صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

واشنطن: الأسد لابد أن يرحل في إطار المرحلة الانتقالية

قال مسؤول أميركي أمس، إن الولايات المتحدة أوضحت بشكل تام أنه يتعين على الرئيس السوري الأسد الرحيل في إطار أي عملية انتقالية في سوريا، مؤكداً أن بلاده ستتعاون مع فرنسا في الأيام والأسابيع المقبلة وتكثف الضربات ضد «داعش» في سوريا والعراق. في حين رحب الأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون بتجدد الشعور بالحاجة الملحة للتوصل إلى حل للحرب الأهلية في سوريا، وأضاف أن أمام العالم «لحظة نادرة» لفرصة تاريخية لوضع نهاية للعنف.


وقال نائب مستشار الأمن القومي الأميركي بن رودس أمس، إن الولايات المتحدة أوضحت بشكل تام أنه يتعين على الأسد الرحيل، في إطار أي عملية انتقالية في سوريا. وأضاف أن أميركا ستتعاون مع فرنسا لتكثيف الغارات ضد تنظيم «داعش» في سوريا والعراق.


وأضاف رودس في مقابلة أجرتها معه محطة «إن.بي.سي» الأميركية على هامش قمة مجموعة العشرين في تركيا، أن إرسال أسلحة مباشرة لمقاتلين على الأرض في سوريا والعراق يحقق نجاحاً على ما يبدو في الحرب ضد «داعش». وأكد أن «داعش» تطمح لشن هجمات على أي عضو في التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة، لكنه قال إنه لا يوجد أي تهديد جدي ضد الولايات المتحدة.


من جهته رحب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أمس، بتجدد الشعور بالحاجة الملحة للتوصل إلى حل للحرب الأهلية في سوريا، مضيفاً أنه أمام العالم «لحظة نادرة» لفرصة تاريخية لوضع نهاية للعنف. وقال في مؤتمر صحفي خلال قمة العشرين لزعماء أكبر اقتصادات في العالم، إن مواجهة الإرهاب يجب أن تكون قوية لكن بصورة تحترم سيادة القانون وحقوق الإنسان.


وفي شأن متصل قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أمس إن المشاركين في اجتماع فيينا بشأن سوريا اتفقوا على أن يقوم الأردن بتنسيق جهود وضع قائمة بالجماعات الإرهابية في سوريا. وأضاف على هامش قمة العشرين في تركيا «سيتم تنسيق العمل على استكمال قائمة الجماعات الإرهابية وسيتولى الأردن مهمة التنسيق».


بدوره قال نائب وزير الخارجية الروسي سيرجي ريابكوف أمس، إن محادثات فيينا بشأن الأزمة السورية ومؤشرات من عواصم العالم بعد هجمات باريس، تظهر تفهماً أكبر للمعركة المشتركة ضد الإرهاب. وأضاف ريابكوف أنه مع ذلك لم تحدث «انفراجة» في المواقف بعد.


إلى ذلك أعلنت أيران الحليف الأبرز للنظام السوري أمس، أن بشار الأسد وحده من يقرر ما إذا كان سيترشح أم لا في الانتخابات المستقبلية. وأعلن نائب وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان للتلفزيون الرسمي من فيينا أن «بعض المشاركين شددوا على أن يتضمن النص استبعاد الأسد، لكن إيران لم تسمح بأن يتضمن البيان الختامي هذه الإشارة».
وجاء في البيان الختامي لاجتماع فيينا أن الدول الكبرى ومن بينها الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي والدول العربية وإيران «أبدت تأييدها لوقف إطلاق النار، ولعملية يقوم بها السوريون من أجل إقامة جدول زمني بحلول ستة أشهر لإعداد دستور جديد».


وتابع البيان الختامي أن «انتخابات حرة ونزيهة يجب أن تنظم بموجب هذا الدستور الجديد بحلول 18 شهراً». إلا أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري أوضح أن «خلافات لا تزال قائمة حول مصير بشار الأسد».


وفي شأن أمني، قتلت جبهة النصرة أمس بتفجير انتحاري قائد «لواء شهداء اليرموك» المبايع لتنظيم «داعش» في محافظة درعا جنوب سوريا قرب الحدود مع الجولان المحتل، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.


وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إن «قائد لواء شهداء اليرموك أبو علي البريدي قتل بتفجير انتحاري نفذته جبهة النصرة» في منطقة جملة في ريف درعا الغربي عند الحدود مع الجولان السوري المحتل.


في غضون ذلك تداول ناشطون صورة لقائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني، وسط حشد من ميليشيات «حزب الله» العراقي الملقب ب«النجباء» بعد عملية اقتحام قرية «الحاضر» في جنوب حلب، التي سيطر عليها النظام السوري والميليشيات الحليفة معه، وهذا الظهور هو الثاني لسليماني في معارك سوريا منذ التدخل الروسي.