صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

بلير يهدد طهران: اليومان المقبلان حاسمان


عواصم - وكالات الأنباء: أعلن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أن اليومين المقبلين سيكونان حاسمين في قضية البحارة البريطانيين الـ15 المحتجزين لدى إيران· وحذر من أن بلاده ستتخذ إجراءات أقسى إذا لم تفرج طهران عن البحارة بالسرعة الممكنة· في حين رفض الرئيس الأميركي جورج بوش مبادلة خمسة إيرانيين اعتقلهم الجيش الأميركي في العراق بالبحارة·
وأعلن بلير أن اليومين القادمين سوف يمثلان ''مرحلة حرجة'' في محاولة تحرير البحارة، حيث تصر طهران على أن أي تقدم في هذه المسألة يتوقف على ''الكيفية التي تتصرف بها بريطانيا''· وقال ستكون الساعات الـ ''48 القادمة في غاية الأهمية''· وأكد بلير أن ''الباب مفتوح للحل الدبلوماسي'' لكنه أضاف أيضا أنه إذا فشل ''التفاوض الهادئ'' في إعادة البحارة إلى وطنهم فإن بريطانيا سوف تضطر إلى اتخاذ ''قرارات أكثر صرامة''·
لكنه تجنب لاحقا التطرق مجددا الى ''القرارات الأكثر حزما'' في حين ان محادثات مع طهران تجري وابدى تفاؤله حيال الافراج القريب عن البحارة·
وكان بلير يتحدث بعد التصريحات التي أدلى بها علي لاريجاني رئيس مجلس الامن القومي الاعلى في إيران وشدد خلالها على أن إيران لا تزال مهتمة بالتوصل إلى حل دبلوماسي للازمة وأن مسألة تقديم البحارة المحتجزين للمحاكمة ''لا يمثل أولوية'' لنا·
وقال لاريجاني ''لقد بدأت بريطانيا بعض المحادثات الدبلوماسية مع وزارة الخارجية الايرانية· إن هذه المحادثات ليست سوى بداية الطريق''· وأشار علي لاريجاني إلى أنه ''إذا واصلوا هذا النهج فإنه يكون في وسعهم حل المسألة عن طريق المنطق· وبهذا الأسلوب يمكن حل المسألة وشدد المسؤول الإيراني في الوقت نفسه على أن البحارة البريطانيين كانوا في المياه الإقليمية الإيرانية عندما ألقي القبض عليهم· وأكد أنه ''يتعين الحصول على ''ضمان'' بعدم تكرار مثل تلك الانتهاكات للمياه الاقليمية الايرانية· وقال بلير إنه قد اطلع على نص تصريحات لاريجاني ووجد أنها ''تتيح قدرا من الفرصة فيما يبدو'' لكن أهم شيء هو عودة هؤلاء البحارة''·
وسارعت الخارجية البريطانية بالترحيب باقتراح لاريجاني لإيجاد حل دبلوماسي للأزمة، وأكدت أنها تشاطره الرأي في ضرورة تحقيق تقدم باتجاه الوصول لمثل هذا الحل· وقالت متحدثة باسم الوزارة إن بعض الخلافات ما زالت قائمة بين الطرفين، لكنها أشارت إلى أنها تؤيد إجراء محادثات ثنائية سريعة لإيجاد حل للمشكلة·
في الوقت نفسه شدد أيضا النائب الاول للرئيس الايراني برويز داوودي على أن الخلاف يمكن ''حله بالمنطق'' إذا قبلت بريطانيا أن بحارتها دخلوا المياه الإقليمية لإيران بصورة غير قانونية·
من جانبها شددت وزارة الخارجية البريطانية على عدم بدء أي مفاوضات، إلا أنها أشارت إلى استمرار المحادثات التي بدأت مؤخرا بـ ''إحساس أكثر إيجابية''·
في غضون ذلك نشرت وكالة الانباء الايرانية امس صورا جديدة للبحارة البريطانيين المحتجزين في ايران بدوا فيها باللباس الرياضي، مرتاحين، جالسين على سجادة ويلعبون الشطرنج· وظهرت المرأة الوحيدة بين المعتقلين فاي تورني من دون المنديل الذي غطى رأسها في أشرطة الفيديو السابقة التي بثتها وسائل الاعلام الايرانية· كما انها المرة الاولى التي يظهر فيها البحارة من دون لباسهم العسكري· وبدا ستة بحارة في احدى الصور يجلسون على سجادة حول طبق من الطعام يبتسمون ويضحكون· بينما يبدو اثنان في صورة اخرى وهما يلعبان الشطرنج· وعلقت الوكالة على الصور بالقول ''هذه الصور تظهر الظروف المثالية التي يعيشون فيها· انهم يتسلون، ويرتاحون، ويستمتعون بالقهوة والطعام خلال لعب الشطرنج''·
الى ذلك أعرب الرئيس الاميركي عن رفضه لمبادلة خمسة إيرانيين اعتقلهم الجيش الاميركي في العراق بالبحارة البريطانيين· وقال بوش إنه لا يوجد ما يبرر القبض على البحارة البريطانيين مشددا على دعمه لمساعي الحكومة البريطانية الرامية لحل المشلكة سلميا·
ودعا بوش الى مواصلة الجهود لردع طهران عن التزود بالسلاح النووي لأنه في هذه الحالة سيكون لديها ''قدرة كبيرة على زعزعة الاستقرار في الشرق الاوسط''· وقال بوش في مؤتمر صحافي في البيت الابيض ''أشاطر الذين يشعرون بالقلق من نوايا الايرانيين التزود بالسلاح النووي مشاعرهم· أعتقد جازما أنه إذا ما حصلت إيران على السلاح النووي فسيكون لذلك قدرة كبيرة على زعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط''·
واضاف ''لذلك عملنا على تقوية تحالف دولي لمحاولة اقناع الايرانيين بالتخلي عن سلاحهم، ولنقول صراحة ان عليهم الاختيار بين العزلة وبين انتهاز الفرصة لتنمية اقتصادهم''·
و قال الرئيس الأميركي إن التوترات بشأن إيران أثارت ''الفزع'' في أسواق النفط العالمية وتسببت في ارتفاع الأسعار·
وقال بوش للصحفيين ''أسعار النفط الخام في ارتفاع لأن الناس يصيبها الفزع· عندما تلوح أزمة مع دولة منتجة للنفط الخام مثل إيران''·