صحيفة الاتحاد

كرة قدم

حماد: تعلمنا من درس الخسارة أمام «الأخضر» ونعد بالتصحيح والتأهل

لاعبو المنتخب يستمعون إلى تعليمات مهدي علي (تصوير مصطفى رضا)

لاعبو المنتخب يستمعون إلى تعليمات مهدي علي (تصوير مصطفى رضا)

معتز الشامي (كوالالمبور)

أكد محمد عبيد حماد المشرف على المنتخب الوطني، أن الجاهزين الفني والإداري، واللاعبين، تعلموا من درس الخسارة، والأداء السيئ، أمام «الأخضر» السعودي في أكتوبر الماضي، ما وضع «الأبيض» في موقف صعب، وأصبح مطالباً بضرورة الفوز في جميع مبارياته دون إضاعة أي نقاط.
ونفى حماد أن يؤدي ذلك إلى تعرض اللاعبين لضغوط افتقاد أي نقطة، مشيراً إلى أن المنتخب الحالي يمتاز بتراكم الخبرات الدولية للاعبيه، ومرورهم باختبارات أصعب وأقسى من الامتحان الحالي، مشدداً في الوقت نفسه على ثقته في عبور العقبة الماليزية غداً، رغم توقعاته بأن يكون صاحب الأرض أكثر شراسة أمام «الأبيض»، رغبة في تعويض سقوطه بـ 10 أهداف في لقاء الذهاب بأبوظبي.
وعن المرحلة المقبلة، قال: الهدف واضح أمام اللاعبين والمنتخب، ولابد من الحصول على جميع النقاط المتبقية، في أرض الملعب أمام المنتخبات الأخرى في المجموعة، والمطلوب منا الفوز على ماليزيا، وفي مارس يجب أن نحقق الفوز أمام فلسطين و«الأخضر» السعودي، وأي نتيجة غير إيجابية سوف تعني ضياع حلم التأهل أو إضفاء صعوبة تامة عليه، ونحن نسعى للفوز والحسم أمام ماليزيا غداً، لأن التصفيات سوف تتوقف حتى مارس 2016، ويجب أن يكون وضعنا مريح من الناحية النفسية قبل الفنية.
وعلق حماد على الحضور الجماهيري، لمباراة تيمور الشرقية، وقال: رأينا أن الحضور كان أكثر من رائع، وكانت له جوانب إيجابية، ونشكر جماهيرنا على هذا الدور، وننتظر أن يتضاعف حضورها في مباراتي فلسطين والسعودية خلال مارس المقبل، لكن علينا ألا نسبق الأحداث، حيث إن التركيز منصب كلياً على مواجهة ماليزيا غداً.
وتحدث محمد عبيد حماد عن معسكر المنتخب الحالي، قائلاً: بدأ بتدريبات في مقر الإقامة فور الوصول إلى كوالالمبور، واستأنفنا التدريبات في اليوم التالي، بالإضافة إلى أمس على ملعب بيكنز، والروح المعنوية مرتفعة للغاية، وهناك ثقة في الظهور بشكل أفضل في المباريات المقبلة، وأولها مواجهة ماليزيا التي نلعبها للفوز ولا شيء غيره.
وعن المكاسب التي خرج منها المنتخب أمام تيمور الشرقية بعد الفوز بثمانية نظيفة، قال: الوجود الجماهيري هو المكسب، بالإضافة إلى تألق بعض العناصر التي انضمت إلى التشكيلة، كما أدى باقي اللاعبين بتركيز كبير، وهو ما افتقدناه في مواجهة السعودية الشهر الماضي، منتخب تيمور لم يكن منافساً سهلاً، وكان علينا أن نلعب أمامه بكل تركيز، صحيح أن تيمور الشرقية لعب من دون البرازيليين المجنسين، ولكن اللاعبين لم يقللوا من قيمة هذا الفريق، والمنتخب أدى ما عليه وقدم نتيجة إيجابية وأداءً ومستوى يمنح الانطباع بعودة المنتخب إلى سابق عهده في المباريات الدولية، لأننا عازمون على التصحيح والعودة إلى سكة الانتصارات، وهو ما يتطلب ضرورة احترام جميع المنافسين، والتحلي بالحذر في كل المواجهات.
وفيما يتعلق بمباراة ماليزيا، قال: كلنا نتعامل مع المباريات بالأهمية نفسها، ولا توجد مباراة سهلة وندرك أن المنتخب الماليزي لن يكون «لقمة سائغة»، بل سوف يقاتل من أجل الاستفادة من اللعب على ملعبه، ومحاولة مصالحة جماهيره الغاضبة، كما أن الحظوظ كلها متساوية وماليزيا لم يقض على آماله، وبالتالي بالتركيز والعزيمة والإصرار سوف يصل المنتخب إلى المرحلة التي يحتاج إليها، وهي بالتأهل إلى المونديال.
وبشأن تألق المنضمين الجدد، وأبرزهم داود علي والعطاس والعكبري، قال: ما ينطبق على داود ينطبق أيضاً على العطاس، فكلاهما سجل هدفاً في المباراة الأخيرة، كما أن تألق داود أسعد الجميع، لأنه لاعب خلوق ويعد إضافة متميزة للمنتخب، مثل باقي الوجوه الشابة التي دخلت التشكيلة مؤخراً.
وأضاف: ضم تلك العناصر يثبت أن الجهاز الفني يتابع الدوري، ولديه قائمة موسعة، يتم ضم العناصر الأنسب منها، بحسب حاجة المباريات واحتياجات المنتخب الوطني، وهدفنا الوصول إلى المونديال، لكن علينا أولاً أن نفوز في جميع المباريات، من أجل التأهل متصدرون للمجموعة الأولى والفرصة الآن مواتية بعد تعادل «الأخضر» أمام فلسطين، لذلك فإن كل مباراة بالنسبة لنا تمثل نهائي كؤوس، وسوف نتعامل معها وفق أهميتها. وفيما يتعلق بأبرز ما يوجهه للجماهير، قال: نحن على ثقة في قدرات اللاعبين، وندرك جيداً أن هذا الجيل يستحق التأهل إلى نهائيات كأس العالم، ولدى اللاعبين خبرات تراكمية دولية كبيرة للغاية، وتلك الخبرات تشكل شخصية منتخبنا وتمنح اللاعبين القدرة على التعامل مع المباريات الصعبة، ولاعبونا يقدمون مستويات قوية للغاية، سواء خارج أو داخل الأرض، ومشوار التصفيات شهدت مطبات غير متوقعة، فمباراة تيمور في ماليزيا كانت صعبة للغاية لكن فزنا فيها بهدف وحيد، وفي مواجهة السعودي كان الأداء مفاجئاً، ولم يكن هناك أي سبب لما حدث إلا أن المنتخب، لم يكن في يومه، وقد تعلم اللاعبون والجهازان الفني والإداري من خسارة السعودية»
وأكمل «الجمهور كان عاتبا على المنتخب مؤخراً، وهم عندهم كل الحق، صحيح أن هناك بعض الأمور تكون خاصة بالفريق وتبقى في طي غرفة الملابس، لكن في معسكر الدوحة لم يكن هناك أي مؤشر يوحي بالظهور بهذا الشكل أمام «الأخضر»، بل كان الجميع متفائل بالفوز، ورغم سوء مستوى المنتخب، فقد كان بالإمكان أن نخرج بالتعادل لولا خطأ في آخر مباراة، والآن نحن مطالبون بالتصحيح وقد بدأت أولى خطوات هذا التصحيح بالفوز على تيمور الشرقية، ثم علينا الفوز أيضاً أمام ماليزيا غداً للتأكيد على فرصتنا في مواصلة المشوار نحو التأهل.