صحيفة الاتحاد

ثقافة

1.227 مليون زائر ومبيعات ب 135 مليون درهم

عصام أبو القاسم

اختتمت مساء أمس (السبت) فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب الرابع والثلاثين، في ظل استمرار الاحتفاء بالثقافة، التي تحظى بدعم ورعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة. وأعلنت إدارة المعرض أن عدد زوار الدورة الرابعة والثلاثين تجاوز المليون و227 ألف زائر، وبلغت المبيعات 135 مليون درهم.
وكان صاحب السمو حاكم الشارقة قد افتتح المعرض في الرابع من نوفمبر الجاري، وأكد في كلمة له أن من أخطر ما يمر على الثقافة العربية، هو أخذ البعض إياها تحزباً من خلال مزج الأفكار السياسية الموجهة بالثقافة النقية الصافية، وإدخال أفكار ظلامية ممزوجة بمغالطات فكرية ودينية لأغراض حزبية.
وقال سعادة أحمد بن ركاض العامري، رئيس هيئة الشارقة للكتاب، مدير معرض الشارقة الدولي للكتاب: «يعتبر معرض الشارقة الدولي للكتاب مهرجاناً ثقافياً وفنياً شاملاً»، مضيفاً «إن المعرض لا يتحدث بلسان الشارقة فقط، بل بلسان الإمارات والعروبة والإسلام، وهو رسالة من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، إلى العالم أجمع، في ظل سعي دائم من أجل إثراء التواصل الحضاري بين ثقافات العالم، وإحداث تأثير فاعل ومستمر في الاهتمام بالكتاب».
وبدا ملفتاً في المعرض حضور دور النشر السورية برغم الاضطرابات هناك إذ بلغ عددها «49 داراً» بحسب الإحصاء الرسمي الخاص بهيئة الكتاب، فيما سجلت مصر حضوراً أكبر، بأجهزتها الإعلامية ورموزها السياسية ومبدعيها ودور نشرها (181 دار نشر) مقارنة ببقية الدول العربية مجتمعة.
ووصف بعض المراقبين التظاهرة المنصرمة ب «دورة الأرقام القياسية» نظراً لما طبع فعالياتها من طموحات للوصول إلى أفضل النتائج، ولقد سعت إدارة المعرض إلى إحداث فعاليات عدة في هذا الاتجاه، فهي دعت الجمهور إلى المشاركة في «أكبر صورة ذاتية سيلفي لمعرض كتاب في العالم» كما حرصت على الاحتفاء ب «أصغر روائية إماراتية» وكانت أعلنت أنها حققت في هذه الدورة «أعلى نسبة مشاركة لدور النشر»، كما ذكرت الحضور الأعلى لدور النشر المحلية.
وأقام المعرض جناحاً خاصاً على مساحة 150 متراً مربعاً لإصدارات القصص المصورة «الكوميكس»، بمشاركة 26 عارضاً، على أن ما بدا لافتاً هنا هو حلقات النقاش التي كانت تعقد مع نجوم مواقع التواصل الاجتماعي من الإماراتيين، فهي الأخرى كانت مستقطبة للجمهور وخصوصاً مع موقعها الذي يشغل صدارة المدخل الرئيس للمعرض.
وتمثلت المحطة اليومية الأبرز للعديد من رواد المعرض في جناح مبادرة «1971 حمدان بن محمد للمعرفة الوطنية»، الذي شارك في المعرض بصفة «الراعي البلاتيني»، وهو نجح في جذب أعداد غفيرة من رواد المعرض العرب بفضل مسابقاته المخصصة للثقافة الإماراتية ذات الجوائز القيمة التي وصل مجموعها إلى 3.5 مليون درهم.
وألقت الاضطرابات السياسية التي تشهدها مناطق مختلفة من العالم بظلالها على مداخلات العديد من الكتّاب المشاركين في الفعاليات المصاحبة، وعرفت الأيام الأربعة الأولى للمعرض العديد من الشهادات الإبداعية المفعمة بمشاعر الأسى والخسران. وسجلت العديد من المحاضرات، انخراطاً واضحاً من المبدعين في المشاكل السياسية التي تعاني منها بلدانهم أو مناطقهم، وعلى رغم اختلافهم في قراءة أسباب تلك الاضطرابات بدا كما لو أن مكمن الأزمة بالنسبة للعديد من مبدعي المنطقة العربية التي تواجه منذ حين موجة من الحركات السياسية المتطرفة، يتمثل في النظام التعليمي المتردي، ومن بين الكتّاب العرب من ردّ الأمر إلى غياب العدالة والديمقراطية.

أرقام
شاركت في معرض هذا العام 1547 دار نشر من 64 دولة، 890 داراً محلية وعربية، و433 أجنبية، عرضت 1.5 مليون عنوان، بأكثر من 210 لغات. في حين شاركت في معرض العام الفائت 1256 دار نشر من 55 دولة.
شهد المعرض إقامة 1000 فعالية، منها 33 في «المقهى الثقافي»، شارك فيها أكثر من 50 متحدثاً. كما نظم برنامجاً مميّزاً للطفل، وخصص جناحاً خاصاً للقصص المصورة (الكوميكس).