الاتحاد

الإمارات

تحذير الشباب من تعاطي حقن البروتينات والهرمونات

حذرت جمعية الإمارات لحماية المستهلك الشباب المتردد على صالات اللياقة البدنية (الجيم) من تعاطي حقن البروتينات وهرمونات النمو التي تباع في تلك الصالات وبعض الصيدليات نتيجة تسببها في الاصابة بأمراض السرطان والعقم والفشل الكلوي.

وقد تصل خطورة هذه الحقن الى حد الموت وهو ما وقع بالفعل مؤخرا لأحد الشباب بإمارة الفجيرة وتقدم اشقاؤه بشكوى للجمعية مطالبين اياها بالتحذير من تلك السموم. كما وقع نفس الشيء لشباب اخرين فى امارات الدولة الاخرى.

وأوضحت الجمعية ان انتفاخ العضلات والمظهر الجسدي الجذاب حلم قديم يراود دائما الشباب وخصوصا المراهقين منهم. فبعد ان كانت العضلات هبة من الخالق وتتحدد بناء على العوامل الوراثية ولا تحتاج الى محفزات صناعية، صار بناء العضلات وإظهارها علما وفنا بل حرفة تتكسب منها فئة من الناس غير قليلة وأصبح تشكيل العضلات يمثل موضة شبابية اغرت الشباب بتناول منشطات مدمرة تدمر الخصيتين والكبد والكلى.

وأكدت الجمعية ان تقارير علمية عديدة اوروبية وأمريكية بل وعربية كان آخرها دراسة الدكتور بسام بن عباس، استشاري الغدد الصماء والهرمونات بجامعة بوسطن الامريكية ودراسة الدكتورة بثنية محروس غانم، استاذ الامراض الجلدية وأمراض الذكورة بجامعة القاهرة والتي افادت ان هذه المنشطات تستخدم للخيول فقط وليست للبشر!. لكن بعض شبابنا يسيء استخدامها فتتحول من بناء العضلات الى دمار الاجسام حيث تؤدي هذه المنشطات الى حدوث ضمور فى انسجة الخصية مما يؤدي الى توقف انتاج الحيوانات المنوية وأحيانا يكون التدمير لا رجعة فيه والعقم لا علاج له.

كما اكدت تلك الدراسات ان هذة المنشطات تؤدى الى تغير نسبة الدهون بالدم مما يؤدي الى سرطان الكبد وخلل في وظائف الكبد وزيادة الاصابة بتصلب الشرايين وارتفاع ضغط الدم فضلا عن ان تداول السرنجات بين الشباب قد يؤدي الى انتقال فيروس سي وبي والايدز. كما يتعرض هؤلاء الشباب الى مخاطر عديدة تتم عن طريق الحقن بواسطة اشخاص غير مدربين على اعطاء مثل هذه الحقن مما يؤدي الى تهتك فى اوتار العضلات والتهاب فى الاعصاب والأوعية الدموية وزيادة عدد كرات الدم الحمراء وحدوث جلطات متكررة فى الاماكن الحيوية بالجسم قد تنتهي بالوفاة الفجائية.

ومن جانبه، اكد محمد عبدالله الناعور امين صندوق الجمعية على ضرورة تشديد الرقابة على اماكن صرف تلك الحقن والهرمونات والأحماض الامينية سواء كانت الصيدليات او الصالات الرياضية او المراكز المتخصصة من قبل كافة الاجهزة المعنية بالدولة مطالبا فى الوقت ذاته بتنظيم حملات توعوية حول خطورة تلك السموم على صحة شبابنا وان تكون تلك الحملات متواصلة ودائمة.

ولفت إلى أن بعض وسائل الاعلام مشكورة سبق لها ان سلطت الاضواء على تلك الظاهرة المدمرة و"نحن نثمن ما فعلته وقامت به. وللأسف الشديد لم يتحرك احد"، مشيرا إلى أن بعض المنشطات والبروتينات المحظورة تباع للشباب سرًّا في النوادي الرياضية.

وكشف الناعور أن بعض الهرمونات والمكملات الغذائية التي يتعاطاها الشباب لزيادة حجم عضلاتهم لها تأثيرات جانبية خطرة، كما اثبتت الدراسات والأبحاث وان هناك هرمونات محظورة لها تأثيرات جانبية خطرة مثل الضعف الجنسي وعدم القدرة على الإنجاب والصلع والسرطانات وضمور الخصيتين الذي يصيب 50#1642; من المتعاطين وارتفاع ضغط الدم الذي يصيب 34% فضلا عن انها قد تتسبب أيضًا في الإصابة "بفشل الكبد وأمراض القلب والشرايين مثل الجلطة والسكتة القلبية وتصلب الشرايين وارتفاع الضغط والصداع المزمن، وتناولها بشكل مستمر يؤدي إلى غيبوبة وموت بطيء ورسالتي للشباب بشكل عام ان هذه الحقن اضرارها اكثر من نفعها للجسم فكل رياضي يريد جسما سليما ولكن ليس جسما مسمما ويجب المحافظة على النعمة التي انعمها الله علينا والابتعاد عن تلك الهرمونات القاتلة".

وبدوره، أشار الدكتور مراد عاصم استشاري الطب الرياضي والعلاج الطبيعي إلى ان تعاطي الهرمونات بشكل عام له أضرار وآثار جانبية على صحة الإنسان قد تصل بالفعل إلى الموت فجأة وعدم القدرة على الإنجاب (العقم) والضعف الجنسي.

وأرجع الدكتور عاصم التأثير السلبي لهذه الهرمونات إلى أن الجسم البشري يفرز الهرمونات بشكل ثابت وبمعدل محدد. وفي حال تناول أحد الهرمونات من الخارج، فهذا يتسبب في تعطيل الغدة المسئولة عن إنتاج هذا الهرمون. ومع مرور الوقت تضمر وتصبح غير قادرة على العمل وهو ما قد يؤدي إلى المضاعفات السالفة الذكر.

وأشار الدكتور عاصم إلى أن ظاهرة تعاطي هذه الهرمونات تنتشر بشكل واسع بين الشباب الذين يمارسون رياضة رفع الأثقال وبناء الأجسام حتى يبدوا في بنية قوية بشكل سريع.

ومن جهته، أوضح سامي اليوسف مدرب بأحد الصالات ان اضرار الهرمونات والحقن التي يتعاطاها لاعبو كمال الاجسام كثيرة على جسد الانسان موضحا ان الأضرار التي تسببها تلك الحقن والعقاقير امراض جسمانية كالعقم والفشل الكلوي والسرطان وتشوها عضليا وان اللاعب الذي يتخذ مثل هذه الهرمونات لا يكون واثقا من نفسه وغير متزن في رياضته وحياته.

وأوضح اليوسف ان بعض هذه العقاقير والهرمونات للأسف لا تباع فقط بالصالات الرياضية بل في بعض الصيدليات والأندية الرياضية "وكوني لاعبا سابقا والآن مدربا لا أؤيد تلك العقاقير والحقن وأرفضها رفضا قاطعا وكما ذكرت سلفا يجب ان يكون الشاب واثقا من نفسه".

وبين أنه لا يمكن معالجة الامراض الناجمة عن هذه الحقن مستقبلا ولا يستطيع الاطباء ايضا معالجتها إلا الله سبحانه وتعالى، موجها نصيحته الى جميع الشباب واللاعبين بأندية الجيم بالابتعاد عن الحقن والهرمونات وان الجسم السليم نعمة من رب العالمين فيجب ان يحافظ عليه جميع الشباب واللاعبين بالرياضة السليمة بدلا من إرهاقه بتلك الحقن وليعلم جميع اللاعبين ان ما وراء هذه الحقن إلا اضرار جسيمة وان العضلات التي تبنى من خلف الحقن هي مجرد املاح وأمراض.

وفى نفس السياق، أوضح ياسين ياسين الغدوى من إمارة ابوظبى شيوع وانتشار تلك الهرمونات والأحماض والمكملات على الرغم من الرقابة الصارمة التى يفرضها جهاز ابوظبى للرقابة الغذائية وهيئة الصحة فى ابوظبى.

واشار إلى انه يمارس الرياضه منذ عشر سنوات ولم يفكر يوما فى تعاطي تلك السموم التى يقبل عليها للأسف الشديد قطاع عريض من الشباب رغم التحذيرات العالمية من الخطورة المدمرة لتلك السموم على صحة الشباب، لافتا إلى انه حصل مؤخرا على احد تلك المكملات الغذائية المحرمة والأمريكية الصنع وغير موضح عليها لا تاريخ انتاج ولا تاريخ انتهاء للصلاحية. "وهنا يبرز السؤال: كيف دخلت تلك السموم الى السوق الاماراتي وان اجراءات الرقابة في حاجة ملحة لإعادة تقييم حتى نعبر بشبابنا الى بر الامان."

ومن جانبه، اوضح اللاعب محمد عمر السعدي انه من الافضل تجنب استخدام العقاقير الزائدة لكمال الاجسام ولنمو العضلات، موضحا انها تزيد فرص الاصابة بالأمراض وان هناك عدة اعراض جانبية نتيجة استخدام تلك العقاقير ومن أهمها، العقم السريع، تكسر الدم ،الهبوط، الفشل الكلوي، تساقط الشعر، "ويجب التدخل السريع والتعاون للحد من هذه الظاهرة فأضرارها جسيمة على صحة الانسان"، مستغربا لجوء الشباب لها بكثرة مع ارتفاع اسعارها ناصحا جميع اللاعبين بترك تلك العقاقير السامة التي تزيد الامراض القاتلة.

وأضاف "يجب على اللاعب ان يحرص كل الحرص على عدم استخدام مثل هذه العقاقير السامة. وأتمنى من جميع اندية كمال الاجسام التعاون للحد من هذه الظاهرة الخطيرة فهي خطر على مجتمعنا وأبنائه".

اقرأ أيضا