الاتحاد

دنيا

باقة صيفية بملامح الفنتازيا المسرحية

أناقة الأبيض والأسود الدائمة في نطاق الموضة (الصور وكالات)

أناقة الأبيض والأسود الدائمة في نطاق الموضة (الصور وكالات)

أزهار البياتي (الشارقة) - ملامح من فنتازيا الاستعراض المسرحي غلفت عرض المصمم الفرنسي جان بول جولتير لخط أزياء الملابس فن الخياطة الراقية «الهوت كوتور» في باريس، حيث استعرض فوق المنصات الفرنسية، مؤخراً، تشكيلته الجديدة لموضة موسمي ربيع وصيف 2014، مقدما من خلالها دعوة مفتوحة للاحتفال بالجمال والحياة.
وهج المسارح
لموضة ربيع وصيف 2014 أعاد المصمم الفرنسي إحياء مشاهد كلاسيكية قديمة من وهج المسارح الباريسية، مستوحياً أنماطاً من ملابس النجمات وفتيات الاستعراض آنذاك، آخذاً استشراقات جلية من طرازهن البراق، والشكل المترف والمثير الذي ميّز تلك الحقبة من الزمن، مجدداً أسلوب قصّات العشرينيات، والثلاثينيات، والأربعينيات من القرن الماضي، ومبتكرا لها مزيدا من التفاصيل والبريق والإثارة، ليستعرضها بحس أنثوي مدهش، يحمل سمات مؤثرة من الغموض، تجلى بوضوح بهيئة عارضاته، اللواتي تمايلن بشكل دراماتيكي فوق المنصة، يلفهن سحر أثيري من وحي الخيال.
واعتمد جولتير لباقته الصيفية، من طراز الهوت كوتور، على عناصر كلاسيكية واضحة المعالم، مأسورا بمظهر فتيات الاستعراض من نجمات المسارح، ملتقطاً عبرهن سمات الأنوثة الطاغية، والملابس المثيرة، معبرا بلمساته الرشيقة عن خصوصية العلاقة بين ترف الماضي وأناقة الحاضر، ليمزج ما بين نمطي المدرسة الكلاسيكية والمعاصرة في التصميم، مبتدعاً خطاً مبتكراً يجمع ما بين الإثنين، يمّكنه من الانفتاح على الكلاسيكيات القديمة ولكن برؤية أكثر حداثة وتجديد، حيث أظهر في مجموعته الأخيرة نماذج منتقاة من التايورات الأنيقة، والتنانير الضيقة والمستقيمة، مع عدد من فساتين السهرة التي رفلت بملامح فنون «الديكو آرت» العشرينية الطابع والطراز، تاركا لكل تصميم مساحة حرة تشي بطاقة وحيوية تتحرك حول القوام، وظهرت بأشكال وصور عدة، وكأنها فراشات ترفرف في فضاء الخيال، أو طواويس مختالة بجمالها الفتان، ليوجهها نحو نوعية خاصة من السيدات الأنيقات، من اللواتي يمتلكن ثقة كبيرة بالذات، ويعشقن التميّز وحب الظهور، فيغلفن أنفسهن بنفحات الإثارة والترف، ويعكسن تكلفا منقطع النظير.
نبض الألوان
اختار جولتير لمجموعته الجديدة مسطرة جذابة من الألوان والظلال، ليرسم من خلالها مشاهد مسرحية وفنتازية بامتياز، موشيا إياها بشطحات لونية غنية ودافئة، تعكس مشاعر الشغف والأنوثة، ليثري تشكيلته هذه بعدد من التدرجات، منطلقا من لجة الأسود وغموضه، ليرتقي لسمو لأزرق الكحلي وسحره، مرورا بأناقة الرمادي وحياديته، ثم ثورة الأحمر البروغندي وإثارته، فصخب الفوشيا المرجاني وتمرده، وانتهاء بنبض البرتقالي ولهيبه، مع بعض القطع التي فضلت البقاء ضمن نطاق وقار الأبيض مع الأسود.
كما تميّزت قطع أخرى بشكل دقيق ومتقن، وبأحجام مختلفة من الخرز والستراس، أضافت مزيدا من الألق واللمعان على كل نموذج وموديل، ليولفها المصمم بأسلوبه الخاص ويضفي عليها أطياف متداخلة من الألوان، رسمها بشكل فني عابث، وبأوجه متعددة ومختلفة كما هي الطبيعة والحياة، كاسرا الغامق بالفاتح، ومضيء المظلم باللامع، متحفا إياها بتفاصيل صغيرة من الريش المتطاير والأحجار، زادت من قيمتها الفنية وحولتها لأيقونات كلاسيكية أكثر ترف ودلال، ترفل بأمتار وطبقات متعددة من القماش، ضمت فيما بينها خامات مرنة ولدنة من الكريب جورجيت، الشانتونج الفرنسي، التفتا الساتان، مع الحرير الطبيعي، الجبير المزخرف، التّول الشفاف، والشيفون الرقيق.

اقرأ أيضا