الاتحاد

الرياضي

«الفعل ورد الفعل» ظاهرة سلبية في الدوري

وليد عباس مدافع الشباب يحاول السيطرة على الكرة قبل ديوب مهاجم الظفرة (الاتحاد)

وليد عباس مدافع الشباب يحاول السيطرة على الكرة قبل ديوب مهاجم الظفرة (الاتحاد)



محمد سيد أحمد (أبوظبي) ـ خطفت واقعة أمارا ديانيه مهاجم الظفرة، وعيسى محمد مدافع الشباب، وأيضاً الدخول المتهور من سانجاهور مهاجم بني ياس على عادل الحوسني حارس الوحدة، الأضواء في الجولة السادسة لدوري المحترفين لكرة القدم، حيث غابت روح اللعب النظيف الذي يعتبر الشعار الدائم في عالم “الساحرة المستديرة”، وتحديداً الحالة الأولى التي شهدتها مباراة “فارس الغربية” مع “الجوارح”.
وما تابعه الجميع يتلخص في خطأ ارتكبه عيسى محمد مع أمارا ديانيه، وكانت ردة الفعل تجاهه “ركل بالأقدام” من الأخير للأول في سلوك لا يليق بلاعب محترف، مهما كان الفعل الذي أقدم عليه لاعب الشباب الذي لا يمكن إعفاءه من اللوم، ومرت الواقعة مرور الكرام على الحكم الذي أدار اللقاء، والمتوقع منه إنذار عيسى وطرد ديانيه على أقل تقدير، وهي حالة لا تحتاج لاجتهاد كبير من أي حكم.
بينما شهدت مباراة الوحدة وبني ياس، دخولا متهورا من سانجاهور مهاجم “السماوي”، وعوقب على أثره بالطرد، فقد كان سلوكاً لا يشبه طباع المهاجم السنغالي، ولولا العناية الإلهية لتعرض الحارس الوحداوي لإصابة بالغة، حيث ذهبت قوة اندفاع سانجاهور لأرضية الملعب، واقتلعت قدمه أرضية الملعب في مسافة قطرها نحو نصف متر، ويحسب للحكم الدولي علي حمد أنه اتخذ القرار السليم، حيث إن الطرد لا يكون عن إلحاق الأذى باللاعب المتضرر من الخطأ، بقدر ما يكون للفعل نفسه، بغض النظر عن الآثار المترتبة عليه.
وطالب خبير التحكيم سالم سعيد أن يفعل مبدأ اللعب النظيف بشكل أكبر، مما هو عليه في كل الجوانب المتعلقة بلعبة كرة القدم وحلقاتها، مشيراً إلى حالة الشحن التي يدخل بها اللاعبون المباريات نتيجة تصريحات الإداريين، وما إلى ذلك من الأمور المتصلة بها، وأن على الحكام اتخاذ قرارات قوية تجاه أي حالة تخرج عن الروح الرياضية حتى لا تتحول مثل هذه السلوكيات إلى ظاهرة.
وقال سالم سعيد إن اتحاد كرة القدم مطالب بالتشدد في هذا الجانب عبر تشريع لائحة، تتضمن عقوبات واضحة على كل من يرتكب فعلا مشينا أو سلوكا غير رياضي خلال المباريات، كما طالب لجنة الانضباط بتشديد الرقابة على المباريات عبر تواجدها الفعال لرصد كل خروج عن الإطار.
ووجه الخبير التحكيمي رسالة للاعبي كرة القدم بأن اللعبة تبعث برسائل للمجتمع كباره وصغاره، لذلك على كل لاعب أن يكون قدوة يحتذى بها، كما تمنى أن تطبق إدارات الاندية العقوبات الداخلية على لاعبيها فعلاً وليس قولاً، عبر التصريحات لوسائل الإعلام، لأن إيقاف اللاعب عن مباراة أو أكثر لن يردعه عن تكرار مثل هذه الافعال، بقدر ما تردعه العقوبات المالية التي يفرضها ناديه، وتكون متناسبة مع ما ارتكبه من فعل بعيداً عن اللعب النظيف.

اقرأ أيضا

«سلام الخالدية» يُحلق بكأس زايد في بولندا