الاتحاد

عربي ودولي

نقص الوقود وموجة البرد يربكان الحياة في نيويورك

أميركيون يقفون في طوابير للحصول على الوقود في بروكلين نيويورك أمس (إي بي إيه)?

أميركيون يقفون في طوابير للحصول على الوقود في بروكلين نيويورك أمس (إي بي إيه)?

نيويورك (أ ف ب) - يهدد النقص الكبير في الوقود محاولات نيويورك التعافي من العاصفة القوية “ساندي” فيما زادت برودة الطقس من معاناة السكان المستمرة منذ أسبوع بسبب الفيضانات التي غمرت منازل وشلت حركة النقل العام المحدودة.
لكن تمت إعادة الكهرباء إلى كل أنحاء مانهاتن السبت بعدما أغرقت الفيضانات نصف المنطقة الأكثر اكتظاظا في نيويورك في الظلام.
وقال بوب ماكجي المتحدث باسم شركة الكهرباء كون اديسون إن مانهاتن لن تشبه بعد الآن “مدينة أشباح أو فيلم رعب”. وتعمل فرق أيضا على إعادة تجهيز المدارس التي ستفتح أبوابها مجددا اليوم ومراكز اقتراع تمهيدا للانتخابات الرئاسية بعد غد الثلاثاء. لكن 40 بالمئة من الذين حرموا من التيار الكهربائي أو حوالى 900 ألف شخص، لا يزالون يشهدون بعض الانقطاع في التيار سيستمر لقرابة أسبوع آخر كما قال حاكم نيويورك اندرو كومو للصحفيين.
وبالنسبة لكثيرين فإن ذلك يعني الحرمان من التدفئة فيما تدنت بقوة درجات الحرارة في منطقة نيويورك مع رياح قوية وتوقع عاصفة خريفية الأربعاء. وفي لونج ايلاند لا يزال هناك 550 ألف شخص بدون طاقة كهربائية بعدما كانوا 1,2 مليون شخص كما أضاف كومو. وقالت وزارة الطاقة الأميركية إن إجمالي 2,5 مليون شخص لا يزالون بدون كهرباء في سبع ولايات ضربها الأعصار. وفيما أعلنت شرطة نيوجرزي، ارتفاع حصيلة القتلى في الولاية إلى 22 لتصل بذلك الحصيلة الإجمالية للإعصار 103 قتلى، تبقى العقبة الرئيسية أمام العودة إلى الحياة الطبيعية النقص الكبير في الوقود. واصطفت سيارات كثيرة في محطات الوقود فيما أعلن حاكم نيوجرزي كريس كريستي عن تقنين. وبدءا من أمس الأول كان يسمح فقط للسائقين الذين تنتهي أرقام تسجيل سياراتهم برقم مفرد بتعبئة الوقود في التواريخ المفردة الأرقام أيضا، وكذلك هي الحال بالنسبة للأرقام الزوجية.
وفي هذا الوقت أعلن مسؤولو نيويورك عن نشر صهاريج فيول تابعة للجيش تؤمن عشر جالونات (38 ليترا) من الفيول للسائقين بدون مقابل. وقال كومو إن هذا الوضع قد يتغير بسرعة لأنه تمت معالجة التأخير في وصول سفن الوقود.
وأضاف “لقد تم تسليم ثمانية ملايين جالون من الوقود، وستسلم 28 مليون جالون في اليومين المقبلين، وبالتالي سيتراجع الضغط بسرعة، ولا داعي للذعر”. وأظهرت الأرقام الجديدة من إدارة معلومات الطاقة الفدرالية أن 38 بالمئة من محطات الوقود في محيط نيويورك كانت لا تزال عاطلة عن العمل بتراجع كبير من 37% الجمعة. وبدأ عمل قطارات الأنفاق بنسبة 80% وأوقفت سلطات النقل تعليق الرسوم الذي كان يتيح لسكان نيويورك التنقل مجانا خلال فترة ما بعد الإعصار. وأعلن رئيس بلدية نيويورك مايكل بلومبرج أيضا أن حوالى مليون تلميذ سيعودون إلى المدارس اليوم الاثنين، رغم أن هناك 65 مدرسة خارج الخدمة بسبب الأضرار أو لأنها تستخدم كملاجئ مؤقتة.
وفي هذا الوقت أعلن الجيش أنه قدم لمسؤولي الطوارئ مليون وجبة لتوزيعها على المحتاجين في نيويورك ونيوجرزي وسيقدم مليون وجبة إضافية الأسبوع المقبل. لكن الاستياء يتزايد في الشوارع التي كانت أكثر تضررا من مرور العاصفة. وخلال زيارة إلى منطقة روكاواي بيتش التي شهدت فيضانات كبرى، سمع رئيس البلدية بلومبرج اعتراضات كثيرة من السكان للمطالبة بمساعدات سريعة. وبعد ذلك دعا بلومبرج إلى التحلي بالصبر وقال للصحفيين “الكثير من الناس قلقون وغاضبون ويشعرون بالبرد، ليس هناك كهرباء ودرجات الحرارة تتدنى”.
كما أثار إلغاء ماراتون نيويورك السنوي أمس فجأة بلبلة، وكان يفترض أن يشارك فيه 47 ألف شخص من كل أنحاء العالم. وعبر الكثير من العدائين الذين جاءوا إلى نيويورك ودفعوا تكاليف باهظة، عن استيائهم لكنهم قالوا انهم يتفهمون ضرورات الوضع. والعاصفة المرتقبة الأربعاء من غير المتوقع أن تكون بضخامة ساندي، لكنها من المؤكد ستكون صعبة على الأشخاص الذين يعيشون في منازل تضررت من جراء الفيضانات ولا يزالون محرومين من التدفئة. واعلن الصليب الأحمر السبت انه يسرع جهوده لإقامة ملاجئ دافئة في الوقت المناسب قبل وصول العاصفة.

اقرأ أيضا