عربي ودولي

الاتحاد

لبنان: تحرك سعودي يمنع انفجار أزمة البرلمان



بيروت - جودت صبرا:
نجحت مساعي سعودية قام بها سفير الرياض في لبنان عبدالعزيز خوجة الذي تنقّل ما بين قريطم وعين التينة عشرات المرات في نزع فتيل الأزمة البرلمانية، وأعاد الأمل بإمكانية الحل وعودة أمين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى إلى بيروت لاستئناف مبادرته للتسوية· فعكس ما كان متوقعاً بأن يشكل مقر البرلمان أمس شرارة لبدء الصراع، فإن خوجة أقنع زعيمي الأكثرية النائب سعد الحريري وقطبها الأبرز حليفه النائب وليد جنبلاط بعدم النزول إلى مقر البرلمان، وكان له ما أراد، ما شكل هدوءاً لافتاً في المواقف، خصوصاً أنه - أي خوجة - بشّر بلقاء قريب جداً بين الرئيس بري والنائب الحريري، في إشارة إلى الحلحلة، رافقها عدم جمع تواقيع نواب قوى 14 مارس على عريضة للمطالبة بعقد جلسة تشريعية عاجلة·
وشهدت باحات البرلمان اللبناني، استعراضات واجتماعات وخطابات لنواب الاكثرية الذين يضغطون لدفع رئيس البرلمان نبيه بري إلى فتح الدورة العادية للمجلس من أجل إقرار المحكمة الدولية ونواب المعارضة الذين يردون عليهم بالتأكيد على أن الحكومة فاقدة للشرعية، وبالتالي فإن هذا الأمر هو الذي يعيق عقد الجلسات العامة·
والفارق الوحيد الذي ميّز لقاء اليوم البرلماني هو الاستعاضة عن تبادل المواقف والتصريحات النيابية المنفردة بصدور بيانين عن فريقي الموالاة والعارضة بعد اجتماع لكل منهما في إحدى قاعات البرلمان·
بيان فريق الأكثرية تلاه نائب رئيس البرلمان فريد مكاري وجاء فيه: ''بغض النظر عن الانتماءات السياسية، حضر الى البرلمان اكثر من ثلثي اعضائه ومن ضمنهم الاكثرية المطلقة التي يمثلها نواب 14 مارس، لأن هذا يدل على ان الديمقراطية في لبنان ما زالت بخير وان جميع القوى السياسية تعتبر ان مكان كل حوار ونقاش وكل شرعية هو في مؤسسة البرلمان·
اما بيان نواب المعارضة فتلاه عضو تكتل ''التغيير والاصلاح'' النائب نبيل نقولا وقال فيه : ''إن نواب المعارضة يجددون التزامهم بضرورة كشف الحقيقة بجريمة اغتيال الرئيس الحريري وبإقرار مشروع المحكمة ذات الطابع الدولي بعد دراستها في الأطر الدستورية ووفق الآليات التي لا تحتمل الاجتهاد، ويصرون على نواب الموالاة تسهيل إقرار صيغة التسوية السياسية التي أعلن عناصرها الرئيس بري في مؤتمره الصحافي الأخير والإسراع في إعادة الأمور إلى نصابها السياسي والدستوري من خلال المدخل الوحيد وهو قيام حكومة وحدة وطنية تؤمن المشاركة الحقيقية للوصول معاً إلى إقرار مشروع المحكمة بما يخدم العدالة ويعكس وحدة اللبنانيين تجاه هذه القضية التي يجب أن تبقى قضية جامعة لهم''·

اقرأ أيضا

اليونان تعزل مخيماً ثانياً للاجئين لمكافحة كورونا