صحيفة الاتحاد

الإمارات

هيئة البيئة أبوظبي رؤية متكاملة لحماية الموارد الطبيعية



أمجد الحياري:
قال معالي محمد أحمد البواردي الأمين العام للمجلس التنفيذي العضو المنتدب لهيئة البيئة أبوظبي إن ''الهيئة'' استندت منذ تأسيسها قبل عشر سنوات إلى منهاج الاستراتيجية الواضحة على المدى البعيد منطلقة في ذلك من رؤية مؤسسها صاحب السموالشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، ''حفظه الله''، وذلك لارتباطها الوثيق بالتوجهات الرشيدة التي أرسى دعائمها المغفور له بإذن الله الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، ''رحمه الله''· وأكد في كلمة له افتتح بها تقرير هيئة البيئة - ''أبوظبي'' السنوي لعام 2006 والذي أصدرته الهيئة'' واستعرضت من خلاله الإنجازات التي حققتها بهدف حماية البيئة وتنمية الموارد الطبيعية في الإمارة أن الهيئة تستند إلى قاعدة راسخة وهي تحقيق التوازن الدقيق بين التنمية الاقتصادية والاجتماعية والاستغلال المستدام للموارد· واستفادت الهيئة من تجربة ثرية في بناء المؤسسات، وسن التشريعات البيئية، ونشر الوعي البيئي، واستخدام التكنولوجيا الآمنة والمناسبة بيئيا في إمارة أبوظبي ودولة الإمارات العربية المتحدة·
وأوضح معاليه أن الهيئة قد اضطلعت بدور رائد لا يقتصر على حدود إمارة أبوظبي، لكنه يشمل جميع أنحاء الدولة بل وخارجها، ومرت بتحولات جوهرية في إطار الرؤية الواضحة لمؤسسها على مدار عشر سنوات من التطور المتواصل، والاستجابة الفعالة للتحديات المختلفة· ومن التطورات الأساسية التي شهدتها الهيئة وضع استراتيجية بيئية شاملة لإمارة أبوظبي، وخطط عمل مشتركة بين مختلف الجهات المعنية· وقد التزمت الهيئة بتماشي مشاريعها وبرامجها مع أهدافها الاستراتيجية التي ترتكز على محاور رئيسية تلبي المتطلبات الفعلية للإمارة، وتعبر عن الحاجات الحقيقية فيما يتعلق بالبيئة وبتوجيه الجهود والموارد المختلفة لتصب في خدمة أهداف التنمية المستدامة·
وأشار البواردي إلى أن الهيئة قد مرت خلال سنواتها العشر '' وهي فترة قصيرة إذا ما قيست بعمر المؤسسات '' بتطورات هامة في معالجة القضايا البيئية، ويشمل ذلك الجوانب التشريعية والمؤسسية وبناء القدرات، والتركيز على التكامل والتنسيق الداخلي والخارجي·ومن أبرز العلامات في هذا الشأن صدور قرار صاحب السمو رئيس الدولة، ''حفظه الله'' بصفته حاكماً لإمارة أبوظبي بإعادة تنظيم هيئة البيئة '' أبوظبي'' ويحدد القانون الذي صدر في العام الماضي سلطات الهيئة باعتبارها السلطة المسؤولة عن شؤون البيئة في إمارة أبوظبي، ويضيف لها بعض المهام الجديدة في ضوء المستجدات التي تفرضها ديناميكية التنمية في الإمارة ودولة الإمارات بصورة عامة·
الهم الوطني
وبين معاليه أنه طوال مسيرتها لم تكن الهيئة مؤسسة محلية منغلقة على نفسها، وإنما كانت تعبر عن الهم الوطني لأبوظبي ودولة الإمارات العربية المتحدة المتعلق بتوفير أمن بيئي حقيقي· قامت الهيئة بدراسات بيئية هامة مثل إجراء مسح شامل للثروة السمكية على مستوى دولة الإمارات، والمبادرة باقتراح وقيادة الجهود الرامية إلى وضع وتنفيذ خطة عمل لحماية الدولة من خطر فيروس إنفلونزا الطيور· وقد وضعت هذه الجهود دولة الإمارات في مقدمة دول المنطقة التي تمتلك خطة واضحة وآليات جاهزة للتعامل مع التطورات العالمية لهذا المرض·
وأشار البواردي إلى أمثلة على جهود الهيئة على المستوى الوطني، التصدي لمعالجة مشكلات تطبيق اتفاقية التجارة الدولية في مجال الأنواع المهددة بالانقراض المعروفة بالسايتس، والتي أثمرت عن رفع الحظر عن تجارة الحياة الفطرية خلال عام واحد نتيجة للتنسيق الفعال بين الجهات ذات العلاقة وإصدار تشريع متكامل لتطبيق الاتفاقية· كما حصلت الدولة على تقدير سلطات الاتفاقية لنظامها المتطور لحصر وتسجيل الصقور وإصدار جواز سفر لها لتقنين ملكيتها وتسهيل عملية تنقل الصقر بمرافقة مالكه وإغلاق الثغرات التي ينفذ منها مخالفو القانون· وقد لعبت الهيئة دورا هاما في تطبيق الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحماية البيئة، والتي تشمل بروتوكول ''كيوتو'' الخاص باتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ· وساهمت الهيئة في تطبيق الاتفاقيات الدولية الأخرى مثل اتفاقية التنوع البيولوجي·
مبادرة أبوظبي
وعلى صعيد آخر واستلهاما لروح المبادرة في العمل البيئي، وتأكيداً على ريادة دولة الإمارات ومكانتها المتميزة في المجتمع الدولي، فقد قامت الهيئة بإعداد مبادرة عالمية باسم مبادرة أبوظبي العالمية لجمع البيانات البيئية وهي جهد عالمي مشترك أطلقته دولة الإمارات في قمة التنمية المستدامة في جوهانسبيرج 2002م· وتهدف المبادرة إلى تضييق الفجوة المتزايدة في الاتساع بين الأقطار النامية والمتقدمة في نوعية وكمية البيانات البيئية وكيفية الحصول عليها واستخدامها، مما سيوفر دعامات أساسية لتحسين آليات اتخاذ القرارات المتصلة بالإدارة البيئية· وقد تم في هذا الإطار بدء تنفيذ المشروع النموذجي لإمارة أبوظبي والذي نجح في إعداد التقرير الأول عن حالة البيئة في إمارة أبوظبي والذي صدر مؤخرا·
وأكد البواردي أن للهيئة بصمات واضحة في إرساء قواعد العمل البيئي المنظم والمستدام في إمارة أبوظبي، وأشار إلى أن الهيئة وبفضل الله ودعم صاحب السمو رئيس الدولة، والرعاية الكريمة من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الرئيس الفخري للهيئة، وبقيادة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الإدارة وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة نائب رئيس مجلس الإدارة، أصبحت الهيئة رائدة في التصدي للقضايا العامة مما يؤكد سبق الإمارات في الاستجابة للتحديات البيئية بشكل إيجابي فاعل·