الاتحاد

سيدات الأرجيلة

كثر في هذه الأيام مرتادو المقاهي من أجل تدخين ''الأرجيلة'' إذ يعتبرونها وسيلة من وسائل التحضر، ويعتبرون أن وجودها ليس جديدا، فقد استعملها الأجداد قديما في زمن الحكم العثماني للبلدان، حيث كان الرجال يجلسون في المقاهي ليستمتعوا بالحديث وهم يدخنون الأرجيلة، التي كانت مقتصرة على فئة معينة من لابسي الطرابيش·· أما اليوم فقد انتشرت في المقاهي وفي البيوت وفي الحدائق، وكأن الطبيعة بحاجة لمن يزيد تلوثها! كما لم يعد تدخينها مقتصرا على الرجال فقط، بل شمل النساء من جميع الأعمار، حيث أصبحت الأرجيلة وسيلة لدى بعضهن، لإعلان مساواتهن مع الرجال·· فترى الواحدة منهن وقد وضعت رِجلاً على رِجل لتأخذ نفساً عميقاً منها، وهذا ما لا نحب أن نراه من المرأة·· لأنها، أولاً، تلوث الهواء بهذه الأدخنة غير معروفة التكوين·· وثانيا لأنها تخلت عن وقارها وحشمتها وهما من الصفات الحميدة التي كانت السيدات يتحلين بها في ذلك الزمان·· فمتى تعود النساء إلى رشدهن؟
نتمنى أن تنتشر العادات الحسنة التي تساهم في المحافظة على صحة الأفراد ورقي المجتمع، لا تلك التي تؤثر على الصحة العامة والبيئة·
هاني سعيد

اقرأ أيضا