صحيفة الاتحاد

الإمارات

حمدان بن زايد: أبوظبي تتمتع بتراث طبيعي متأصل في هويتنا الوطنية

مشاريع لحماية التنوع البيولوجي البري والبحري (من المصدر)

مشاريع لحماية التنوع البيولوجي البري والبحري (من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد)

أعلنت هيئة البيئة في أبوظبي عن خطتها الاستراتيجية 2016 -2020 التي ترسم فيها رؤيتها ورسالتها على المدى الطويل، وأولوياتها وأهدافها لمدة خمس سنوات، بالإضافة إلى المبادرات الاستراتيجية التي ستساهم في تحقيق خطة إمارة أبوظبي وتعزز من التنفيذ الناجح لأولوياتها، وانطلاقاً من الرؤية البيئية لإمارة أبوظبي 2030، استلهمت الهيئة أولوياتها من رؤية الإمارات 2021، والاستراتيجية الوطنية للتنمية الخضراء والاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي وخطط العمل.
وتركز الاستراتيجية، التي تشكل خريطة طريق للهيئة، على الوضع البيئي الحالي، والتحديات الرئيسية التسع التي تواجه الإمارة والتي ترتبط بالمياه الجوفية وجودة الهواء وتغير المناخ، والنفايات، وجودة المياه الساحلية، وتدهور الأراضي، وفقدان الموائل، ومصائد الأسماك والغابات. كما توضح الاستراتيجية موقف الهيئة من هذه التحديات واستراتيجيتها لمواجهتها وتحقيق أهدافها. وقد طورت الهيئة مؤشرات أداء ملموسة لمساعدتها في قياس نجاحها في تحقيق هذه الأهداف.
كما تتضمن الأولويات البيئية التي حددتها الهيئة في الاستراتيجية استناد على فهم الظروف البيئية الحالية: الحد من تأثير التغيّر المناخي، تحسين جودة الهواء، الإدارة الفعّالة للموارد المائية والمحافظة عليها، المحافظة على التنوّع البيولوجي والموائل والتراث الثقافي والإدارة المتكاملة للنفايات.
وقال سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في المنطقة الغربية ورئيس مجلس إدارة الهيئة في مقدمة كتاب الاستراتيجية: «تتمتع إمارة أبوظبي بتراث طبيعي ثري وفريد ولكنه هش في نفس الوقت، وهو متأصل في روحنا الوطنية، ويشكل جزءاً من هويتنا، حيث تعتبر بيئتنا إرثاً يتنقل من جيل إلى جيل. كما تضم قيمنا العائلية اعتقاداً راسخاً يتمثل في ضرورة التعامل بحكمة مع حماية إرثنا في البر والبحر – لأن هذه هي مسؤوليتنا تجاه الأجيال القادمة».
وشدد سموه على أن تنمية إمارة أبوظبي تعتبر ضرورية لاستمرار النمو والرخاء بها. ولكن تركيزنا الأساسي يكمن في التأكد من أن تحقيق هذه التنمية لن يأتي بتكلفة غير مقبولة على البيئة، ولضمان ذلك يجب أن تتم التنمية يداً بيد مع المحافظة على البيئة والاستدامة».
وأضاف سموه:«نحن ملتزمون بدورنا كسلطة مركزية مسؤولة عن التشريعات البيئية وإنفاذها في إمارة أبوظبي، فضلا عن كوننا محفزاً على حماية البيئة وإحداث التغير الإيجابي نحوها. وبدعم من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة استطعنا أن نحقق العديد من الإنجازات في هذه الرحلة نحو التميز، وكان وضع الخطة الاستراتيجية للهيئة 2016 – 2020 أحد هذه الإنجازات».
وأكد معالي محمد أحمد البواردي، وزير دولة لشؤون الدفاع العضو المنتدب لهيئة البيئة – أبوظبي: أن الهيئة تعمل على المحافظة على الحياة الفطرية وحمايتها، والتنوع البيولوجي البحري من خلال تنفيذ وتعزيز التشريعات والسياسات والقوانين ذات الصلة، وفي الوقت ذاته، تنفيذ برامج ودراسات بحثية شاملة لفهم التنوع البيولوجي، ومراقبة النظم البيئية والأنواع، والاستعداد لمخاطر المستقبل.
وأشار معاليه إلى أن الخطة الاستراتيجية لهيئة البيئة – أبوظبي 2016 – 2020 هي خطة للتغيير، الذي سيقود الهيئة إلى مستقبل مشرق ومستدام لأجيال الحاضر والمستقبل، مشيراُ إلى أنها ستساعد الهيئة أيضا في مواجهة العديد من التحديات الخاصة بحماية البيئة والمحافظة عليها، وتعزيز صحة ورفاهية المجتمع، وتنشيط وتعزيز النمو الاقتصادي للسنوات الخمس القادمة.
وقالت رزان خليفة المبارك، الأمين العام للهيئة:«اعتمدنا في وضع استراتيجيتنا على فهمنا ومعرفتنا العلمية للآثار التي تتركها التنمية على بيئتنا الطبيعية. فمنذ ما يقرب من 20 عاماً قامت الهيئة بإجراء أبحاث ودراسات شاملة لفهم التنوع البيولوجي، ورصد النظم البيئية والأنواع، وتوقع المخاطر المستقبلية، وقد تمكننا عبر هذه المعرفة من وضع استراتيجيتنا».
وأضافت أن الهيئة قامت أيضاً بوضع وتنفيذ وتعزيز السياسات والأطر القانونية اللازمة لصون وحماية الحياة البرية والتنوع البيولوجي البحري وتنفيذها بحكمة والتي تعتبر أيضاً من المكونات الرئيسية في استراتيجية الهيئة.
وذكرت المبارك أنه خلال السنوات الأخيرة، تطورت الرؤية البيئية لإمارة أبوظبي إلى حد كبير، وقد قادت الهيئة الجهود لوضع رؤية الإمارة 2030، حيث تدعم استراتيجية الهيئة هذه الرؤية. كما كان للهيئة دور أساسي في وضع خطة أبوظبي التي تحدد رؤية الإمارة – في مجال التنمية الاقتصادية والاجتماعية، واستدامة هذا النمو مشددة على أن الخطة الاستراتيجية للهيئة 2016-2020 تنسجم بشكل تام مع خطة أبوظبي.
وأشارت إلى أن الهيئة تتولى تنسيق ثلاثة برامج رئيسية في هذه الخطة تندرج تحت الهدف الخاص بخلق «بيئة مستدامة واستغلال أمثل للموارد للحفاظ على التراث الطبيعي»، وتحسين جودة المياه البحرية، وتحسين جودة الهواء والحد من تأثير التغير المناخي والمحافظة على التنوع البيولوجي. ولا تقف جهود الهيئة هنا فحسب، بل إنها تلعب دوراً محورياً في تحقيق أهداف تسعة برامج أخرى في خطة أبوظبي، والتي يرتبط اثنان منها بشكل وثيق بالمهام التي تقوم بها الهيئة، وهما النفايات والمياه الجوفية.