الاتحاد

الاقتصادي

طائرات المستقبل الذكية تغير خريطة النقل الجوي بحلول 2050

مخطط لطائرات المستقبل من إيرباص (من المصدر)

مخطط لطائرات المستقبل من إيرباص (من المصدر)

كشفت شركة إيرباص لصناعة الطائرات في دبي أمس، عن رؤية جديدة في عالم الطيران يتوقع أن تغير خريطة النقل الجوي بحلول عام 2050، حيث أقلعت إيرباص وعلى متنها أكثر من 200 مشارك من المهتمين بصناعة الطيران إلى العام 2050، لتعرض خلال الرحلة نموذجاً جديداً لصناعة السفر، يرتكز على الابتكار والاستفادة من مصادر الطاقة ومحاكاة الطبيعة.
وتعتمد رؤية إيرباص للمستقبل على تعزيز دور التكنولوجيا في إدارة الأجواء وصولاً إلى ما يعرف بـ”الأجواء الأذكى”، حيث تخطت الرؤية مسألة تصميم الطائرات لتتناول كيفية تشغيلها على الأرض، وفي الجو بهدف الاستجابة إلى النمو المتوقع في السفر الجوّي بأسلوب مُستدام.
وتتألف رؤية “الأجواء الأذكى” من خمسة مبادئ يمكن تطبيقها في مراحل تشغيل الطائرة كافة للحدّ من الهدر في الوقت والوقود وانبعاثات ثاني أكسيد الكربون.
وبدأت الرحلة الافتراضية بعملية الإقلاع التي جاءت خلافاً لما هو سائد حالياً عبر الصعود الحاد لأعلى مدفوعاً بطاقة متجددة، بهدف خفض الضجيج والوصول إلى ارتفاعات التطواف الفعّالة بسرعة أكبر، مما يقلل الحاجة إلى مساحات كبيرة من الأراضي نظراً لإمكانية استخدام مدارج أقصر.
وأخذت الرحلة الافتراضية الجميع عبر عملية طيران حرّ وضمن تشكيلات عبر “مسارات جوّية سريعة، استطاعت خلالها الطائرات الذكية “تنظيم نفسها بنفسها” واختيار المسارات الأكثر فعالية ورفقاً بالبيئة مستفيدة إلى أقصى حدّ ممكن من أحوال الطقس والظروف المناخية السائدة.
وأتاحت المسارات ذات الوتيرة المرتفعة للطائرات الاستفادة من التحليق في تشكيلات مثل الطيور أثناء التطواف، ما يعزز الفعالية نتيجة لانخفاض مقاومة الهواء وبالتالي تدني الحاجة إلى الطاقة.
وبحسب التصاميم الجديدة لطائرات المستقبل من إيرباص، سيتم تصميم الطائرات من الداخل باستخدام احدث التقنيات التفاعلية سواء بالنسبة لشاشات الترفية والمقاعد، بالإضافة إلى احتواء هذه الطائرات على حمامات للسباحة وملاعب مصغرة للجولف، مع إمكانية تحويل المقاعد إلى كبسولات متحركة.
وعند العودة والاقتراب من المطارات نفذت الطائرة عملية الهبوط عبر نموذج” الانحدار الحر” الذي يسهم في خفض الانبعاثات أثناء عملية النزول بأكملها والحدّ من الضجيج.
وبحسب الشركة تساهم عمليات الاقتراب هذه أيضاً في خفض سرعة الهبوط في وقت أبكر، ما يتيح الهبوط ضمن مسافات أقصر وبالتالي استخدام مدارج أقصر.
ووفقاً لرؤية إيرباص، لن يكون الهبوط في المستقبل مباشرة على أرض المدرج، حيث تهبط الطائرات على عربات نقل مستقلة تكون حاضرة على المدرج تندفع بطاقة متجددة ويمكنها نقل الطائرة بعيداً عن المدرج بسرعة أكبر، بالتزامن مع الإيقاف الفوري للمحركات، ما يخفض الانبعاثات الناتجة عن العمليات الأرضية.
وفيما يتعلق بمصادر الطاقة تشير رؤية إيرباص المستقبلية إلى انه سيكون من الضروري استخدام وقود حيوي مُستدام وغيره من مصادر الطاقة البديلة المُحتملة (مثل الكهرباء والهيدروجين والطاقة الشمسية وغيرها) لضمان مورد من الطاقة والحدّ من الأثر البيئي السلبي لقطاع الطيران على المدى البعيد.
وقال كريستوفر إيمرسون، نائب الرئيس الأعلى والمسؤول عن إستراتيجية المنتجات والتكهّن بالسوق لدى إيرباص خلال الإعلان عن محاكاة المستقبل مع “ايرباص”، إنه في حال تم تعزيز نظام “إدارة حركة الطيران” والتكنولوجيا المعتمدة في الطائرات (بافتراض حوالى 30 مليون رحلة جوية سنوياً)، فانه من الممكن توفير حوالى 9 ملايين طنٍ من الوقود سنوياً، وما يزيد على 28 مليون طنٍ من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، إلى جانب اختصار خمسة ملايين ساعة طيران إجمالية.

اقرأ أيضا