الاتحاد

عربي ودولي

نجاد: لا تفاوض خارج الوكالة الذرية بشأن الملف النووي

وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي خلال مقابلة صحفية في مقر الأمم المتحدة في جنيف

وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي خلال مقابلة صحفية في مقر الأمم المتحدة في جنيف

اعتبر الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد امس أن قرار مجلس الأمن الأخير بتشديد العقوبات على طهران بسبب برنامجها النووي ''لا قيمة له''·
ورفض نجاد التفاوض حول الملف النووي خارج إطار الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وذلك رداً على طلب الدول الست الكبرى استئناف المحادثات مع طهران عبر الممثل الأعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافير سولانا· وأضاف ''البعض خارج الوكالة الذرية يعتبرون أن على إيران أن تفاوض، لكن الأمور لا تجري على هذا النحو، فقد انتهت المرحلة التي يمكن للبعض (من خارج الوكالة) ان يتحدث فيها عن الملف النووي الإيراني''·
وكان مجلس الأمن اقر الاثنين الماضي القرار 1803 بتشديد العقوبات على ايران بهدف حملها على وقف تخصيب اليورانيوم، فيما عُرف بالمجموعة الثالثة من العقوبات ضد طهران·
وصرح نجاد للصحفيين على هامش اجتماع للحكومة الإيرانية بأن طهران مستعدة للحوار والتفاوض بشأن مختلف القضايا من قبيل الامن العالمي والاقتصاد الدولي او ازالة التوتر في مختلف انحاء العالم، مع سائر الدول في اطار قانوني محدد·
وقال نجاد إن ''اميركا ليس لها تبادل اقتصادي كبير مع إيران، وانها في الواقع تفرض عقوبات على روسيا والصين والدول الاوروبية من خلال قرار مجلس الامن ضد طهران''· واضاف أن ''أميركا بصدد زعزعة العلاقات بين مختلف الدول وايران''، متهما واشنطن بالازدواجية فهي من جهة تشجع الدول على المصادقة على القرار ضد البرنامج النووي السلمي الايراني ومن جهة اخرى تزعم انها تسعى لاستئناف العلاقات مع طهران·
وشدد نجاد على ان القرارات الصادرة من مجلس الامن ضد البرنامج النووي السلمي للشعب الايراني، لن تثمر عن شيء سوى تأجيج مشاعر العداء ومزيد من الخسائر للآخرين، موضحاً ان ''الأميركيين يريدون اشراك الاخرين في خسائرهم وليس في الارباح، والقرارات انما هي للاخرين وليست لاميركا''·
من جانبه اكد هاشمي رفسنجاني رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام أن ''قرار مجلس الامن الاخير يكشف مدى عداء وحقد القوى المتغطرسة مع ايران'' واضاف أن ''التعاون بين ايران والوكالة الدولية للطاقة الذرية كان ايجابياً وجيداً، ولو كانت نوايا المهولين حسنة وبعيدة عن الاهداف السياسية والاستكبارية لما كانت هناك حاجة لإصدار قرار عقوبات جديد من مجلس الأمن''·

واستبعد وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي في حديث إلى وكالة ''فرانس برس'' في جنيف فكرة إجراء مفاوضات جديدة حول برنامج بلاده النووي· وقال متكي إن ''المفاوضات والأعمال المتناقضة بعدها ليست امرا مناسبا· لذلك نعتقد أن أي مسعى للتفاوض ينبغي ان يحدد أهدافه بوضوح مسبقا''·
ووجه متكي الموجود في جنيف للمشاركة في مؤتمر نزع السلاح واجتماع مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، انتقادا شديدا للقرار الذي اصدره مجلس الأمن· وقال الوزير الإيراني ''نعتقد أن تحرك مجلس الأمن يشكل مساسا بكرامته''، مضيفا انه ''في هذا القرار، لا فرق بين أعضاء مجلس الأمن''·
واوضح ان تشديد العقوبات بموجب القرار لن يكون له اي تأثير على ايران، وقال ''اود ان اؤكد لمن يعتقدون أن العقوبات تطرح مشكلات لإيران، انهم مخطئون تماما''· وتابع متكي ''رغم الضغوط التي نتعرض لها وعقوبات الولايات المتحدة منذ الثورة، استطعنا احراز تقدم كبير في تطوير بلادنا''· ولاحظ انه ''للمرة الاولى، انخرطت بلادنا في شكل ملموس في انتاج العديد من المواد الصناعية''·
من ناحية أخرى، اكد المبعوث الروسي لدى الأمم المتحدة فيتالي شوركين أن دعم الولايات المتحدة لمساعدة روسيا في تطوير وتزويد المفاعل النووي الإيراني في بوشهر يعطى إيران فرصة لبناء برنامج نووي مدني·
وقال إن طهران ينبغي أن تفهم ''الحقيقة الجديدة'' وأن تتعاون مع المجتمع الدولي· وأضاف أن الحقيقة الجديدة حددتها وحدة استجابة أعضاء مجلس الأمن الخمس دائمي العضوية وهم الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا إضافة إلى ألمانيا·
وأوضح شوركين أن واشنطن أسقطت ''معارضتها القوية'' لإمداد روسيا باليورانيوم المخصب لمفاعل بوشهر الذي تم بناؤه بمساعدة روسية من أجل حصول إيران على احتياجاتها من الطاقة المدنية·
وأضاف شوركين ''أن ما حدث في الماضي عفا عليه الزمن، أما الآن فلدينا شكل مختلف من المفاوضات، أقترح أن هناك فرصة عظيمة لإيران في العروض التي قدمها (وزراء الخارجية الستة)، ومن بينها فرصة التغلب على مشاكلها مع الولايات المتحدة''·
وقالت شوركين إن ''الدعم الأميركي يدل على حسن نية المجتمع الدولي وهو شيء نأمل في أن يخلق خلفية أفضل لإيران لدراسة تعليق (تخصيب اليورانيوم) والسماح ببدء المفاوضات''·
في الوقت نفسه، دعت الرئاسة السلوفانية للاتحاد الأوروبي طهران إلى التعاون الكامل مع الوكالة الذرية وتقديم اجابات كاملة وواضحة وذات مصداقية للوكالة بغية حل كافة المسائل·

اقرأ أيضا

ارتفاع حصيلة ضحايا إعصار "هاغيبيس" في اليابان إلى 33 قتيلاً