الاتحاد

الرياضي

رايكونن يستعيد أمجاد «فيراري» مع لوتوس

رايكونن يحتفل بلقب جائزة أبوظبي مع ألونسو صاحب المركز الثاني وفيتل الثالث (تصوير عبداللطيف المرزوقي)

رايكونن يحتفل بلقب جائزة أبوظبي مع ألونسو صاحب المركز الثاني وفيتل الثالث (تصوير عبداللطيف المرزوقي)

أبوظبي (الاتحاد) - وضع سائق لوتوس رينو، الفنلندي كيمي رايكونن فريقه في دائرة الضوء، وعاد بنفسه مجدداً إلى منصة التتويج بعد غياب، واستعاد بعض أمجاده التي سبق أن حققها مع فريق فيراري، حين كان أحد أشهر وأمهر سائقي الفورمولا- 1، فهو بطل العالم للفورمولا في عام 2007، المعروف باسم «رجل الجليد»، غير أن إنجازه هذه المرة جاء مع حظيرة جديدة، هي لوتوس التي توهجت بانتصار رايكونن أمس الأول في ياس.
ويعد موسم 2007 موطن الذكريات الرائعة لرايكونن، حيث حقق فيه ثلاثة إنجازات “هاتريك” (المركز الأول، أسرع لفة وفاز باللقب)، وذلك في أول سباقاته مع فريق “سكودريا فيراري” في استراليا، وأكيد مع لقب بطل عالم السائقين باتت هذه المحطة الأروع في مسيرته المتقلبة.
أما 2008 فكان أصعب بكثير بالرغم من أنه حقق 75 نقطة على طول الموسم، ولكنه بذل قصارى جهده وقتها لدعم الفريق في إطار سعيه للحفاظ على لقب “الصانعين” أما الآن فلم يعد أنظر حقا إلى الوراء، وإنما أصبح يركز أكثر على الحاضر والمستقبل ويحاول جاهدا تحقيق المزيد.
حول السباق الذي لا يمكنه نسيانه، قال رايكونن: هناك مجموعة من السباقات التي ستظل دوما عالقة في ذهني مثل سباق الجائزة الكبرى في ماليزيا 2003 حيث كان الانتصار الأول لي في الفورمولا وأمر عظيم حقا أن تحقق الطموح الذي ظللت تعمل لها بكل جد لسنوات طويلة جدا، ومع ذلك قد يكون السباق الذي لا يمكن نسيانه على الإطلاق هو سباق الجائزة الكبرى الياباني في 2005، حيث كنا لا نزال ندافع عن لقب «الصانعين» وكنا بحاجة إلى الفوز بالسباق للوصول إلى الجولة النهائية للبطولة، وللأسف هطلت الأمطار أثناء مرحلة الساعة المؤهلة التي صادفت وجودي على الحلبة وبدأت السباق من المركز السابع عشر على الشبكة، كما واجهت أيضا مشاكل أخرى خلال السباق مثل ترس سابع قصير، ومع ذلك نجحت في إنهاء السباق في المركز الثاني وفي بداية اللفة النهائية تفوقت على “جيانكارلو فيسيشلا” ومن ثم انتزعت اللقب. من المؤكد أن ذلك كان عملا شاقا بالنسبة لي والفريق أيضا، ولكنني أمتعت نفسي حقا.
وقال: من إحدى اللحظات العظيمة الأخرى كانت بالتأكيد سباق الجائزة الكبرى البرازيلي حين أصبحت بطل الفورمولا وان العالمي، وكان السباق مذهلا.
وحول استعداده للجلسات المؤهلة والسباقات، قال رجل الجليد: أفضل التوجه إلى غرفتي والاسترخاء لفترة من الوقت ما يساعدني في الاستعداد للانطلاق، التأهيل أو السباق. الأمر بسيط وهادئ ومن ثم يمكنني التركيز والاهتمام بالمهمة المقبلة.
أضاف: يبدو الأمر واضحا، ولكنني أركز على تغير الأضواء إلى اللون الأخضر لعمل أفضل بداية ممكنة والدوران حول المنعطف الأول بدون حادث. البداية الأولى لها أثرها الهائل على بقية السباق كما أن التركيز يكون في أعلى درجاته. وعن الشيء الأكثر متعة له، يقول: يؤسفني أنني واحد من هؤلاء الناس المزعجين الذي يستمتعون بكل جوانب مهنتي، بالرغم من أن بعضها أكثر من الآخر! إن الفوز بسباقات الجائزة الكبرى هو بالتأكيد أكثر جوانب الفورمولا وان متعة، كما أنني أستمتع كذلك بجدولي التدريبي حيث إنني ومدربي متنافسين جدا ولذلك لا يوجد هناك أي ملل، إضافة بالطبع إلى اختبار وتطوير السيارات، الالتقاء بالمشجعين، تصوير الإعلانات مع الشركاء، ولا أحبذ السفر كثيرا ولكنني أنام في طريقي عبر السفر، أحب النوم!
وعاد رايكونن بذكرياته للوراء، وقال: حين كنت أصغر بكثير كنت أكثر تركيزا على هوكي الجليد ولكنني لم أكن أحب الاستيقاظ مبكرا كل صباح! كنت أستمتع دائما بمشاهدة سباقات السيارات ومن أول مرة قدت فيها سيارة سباق في 1987 حدث الإدمان، وسرعان ما أدركت أنني بوسعي القيام بذلك وبعدها أصبحت عازما على الوصول إلى القمة. أدركت فقط أن ذلك هو ما كنت أريد القيام به.
وحول أوقات فراغه وكيف يقضيها، قال: نظرا لأن الفورمولا-1 تعد رياضة مشغولة ففي أوقات فراغي أفضل التجربة والقيام بأقل ما يمكن والاسترخاء كثيرا فقط. أقضي وقتي مع زوجتي، الأسرة والأصدقاء في المنزل في سويسرا، أعود في زيارات قصيرة إلى فنلندا للتواصل مع الناس هناك وقد نخرج لتناول وجبة معا، أو لمشاهدة السينما، وما شابه ذلك، كما أحب كذلك مواصلة تدريباتي أثناء وقت الفراغ على الرغم من أنني أفضل القيام بالأمور الأهم مثل التزلج الطويل، ركوب الدراجات والتي تمنحني متعة كبيرة دائما.
وقال: الوقت ثمين جدا بالنسبة لي، على مستوى حياتي الشخصية والمهنية معا. خلال السباق أو الاختبار أطارد أعشار الثانية محاولا تحسين وقت اللفة والحصول على المزيد من السيارة، من خلال المحاولة باستمرار أن أذهب أسرع، وفي حياتي الشخصية أحاول مد الوقت الذي أقضيه مع الأسرة والأصدقاء لزيادة الجزء الطبيعي في حياتي لأطول فترة ما يمثل الاستراحة مما يعد جدولا شاقا للغاية على مدار موسم الجائزة الكبرى.
وتابع: أعتقد أن جميع من يعرفني سيؤكد أنني على النقيض تماما على مستوى الحياة الشخصية، فأنا عموما هادئ جدا، أما بالنسبة لقيادتي السيارة العادية فأشعر بأنني محظوظ لأنني لم أحصل على مخالفة رادار منذ فترة طويلة جداً، ولدي عدة سيارات منها الفيراري وألفا روميو ومرسيدس قديمة وهذه السيارة على وجه الخصوص قريبة مني لأنها الأولى التي كنت أتدرب عليها منذ صغري.
ومضى: كان علي أن أركز على المكانة التي كنت أريد الوصول إليها. إذا كنت تحلم أن تفوز ببطولة الفورمولا-1 العالمية فعليك أن تفعل كل بوسعك لتحقيق ذلك، وقد فعلت كل شيء: أعمال كثيرة، تدريب، سباقات حتى وصلت إلى ما أنا عليه الآن، وأعمل دائما جاهدا لأكون أفضل.
يذكر أن كيمي رايكونن كان حتى وقت قريب يحتل المركز الثاني في لائحة أكثر الرياضيين تحقيقاً للدخل المالي بعد نجم الجولف الأميركي تايجر وودز، ووفق الأجور السنوية لسائقي سباقات الفورمولا-1 كان يتقاضى الراتب الأعلى والذي وصل إلى 45 مليون دولار سنوياً.
كما سبق أن أعلن موقع بلومبيرج الاقتصادي أن رايكونن يمتلك منزلاً هو الأغلى والأعلى سعراً في فنلندا، وقد عرضه للبيع منذ فترة طويلة مقابل 21.5 مليون دولار، وهو الأمر الذي أدى إلى عدم وجود مشترٍ يستطيع دفع هذا المبلغ لشراء المنزل وفقاً لتصريحات باسي ساتي مالك إحدى الشركات العاملة في مجال العقارات في فنلندا.

اقرأ أيضا

شباب الأهلي يتعاقد مع كارتابيا