الإمارات

الاتحاد

مبادرة «سلامة» تدشن حملة المدارس والجامعات بجامعة خليفة ومعهد التكنولوجيا التطبيقية

حوادث مرورية في أبوظبي تسعى مبادرة «سلامة» للتحذير من خطورتها

حوادث مرورية في أبوظبي تسعى مبادرة «سلامة» للتحذير من خطورتها

تستهل مبادرة سلامة للتوعية العامة بالسلامة المرورية حملتها لعام 2010 بزيارات ميدانية إلى جامعة خليفة ومعهد التكنولوجيا التطبيقية ساعية من خلالها إلى التواصل مع طلاب المدارس والجامعات في الدولة بهدف رفع التوعية العامة بالسلامة المرورية، وتثقيف مستخدمي الطرق من الشباب حول الأسباب المؤدية إلى حوادث الطرق، وسبل تجنبها.
وفي إطار المبادرة التي تديرها مؤسسة الإمارات للنفع الاجتماعي بالتعاون مع شركة شل، وشركة الإمارات لتعليم قيادة السيارات، وبدعم وزارة الداخلية، التقى باسل شعبان سفير الأمم المتحدة للشباب للتوعية المرورية وبطل سباقات الفورمولا 3 المدعوم من شركة "شل" أمس ما يزيد عن 750 طالباً وطالبة من جامعة خليفة، ومعهد التكنولوجيا التطبيقية في مقر جامعة خليفة بأبوظبي، وكلية فاطمة للعلوم الصحية.
وجرى خلال هذه اللقاءات الحديث عن الأسباب المؤدية لحوادث الطرق، من قبيل السرعة الزائدة، وعدم استخدام حزام الأمان، ووضع الأطفال في المقاعد المخصصة لهم، واستخدام الهواتف النقالة أثناء القيادة، وعدم إعطاء الأولوية للمشاة ومستخدمي الطريق الآخرين.
وأكد شعبان خلال لقائه الطلبة خطورة السرعة الزائدة، خصوصاً لدى فئة السائقين الشباب، باعتبارها من الأسباب الرئيسة المؤدية لوقوع الحوادث القاتلة، لافتاً إلى أن التقيد بحدود السرعة القانونية، والالتزام باستخدام حزام الأمان يمكن أن يقللا من مخاطر الإصابات بنسبة 45%، ومن مخاطر الوفاة بنسبة 61%.
وقالت ميثاء الحبسي مدير دائرة العلاقات الخارجية وبرامج التوعية العامة في مؤسسة الإمارات للنفع الاجتماعي إن هذه الزيارة تأتي في إطار حملة جديدة تستمر لمدة عام كامل، وتقوم خلالها المبادرة بتنظيم مجموعة من أنشطة التوعية لطلاب الجامعات والمدارس الثانوية في مختلف إمارات الدولة- بعد أن كانت مقتصرة الفترة الماضية على إمارة أبوظبي فقط.
ولفتت الحبسي إلى نجاح المنهج الذي اتبعته مبادرة سلامة في توجهها نحو الطلاب، والذي يقوم على الجمع بين الحقائق والإحصائيات المتعلقة بحوادث الطرق من جهة، ولفت الأنظار إلى الآثار والأبعاد الشخصية الناتجة عن هذه الحوادث من جهة أخرى.
وقد مثلت هذه اللقاءات فرصة للطلاب لاختبار بعض أجهزة المحاكاة، حيث تمكّنوا، بمساعدة خبراء من شركة شل، من اختبار جهاز محاكاة استخدام حزام الأمان، وتعلم الطريقة الصحيحة لربط حزام الأمان، ودوره في حماية مستخدمي المركبات.
وتأتي هذه الزيارات استكمالاً لحملات مبادرة سلامة الذي بدأته خلال عام 2009، حيث قامت المبادرة باستضافة باسل شعبان في لقاءات حوارية تفاعلية مع طلاب وطالبات كليات التقنية العليا بأبوظبي، وجامعة زايد، وجامعة الحصن، والمعهد البترولي بأبوظبي للحديث عن معايير القيادة الآمنة، والتعرف إلى تصورات الشباب وفهم اهتماماتهم بهذا الخصوص.
وقال الدكتور عارف سلطان الحمادي، مدير جامعة خليفة: "نحن في جامعة خليفة ندرك أن أبناءنا وبناتنا هم ثروة قومية يجب الحفاظ عليها وتنميتها، ولهذا فنحن نحرص على المشاركة بمثل هذه المبادرات بشكل دوري لما لها من أهمية بارزة في تعزيز مدارك طلبتنا حول السلامة المرورية وخطورة إهمال القواعد والقوانين التي يجب الالتزام بها أثناء القيادة، ونحن بذلك نعمل على تزويد طلبتنا من الشباب والشابات بالمهارات الحياتية المختلفة، بالإضافة إلى التحصيل العلمي والعملي بما فيه خدمة الوطن ورفعته".
وقال دكتور سالار باباجان، الرئيس والمدير التنفيذي لشركة شل أبوظبي: "نحن نؤمن بالاستثمار في الأفراد والتكنولوجيا وكذلك بمشاركة خبرتنا في التعليم والمعرفة. إن شراكتنا مع مبادرة سلامة هي برهان على إيماننا بأن الاستثمار في سلامة شبابنا هو جزء لا يتجزأ وفي غاية الأهمية من نشاط الشركة في أبوظبي".
وعلى صعيد متصل، فقد أعربت الدكتورة نجاح مصطفى، مديرة كلية فاطمة للعلوم الصحية عن سعادتها بزيارة مبادرة "سلامة"، والتواصل المثمر والبناء مع طلاب الكلية، مؤكدة أهمية هذه الزيارات في تعزيز وعي الطالبات حول استخدام حزام الأمان، ودوره في حماية مستخدمي المركبة.
إلى ذلك، شدد الدكتور كن كاد، مدير معهد التكنولوجيا التطبيقية أبوظبي على أهمية العمل الذي تقوم به الجهات الراعية لمبادرة "سلامة"، ودورها في التواصل مع الطلاب الإماراتيين، والمساهمة في تعزيز الوعي بمعايير ومبادئ الأمن والسلامة المرورية في الدولة.
ويشار إلى أن "سلامة" مبادرة للتوعية العامة بالسلامة المرورية أُطلقت عام 2008 تحت رعاية الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية لمواجهة قضية السلامة المرورية في دولة الإمارات العربية المتحدة.
وتُعتبر مبادرة "سلامة" نموذجاً للشراكة بين القطاعين العام والخاص. وتعمل مبادرة "سلامة" على الحدّ من عدد الوفيات والإصابات الناجمة عن حوادث الطرق، وذلك من خلال إطلاق حملات وفعاليات توعية هادفة تسعى إلى رفع مستوى الوعي العام بهذه القضية، حيث تستهدف هذه الحملات جميع شرائح المجتمع الإماراتي، بمختلف جنسياته، وفئاته العمرية.

اقرأ أيضا

أمين الأميري: الإمارات أبهرت العالم في تعاملها مع أزمة «كورونا»