الاتحاد

الاقتصادي

«نخيل» تعتزم السداد المبكر لديون بقيمة 2,35 مليار درهم

لوتاه خلال المؤتمر الصحفي (من المصدر)

لوتاه خلال المؤتمر الصحفي (من المصدر)

تعتزم شركة «نخيل» العقارية السداد المبكر لديون بنكية بقيمة 2,35 مليار درهم، خلال الربع الأول من العام الحالي، بحسب علي راشد لوتاه رئيس مجلس إدارة الشركة.
وقال لوتاه، خلال مؤتمر صحفي عقد في دبي أمس، إن القيمة المقرر سدادها بشكل مبكر تعادل ثلث إجمالي الاستحقاقات المالية المقررة على الشركة خلال العام الحالي، والبالغة نحو 6,8 مليار درهم. وأشار إلى أن الشركة ستسدد المبالغ المشار إليها باستخدام السيولة النقدية المتوافرة لديها، والبالغة نحو 4 مليارات درهم، لافتاً إلى أن الشركة أصبحت تتمتع بموقف مالي قوي ولا تحتاج إلى أي دعم حكومي في الوقت الراهن.
ونوه لوتاه بأن سداد «نخيل» المبكر لجزء من الديون لا يعني انتهاء المفاوضات مع البنوك الدائنة بشأن إعادة التمويل، إذ تبقى الشركة مستعدة للتجاوب مع المفاوضات من خلال الاستماع لمقترحات البنوك في هذا الشأن.
وأوضح أنه في ظل النمو المطرد في إيرادات وأرباح الشركة، مع توافر السيولة النقدية اللازمة لمواجهة الاستحقاقات المالية التي تنص عليها عملية إعادة الهيكلة الحالية، فإن الشركة تتعامل مع ملف إعادة تمويل الديون باعتباره أحد الخيارات التي يمكن تبنيها في حال التوصل لاتفاق نهائي مع البنوك.
وكشف لوتاه أن الشركة نجحت في توفير ما يقارب 22 مليار درهم خلال تنفيذها عملية إعادة هيكلة ديونها المالية والتجارية التي بدأت خلال أغسطس 2011، من خلال تعظيم الإيرادات وضغط النفقات.
وأوضح أنه في الوقت الذي قدرت فيه خطة إعادة الهيكلة قيمة مدفوعات العملاء بنحو 18,2 مليار درهم، استطاعت الشركة رفع قيمة تلك المدفوعات إلى 23,8 مليار درهم، كما زادت الإيرادات المقررة من الإيجارات والمشاريع غير التطويرية من 2,2 مليار درهم إلى 9,5 مليار درهم، ليرتفع إجمالي التدفقات النقدية المقدرة خلال خطة إعادة الهيكلة من 27,1 مليار درهم إلى 33,3 مليار درهم.
وأضاف أن «نخيل» استطاعت تخفيض تكلفة استكمال المشروعات من 10,8 مليار درهم إلى نحو سبعة مليارات درهم، كما خفضت النفقات الإدارية والتشغيلية إلى 3,1 مليار درهم مقابل 4,1 مليار درهم، وانخفضت قيمة تكلفة إعادة الهيكلة المالية من 42 مليار درهم إلى 31,2 مليار درهم، ليبلغ إجمالي الوفرات المالية من عملية ضغط النفقات نحو 15,6 مليار درهم.
وذكر أن الشركة نجحت في زيادة إيراداتها من الإيجارات والمشاريع غير التطويرية بنسبة 200% خلال الثلاثين شهراً المقبلة لتصل إلى 3 مليارات درهم، مقابل مليار درهم في الوقت الحالي.
تسليم الوحدات
وقال لوتاه إن «نخيل» تعهدت ببناء وتسليم نحو 9 آلاف وحدة خلال فترة خمس سنوات في عدد من المشاريع التي تعثرت خلال الأزمة المالية العالمية. ونوه بأن الشركة استكملت بالفعل نحو سبعة آلاف و 225 وحدة، منذ استئناف العمل في المشاريع السكنية، متوقعاً تنفيذ نحو 1575 وحدة سكنية خلال عامي 2014 و2015، ليصل إجمالي الوحدات التي سيتم تسليمها للعملاء إلى نحو 8 آلاف و800 وحدة سكنية.
وبلغ عدد الوحدات التي يتم تنفيذها من قبل الشركة بنهاية سبتمبر الماضي، 2800 وحدة سكنية بقيمة إجمالية تصل إلى 8,5 مليار درهم في عدد من المشاريع السكنية والتجارية، مع توافر نحو 3,6 مليون متر مربع من المساحات المعدة للإيجار كمحال تجارية بقيمة تقديرية تصل إلى ستة مليارات درهم، إضافة إلى 1200 غرفة فندقية بقيمة استثمارية تتجاوز 1,5 مليار درهم.
وأوضح لوتاه أن إجمالي التعويضات المقرر سدادها للمقاولين انخفضت بنسبة 85% لتصل إلى 1,2 مليار درهم، مقابل تقديرات سابقة لها بلغت 8 مليارات درهم، مؤكداً عدم وجود مستحقات متأخرة للمقاولين في الوقت الراهن، وأن تسديد مستحقات المقاولين والموردين يتم خلال 60 يوماً من تاريخ التسلم وفق الأعراف السائدة بقطاع الإنشاءات في الدولة.
وعلى صعيد مستحقات العملاء، قال رئيس مجلس إدارة «نخيل» إن الشركة انتهت من تسوية 77% من مستحقات عملائها الحاجزين في مشروعاتها المؤجلة، بعد أن وصلت المبالغ التي تمت تسويتها إلى 7,6 مليار درهم من إجمالي مستحقات العملاء الحاجزين في المشروعات البالغ قيمتها 9,9 مليار درهم.
وتعود المستحقات إلى عملاء قاموا بحجز وحدات عقارية في مشاريع الشركة، قبل إعلان إعادة هيكلة ديونها المالية والتجارية ومشروعاتها العقارية خلال عام 2010. وقرر مجلس إدارة الشركة حينها، في إطار دعمه لخطة إعادة الهيكلة، تصنيف مشاريعها العقارية إلى قسمين رئيسيين، ضم القسم الأول المشروعات التي يتم تنفيذها وتسليمها على المدى القريب وعددها 9 مشروعات، وضم القسم الثاني، المشاريع التي تقرر تنفيذها على المدى البعيد، ومنها «نخلة جبل علي» و«الواجهة البحرية» و«جزر العالم»، على أن يتسلم الحاجزون في المشروعات سندات مالية قابلة للاستبدال في أي من مشاريع «نخيل».
وقال لوتاه إن الشركة تخطط لتحقيق نمو سنوي في الأرباح بمعدل يفوق 15% سنوياً خلال السنوات المقبلة، لافتاً إلى ارتفاع أرباح الشركة بواقع 58% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الماضي لتصل إلى 1,77 مليار درهم مقابل 1,12 مليار درهم للفترة نفسها من عام 2012.
وأضاف أن النمو المطرد في أرباح الشركة يعكس أداءها الإيجابي وعودة ثقة المستثمرين بسوق دبي العقاري عموماً، و«نخيل» على وجه الخصوص، حيث تشهد مشاريعها الجديدة إقبالاً قوياً فاق التوقعات، كما تعكس الدعم القوي الذي تحظى به الشركة من حكومة دبي والتزامها تنفيذ خطة تطوير ما بعد عملية إعادة الهيكلة.
مشاريع جديدة
وكشف لوتاه أن «نخيل» باعت معظم الوحدات السكنية في المشاريع التي قامت بطرحها مؤخراً. ما اعتبره دليلاً على تنامي ثقة العملاء والتعاطي الإيجابي مع مؤشرات التعافي والانتعاش التي يشهدها السوق العقاري في الإمارة.
وقال إن الشركة تستمر خلال العام الحالي في تطوير مشاريعها السكنية والتجارية، حيث تسهم عمليات تسليم الوحدات في رفع العائدات، ما يشجع على إنجاز مزيد من المشاريع.
ولفت إلى أن الشركة تركز على إطلاق مشاريعها الجديدة في المناطق التي تم استكمال البنية التحتية فيها بالكامل، ما يعظم الاستفادة من الاستثمارات القائمة، مثل إطلاق مشروع «نخيل مول» و«ذا بوينت» وتوسعة «دراجون مارت» وتوسعة مركز ابن بطوطة التجاري.
وأرجع لوتاه ارتفاع سعر تداول الصكوك التي أصدرتها «نخيل» في النصف الثاني من عام 2011 لمصلحة دائنيها التجاريين إلى 107% من قيمة الإصدار إلى النجاحات التي حققتها الشركة خلال الفترة الماضية، بداية من استكمال عملية إعادة الهيكلة، إلى استئناف المشروعات العقارية وإنجازها، وصولاً إلى إطلاق مشاريع عقارية جديدة وبيعها. وأكد أن الشركة لا تعتزم إعادة شراء الصكوك في الوقت الراهن، إلا أنها تبقى ملتزمة بسداد الأرباح المستحقة على الصكوك، وفق قواعد الإصدار المتفق عليها بواقع 5% كل ستة أشهر وحتى موعد استحقاق الصكوك. وأصدرت «نخيل» الدفعة الأولى من الصكوك بقيمة 3 مليارات درهم نهاية أغسطس 2011، إضافة إلى 227 مليون درهم في أبريل من العام التالي، بعد أن حصلت على موافقات جميع البنوك والدائنين التجاريين على خطة إعادة هيكلة ديونها.
وأكد لوتاه أهمية الدور الحيوي الذي قامت به حكومة دبي ومختلف السلطات التنظيمية لتقديم الدعم والمساعدة لإنجاح عملية إعادة الهيكلة. وقال إن فريق العمل من الشباب من ذوي الخبرة من مواطني الدولة استطاعوا التغلب على جميع التحديات وإنجاح عملية إعادة الهيكلة.

اقرأ أيضا

«المركزي» يتوقع نمو التمويل للقطاعات الاقتصادية