الاتحاد

الرياضي

خدعوك فقالوا

خدعوك فقالوا إن الهجوم خير وسيلة للدفاع وتناسوا المثل الشعبي الأهم في حياتنا “مد ريولك قد لحافك”، قالوا لن نخسر بستة أهداف بعد اليوم، ليأتي كابي بالحقيقة وتعود الخسائر داخل الملعب وخارجه على مسمع الجميع، هاتفياً طبعاً وفضائياً، بعد أن اختفى المشهد عنا في غرفة الملابس ولم يرغبوا جزاهم الله خير في استمرار إخفائه عنا.
خدعوك فقالوا خذوا الحكمة من أفواه المجانين، فما نراه لا علاقة له بالحكمة، ولا نعرف ما نسميه، بعد أن تبين أننا نتهم المجانين كثيراً بما ليس فيهم، قالوا إن الأمور طيبة ليأتي لنا “تويتر” ويثبت أن تغريدتك حصانك، إن صنته صانك، قالوا إن المشكلة في الملك، ليتكرر السيناريو نفسه وبشدة أكبر مع تمنياتنا بالشفاء للطرف الثاني والطرف الأول أيضاً إن استدعت الحاجة وبدأت الأعراض تظهر.
قالوا وقال الملك أحمل حباً للاعبين والجماهير، أما من لا يعرف إدارة الكرة فلا علاقة لي به..
قالوا وقالوا وقسوا على اللاعبين، وكأن الوضع انقلب، فأصبح اللاعب مدرباً والإداري مشجعاً والمدرب مساعداً فقط!.
قالوا وقالوا، ولكن الميدان قال كلمته، فكرة القدم تلعب في المستطيل الأخضر بنسبة 99%، فلماذا انشغلوا بـ 10% فقط!.
خدعوك فقالوا سنبدأ مرحلة جديدة ونلتزم بخبرة “الفيفا”، فدعوا اللاعبين يعودون من معسكراتهم بعد أن اتفقنا مع أقصى الشرق، ونعدكم بالنظام لنكتشف أنه مع الجد لا كلمة ولا وعد، ولو استدعى الأمر أن ننسف الأجندة لنختبر صبركم وقوتنا!
قالوا وقالوا، وعن الاحتراف تحدثوا وكأننا لم نتعرض لأهم أزمات قانونية في هذا العام الذي قارب على الانتهاء، واللوائح الركيكة وصائغوها ما زالت حبيسة الأدراج والغبار.
قالوا وزادوا في الاحتراف نقداً وتحليلاً دون تشخيص أو دراية، فالاحتراف أو بالأحرى المهنية الإدارية ليست داخل الملعب فقط، بل خارجه.
قالوا نعمل تطوعاً وتكليفاً وليس تشريفاً، لنرَ التطوع أصبح يقاس بعدد الاجتماعات ومكافآتها والسفريات ودرجاتها، والتي تقام تحت «الرعاية» فقط، وعمار يا لندن.
قالوا إنهم سيتحركون كأندية بعد الجمعية العمومية الشهيرة، ولكن يتبين لنا يوماً بعد يوم، أن الجمعية العمومية ليست إلا شكلاً قانونياً يغيب عن أغلب الإداريين “المشجعين”، معرفة بنودها أو على الأقل شكلها.
خدعوك .. فقالوا نحن نتقبل النقد وهم عن ذلك بعيدون، وبلحظة فزعة يتحول التقبل إلى زعل وكدر ومقاطعة، وعلى قول صديقي “الجماعة زعلانين عليك”.
قالو الخلاف لا يفسد للود قضية، فخذها من الآخر الود لن يصلح أي قضية خلاف عندهم، أخيراً قالوا “إن الجمهور عاوز كده” و يا ليتهم شاهدوا جهاز التحكم بيدهم لخف ضجيجهم وأراحوا حناجرهم.
قالوا إنهم متفاعلون ويا ليتهم يتذكرون أننا نخاف على حناجرهم، عسى أن ترتاح للحظات بهدوء ولا يكترثوا لآذاننا، فنحن حين لا نسمع أسماء اللاعبين لا نستطيع التمييز بصوتهم بين الوصف والشعر والنثر.
خدعوك فقالوا النقد بعيد عن التجريح، على الرغم من أن الخط بينهم رفيع جداً، وحالياً تصعب رؤيته.

عارف حمد العواني | arefalawani@hotmail.com

اقرأ أيضا

غوارديولا المدرب المفضل لروبن المعتزل