الاتحاد

الاقتصادي

الهيئة الاتحادية للجمارك تطلق المهمة التشخيصية الثانية لتطوير العمل الجمركي في الدولة

مشاركون في فعالية المهمة التشخيصية الثانية بأبوظبي (من المصدر)

مشاركون في فعالية المهمة التشخيصية الثانية بأبوظبي (من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد) - انطلقت أمس الأول فعاليات المهمة التشخيصية الثانية لقطاع الجمارك في الدولة التي تنظمها الهيئة الاتحادية للجمارك بالتعاون مع إدارات الجمارك المحلية ومنظمة الجمارك العالمية في إطار معايير برنامج “كولومبس” المعتمد من قبل المنظمة، ومن المقرر أن تستمر المهمة حتى منتصف نوفمبر الجاري.
وقال خالد على البستاني المدير العام للهيئة الاتحادية للجمارك بالإنابة، في بيان صحفي، إن المهمة التشخيصية الثانية تهدف إلى دعم وتعزيز عملية التطوير في الإدارات الجمركية، ورفع كفاءة العمل الجمركي والارتقاء بمستوى العمل في المنافذ الجمركية، وتوحيد الإجراءات الجمركية على مستوى الدولة.
وأضاف أن الهيئة تسعى من وراء تنظيم تلك المهمة إلى الوقوف على مدى استفادة إدارات الجمارك من التوصيات التي قدمتها المنظمة بناءً على المرحلة التشخيصية الأولى التي تمت في عام 2007، وتحديد الآليات التي تساعد على تطوير أنظمة العمل الجمركي في تلك الإدارات، ومجالات وفرص التحسين المرتقبة في ضوء أفضل الممارسات والمعايير الجمركية العالمية، والاستفادة من التوصيات في صياغة الخطة الاستراتيجية للهيئة للفترة من 2014 إلى 2016.
وأوضح أن المهمة الثانية تأتي في سياق رؤية ورسالة الهيئة الاتحادية للجمارك التي تتمثل في الارتقاء بالعمل الجمركي في الدولة إلى أعلى المستويات العالمية باستخدام أحدث التقنيات للوصول إلى مجتمع آمن وتجارة ميسرة، والعمل على تطوير السياسات والتشريعات الجمركية والإشراف على تنفيذها والمشاركة الفعالة دولياً لدعم التجارة ومكافحة الغش والتهريب.
وأشار إلى أنه في ظل التطور التكنولوجي وتزايد التحديات والمخاطر التي تواجه العمل الجمركي في مجالي التجارة والأمن خلال القرن الحالي، فإن هناك حاجة مستمرة لرفع كفاءة المنافذ الجمركية في التعامل مع الإرساليات الجمركية، وتبادل المعلومات، ومن هنا تأتي أهمية المهمة التشخيصية الثانية لجمارك الدولة للوقوف على نقاط القوة والتحديات التي تواجه العمل الجمركي وسبل مواجهتها.
وأشاد المدير العام للهيئة الاتحادية للجمارك بالإنابة بمستوى الأداء في الإدارات والمنافذ الجمركية، مشيراً إلى أن الإدارات الجمركية المحلية بالتعاون مع الهيئة قطعت شوطاً كبيراً في مجال زيادة عدد ونوعية المنافذ الجمركية استجابة لمتطلبات النمو الاقتصادي، وكذلك تطوير العمل الجمركي في الدولة باستخدام أحدث الأساليب التكنولوجية في مجال التفتيش والمعاينة، ووضع معايير عالمية لتقييم الأداء وخطط استراتيجية طموحة لحماية أمن المجتمع وتيسير التجارة، حتى أصبحت جمارك الدولة في مصاف الدول المتقدمة في مستوى الأداء والكفاءة في الإفراج عن الإرساليات الجمركية.
ولفت إلى أن الهيئة تتبنى العديد من المشروعات التي سيكون لها آثار إيجابية مستقبلية في تحقيق التوازن بين تيسير التجارة وتعزيز أمن المجتمع، ومن أهمها مشروع النافذة الموحدة الذي يهدف إلى تقديم كافة الخدمات للتجار والمستوردين من خلال الربط الإلكتروني بين كافة الوزارات والجهات المعنية في الدولة، مما يساهم في تعزير الرقابة واختصار زمن الإجراءات للحصول على التصاريح والتراخيص اللازمة.
بدوره، قال سعود سالم العقروبي، مدير إدارة العلاقات الدولية بالهيئة، إن المهمة التشخيصية الثانية تتماشي مع توجهات حكومة دولة الإمارات، وتأتي بالتنسيق والتعاون مع إدارات الجمارك المحلية ومنظمة الجمارك العالمية والجهات ذات العلاقة في الدولة، بهدف تعزيز الجهود في مجال أمن وحماية المجتمع وتوحيد الإجراءات الجمركية، واستكمالاً لبرنامج المهمة التشخيصية (برنامج كولومبوس) التابع لمنظمة الجمارك العالمية والتي تمت المرحلة الأولى منه في عام 2007.
ولفت إلى أن وفد المنظمة سيقوم برفع 8 تقارير تشخيصية عن الهيئة والجمارك المحلية بالدولة إلى الهيئة الاتحادية للجمارك باعتبارها تقارير استشارية ملك للدولة وحدها، مشيراً إلى أن تلك التقارير تعد بمثابة مرجع للجهات المختصة في الدولة والتوصيات الواردة فيها اختيارية، ويجوز لتلك الجهات تنفيذ ما يتوافق منها مع توجهات الحكومة الاتحادية وخطتها الاستراتيجية وفق أولوياتها.
وأضاف “تم تشكيل فريق وطني للعمل على إتمام المهمة التشخيصية الثانية للدولة بهدف تقديم التسهيلات كافة اللازمة لإنجاز المهمة على أكمل وجه، بناء على توجهات القيادة والحكومة الاتحادية”.
وذكر أن وفد منظمة الجمارك العالمية الذي يقوم بالمهمة التشخيصية الثانية يضم أربعة خبراء على مستوى عال من الكفاءة والقدرة على تحديد التحديات ووضع الخطط اللازمة لمواجهة التحديات، حسب احتياجات الدولة.
وتابع “قامت الهيئة الاتحادية للجمارك بعقد ورشة عمل واجتماعات تنسيقية للتحضير للمهمة التشخيصية بمشاركة ممثلين عن إدارات الجمارك المحلية والهيئة العامة لأمن المنافذ والحدود والمناطق الحرة، وبحضور خبير من منظمة الجمارك العالمية، للتنسيق مع الجهات المعنية كافة بشأن الجدول الزمني وجدول أعمال المهمة التشخيصية”.
وذكر سعود سالم العقروبي أنه تم خلال الورشة عقد اجتماعات ثنائية بين ممثلي إدارات الجمارك المحلية والمنظمة العالمية للجمارك لاستعراض خطط التطوير في الإدارات الجمركية المحلية خلال السنوات السابقة. وأوضح أن المهمة التشخيصية الثانية تتضمن مجموعة من المحاور التي تم الاتفاق على التركيز عليها حسب توجيهات ومتطلبات الحكومة الاتحادية والجمارك المحلية، من بينها إجراءات تفتيش المسافرين والبضائع والبنية التحتية لتقنية المعلومات اللازمة لذلك، والإجراءات الخاصة بالموارد البشرية وتدريب المفتشين الجمركيين، وتطبيق معايير وقت التخليص الجمركي (TRS)، ومراجعة شاملة للإجراءات الجمركية المطبقة، وتطبيق برنامج النافذة الموحدة.
وأشار إلى أن المهمة التشخيصية الثانية تتضمن زيارة خبراء المنظمة للإدارات الجمركية المحلية وعدد من المنافذ الجمركية المختارة في تلك الإدارات خلال فترة المهمة التي تستمر حتى منتصف نوفمبر الجاري لتحديد مستوى الأداء ونقاط القوة والضعف واقتراح السياسات التطويرية في ضوء توجهات الحكومة الاتحادية وبما يتماشى مع التطورات المستقبلية في مجال العمل الجمركي العالمي.
وأضاف “بدأت المهمة أمس بزيارة مقر الهيئة الاتحادية للجمارك في أبوظبي وعقد اجتماع مطول مع فريق القيادة بالهيئة للوقوف على معالم التطوير والتحديث والمشروعات والإنجازات التي تحققت خلال الفترة من 2007 وحتى تاريخه على مستوى العمل الجمركي في الدولة”.

اقرأ أيضا

اتحادات أعمال أميركية ترفض "أمر" ترامب بالانسحاب من الصين