إلى استمرار “الاستنفار الأمني حول مدينة صعدة القديمة”، التي شهدت في ديسمبر الماضي، معارك طاحنة بين القوات الحكومية والمتمردين الذين تحصنوا ببعض أحيائها، حتى إعلان الرئيس اليمني وقف العمليات المسلحة الشهر الجاري.
في غضون ذلك، ذكر الموقع الإخباري لوزارة الدفاع اليمنية “سبتمبر نت”، أن اللجنتين المشرفتين على تنفيذ اتفاق إنهاء الحرب، في محوري الملاحيظ والشريط الحدودي، عقدتا الليلة قبل الماضية اجتماعا موسعا مع السلطة المحلية بمديرية الظاهر بمحور الملاحيظ. وأشار الموقع الأمني إلى أن الاجتماع ناقش “ممارسة السلطة المحلية لأعمالها” و”تقييم الأضرار في الممتلكات العامة والخاصة”، بالإضافة إلى “ترتيب عودة المواطنين إلى قراهم ومنازلهم ومزارعهم”، البالغ عددهم حوالي 18 ألف نازح، حسب مدير عام المديرية عبدالسلام ثوابه.
من جهة أخرى، كشف تقرير ميداني، أُعلن أمس الاثنين، أن 187 طفلا يمنيا قتلوا في المواجهات المسلحة بين القوات الحكومية والمتمردين الحوثيين، التي انتهت في 12 فبراير الجاري. وأوضح التقرير، الذي أعدته منظمة سياج لحماية الطفولة، وهي منظمة يمنية غير حكومية، أن 71 في المائة من الأطفال الذين قتلوا في الحرب “قتلوا بسبب الأسلحة”، فيما 29 في المائة قضوا بسبب “عدم القدرة على وصول الإغاثة” إلى مناطق القتال.
كما كشف التقرير، الذي حصلت الاتحاد على نسخة منه، عن تجنيد المتمردين الحوثيين 402 طفل لقتال القوات الحكومية، فيما تم تجنيد 282 طفلا في ما يسمى بالجيش الشعبي “القبائل الموالية للقوات الحكومية”. وحسب التقرير، الذي استهدف 73926 عينة من الأطفال (37387 من الذكور، و32539 من الإناث)، فإن 50 في المائة من المقاتلين الحوثيين، “دون الثامنة عشرة من العمر”، كما أن حوالي 50 في المائة من المقاتلين في الجيش الشعبي “هم دون الثامنة عشرة من العمر” وأن اشتراكهم في القتال كان “بحثا عن المقابل المادي أو الوعد بالتجنيد وامتيازات أخرى بعد الحرب”.
وأوضح التقرير الذي يعد الأول لمنظمة يمنية حكومية أو غير حكومية، أن عدد الإعاقات بين الأطفال من السنة الأولى وحتى السن القانونية بلغ 87 حاله إعاقة، في حين توزعت الانتهاكات لأولئك الأطفال ما بين جنسي لـ4 أطفال، واستغلال التسول لـ43 طفلا، والضرب لـ158طفلا، والإهمال لـ 232 طفلا، والتهجير القسري لـ89000 طفل. وفيما يتعلق بالوضع الصحي والتعليمي للأطفال قال التقرير أن 42 في المائة من الحالات يعانون سوء التغذية، و 19 في المائة من الإسهالات، و25 في المائة يعانون من التهاب الجهاز التنفسي، و3 في المائة من الملاريا، و6 في المائة من أمراض جلدية، 5 في المائة يعانون من أمراض أخرى.
وكشف التقرير أن الحرب تسببت بتدمير مستشفيين اثنين من أصل 18 مستشفى بالمحافظة، و3 مراكز صحية من أصل 17 مركز، بالإضافة إلى تدمير 17 مرفقا تعليميا من أصل 701 مدرسة، واستخدم 16 مرفقا لأغراض الحرب. وأوصى التقرير بالعمل على إيقاف جميع العمليات القتالية في كل الجبهات وضمان عدم عودتها كما حدث في الحروب الخمسة السابقة، بالإضافة إلى تشكيل لجنة محايدة للتحقيق في كل الجرائم والانتهاكات التي يتعرض لها الأطفال في ظل الحرب، وتحديث قانون حقوق الطفل اليمني رقم 45 لسنة 2002م بحيث يتضمن عقوبات واضحة ورادعة بحق كل من يقوم بتجنيد أو استغلال طفل أو أطفال في الحروب والنزاعات المسلحة من أي نوع كان.
وحث التقرير الدولة ومنظمات الإغاثة “على زيادة حجم الإغاثة الإنسانية للنازحين ووضع برامج وآليات تضمن وصولها إليهم بالشكل الذي يحقق الكفاية، وضرورة التزام أطراف الصراع بتأمين طرق وممرات آمنة لمرور الإغاثة الإنسانية إلى كل المتضررين سواء داخل المخيمات أو خارجها، وبما ينسجم مع التشريعات الدولية ذات الصلة”.

اقرأ أيضا

الجيش الجزائري يرفض تشكيل حكومة انتقالية ويدعو لاحترام الدستور