الاتحاد

عربي ودولي

إسرائيل تنذر السلطة لوقف تطوير صواريخ غزة



رام الله- تغريد سعادة والوكالات:
ارتفعت وتيرة التهديدات الإسرائيلية ضد قطاع غزة أمس، بعد سلسلة تصريحات من مسؤولين أمنيين وعسكريين إسرائيليين، حذروا من خطورة تطوير صواريخ محلية الصنع، ومن تكديس للسلاح والمتفجرات، استعداداً من المقاومة الفلسطينية لجولة قوية من المواجهة مع جيش الاحتلال· وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن إسرائيل وجهت ''إنذاراً شديد اللهجة'' إلى السلطة الفلسطينية عبر طرف ثالث، طالبتها فيه بالتدخل لـ''الوقف الفوري لتطوير الصواريخ المحلية الصنع في قطاع غزة وتطوير مضادات الدبابات والدروع''·
وقالت المصادر في تصريحات لوكالة ''سما'' الفلسطينية المستقلة للأنباء إن ''الجانب الإسرائيلي أبلغ الإدارة الأميركية بأن معلومات مؤكدة، وصلت إلى أجهزة الأمن الإسرائيلية تفيد بأن حركتى ''حماس'' و''الجهاد الإسلامي'' نجحتا في تطوير صواريخ ذات مدى يصل ما بين 18 إلى 22 كم ولها رؤوس متفجرة تتراوح بين 7 إلى ،10 مما يشكل تهديداً كبيراً خطيراً للمنطقة الواقعة في محيط قطاع غزة''·
وأشارت المصادر الفلسطينية إلى أن إسرائيل قالت إن ''تجارب كثيرة أجريت في قطاع غزة خلال الشهرين الماضيين على تلك الصواريخ، حيث تم إطلاقها باتجاه البحر ورصدتها أجهزة التجسس الإسرائيلية التي تحلق في سماء قطاع غزة''·
ونقلت ''سما'' عن مصادر إسرائيلية قولها إن إسرائيل قررت المضي قدماً في خططها لشن عملية عسكرية في قطاع غزة، وذلك بعد أن كانت قد أرجأتها عدة مرات، تحسبا لإمكانية أن يؤدي ذلك للمساس بحياة الجندي الإسرائيلي الاسير في القطاع جلعاد شاليط·
وقال ''أبو عبيدة'' المتحدث باسم الجناح المسلح لحركة ''حماس'' إن الحركة ستكون مستعدة لأي صراع مع إسرائيل·
وأضاف قائلاً لوكالة ''رويترز'' في أحد معسكرات التدريب التابعة لـ''حماس''، حيث كان النشطاء يتدربون على إطلاق القذائف الصاروخية والأسلحة الرشاشة إن اجتياح غزة لن يكون سهلاً، وستفاجأ إسرائيل بالأساليب التي سوف تستخدمها ''حماس''·
ومن جانب آخر، هوَّنَ رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت، من احتمالات قيام إسرائيل ''في الوقت الراهن'' بعمل عسكري موسع في قطاع غزة، لمواجهة تعزيز ''حماس'' قدراتها العسكرية، لكنه قال إن الجيش سيكون مستعداً للتدخل إذا فشلت الخيارات الأخرى·
ويقول مسؤولو أمن إسرائيليون وأميركيون إن قوات ''حماس'' تتزايد بشكل أكبر من القوات الخاضعة لسيطرة الرئيس الفلسطيني محمود عباس وتتلقى المزيد من التدريبات والأسلحة المتطورة· وتشير تقديرات المصادر الأمنية الإسرائيلية إلى أن ''حماس'' أصبح لديها الآن نحو عشرة آلاف ناشط، وأن الجناح المسلح للحركة مشغول بحفر أنفاق وتحديث ترسانته الصاروخية لخوض مواجهة محتملة·
وقال أولمرت في مقابلة أجرتها معه القناة الثانية في التليفزيون الإسرائيلي وبثت يوم السبت: ''لن يمنعنا شيء من القيام بعمل عسكري إذا خلصنا بعد فحص دقيق ومتأن إلى عدم وجود طريق أفضل، ولكن هذا ليس هو الحال (في الوقت الراهن)··''·وعندما سئل أولمرت عن تحذيرات كبار المستشارين الأمنيين بشأن تعزيز ''حماس'' قدراتها العسكرية قال ''السؤال هو: ''هل يجب أن يكون هناك عمل عسكري؟··وإذا كان يتعين علينا أن نقوم بعمل عسكري فهل يجب أن يكون الآن؟··''·

اقرأ أيضا

«الصحة العالمية» تحذّر من اتخاذ تدابير على نطاق عام جراء «كورونا»