الاتحاد

عربي ودولي

حكومة في الصومال تضم وزيرة خارجية للمرة الأولى

وزيرة الخارجية الصومالية الجديدة في الحكومة التي أعلن عنها أمس(يمين) (أ ف ب)??

وزيرة الخارجية الصومالية الجديدة في الحكومة التي أعلن عنها أمس(يمين) (أ ف ب)??

مقديشو (رويترز) - قدم رئيس الوزراء الصومالي عبدي فارح شردون سعيد أمس تشكيلته الحكومية الجديدة المصغرة المؤلفة من عشرة وزراء، بينهم امرأة هي فوزية يوسف حاجي عدن التي عينت للمرة الأولى وزيرة للخارجية. وقال رئيس الوزراء “بعد مناقشات ومشاورات طويلة، قمت بتشكيل حكومتي المؤلفة من عشرة أعضاء بينهم امرأة هي وزيرة للخارجية للمرة الأولى في تاريخ الصومال”. ووزيرة الخارجية الجديدة تنتمي إلى الشتات الصومالي. وهي تتحدر من ارض الصومال المنطقة التي أعلنت استقلالها من طرف واحد في الشمال، وعاشت لفترة طويلة في بريطانيا. وأعلنت أمس أن “تعيين وزيرة للخارجية أمر تاريخي للصومال كبلد لا سيما للنساء الصوماليات”، متحدثة عن فتح “صفحة سياسية جديدة”. والمرأة الثانية في الحكومة الجديدة هي مريم قاسم احمد التي تولت حقيبة التنمية والشؤون الاجتماعية. وسبق أن تولت حقيبة المرأة. ووزير الدفاع هو عبد الحق حاجي محمد فقي، سبق أن تولى هذه الحقيبة.
والصومال التي لا تتمتع بحكومة مركزية والغارقة في الفوضى منذ سقوط نظام الرئيس سياد بري في 1991 انتخبت في الصيف برلماناً ورئيساً جديداً - انتخب للمرة الأولى في مقديشو - في إطار عملية يفترض أن تؤدي أخيراً إلى إقامة مؤسسات دائمة في الصومال. وكان الرئيس عين رئيس وزرائه في بداية أكتوبر. وما زال يتعين على البرلمان الصومالي منح الثقة للحكومة التي أعلنت أمس. ويرفض المتمردون “الشباب” هذه العملية السياسية. وكان هؤلاء طردوا من العاصمة مقديشو في أغسطس 2011، كما خسروا معاقل رئيسية لهم في وسط وجنوب الصومال. لكن خبراء يرون أنهم لا يزالون يشكلون تهديداً للسلام في بلد دمرته حرب أهلية استمرت عشرين عاماً.
من جانب أخر، قال مبعوث الاتحاد الأوروبي الخاص لدى الصومال إن الاتحاد منح مقديشو 158 مليون يورو (200 مليون دولار) لتحسين التعليم والنظام القضائي والأمن في الوقت الذي يحاول فيه هذا البلد التعافي من صراع دام اكثر من عقدين. ويأتي برنامج المساعدات الجديد بعد الانتخابات التي أجريت في سبتمبر لاختيار رئيس جديد للصومال في تتويج لجهود رعتها دول المنطقة ودعمتها الأمم المتحدة لاستعادة سيطرة الحكومة المركزية وإنهاء القتال الذي أودى بحياة عشرات الآلاف. ويواجه الرئيس حسن شيخ محمد - المنتخب في أول انتخابات من نوعها منذ انزلاق الصومال إلى الحرب الأهلية عام 1991 - فسادا متفشيا وتمردا متشددا وقرصنة قبالة سواحل بلاده.
وقال المبعوث الخاص للاتحاد ميشيل سيرفون دورسو “بعد 21 عاما تعيد الحكومة أخيرا بناء أنظمة دولة فعالة على المستويات المحلية والإقليمية والمركزية. “الاتحاد الأوروبي أكثر التزاما بالعمل بشكل مباشر وبشراكة مع الصوماليين. سوف ندعو المنظمات المنفذة للعمل مع الحكومة والمجتمع المدني بشكل أوثق”. ومن المقرر أن توجه دفعة المساعدات - وهي أكبر برنامج مساعدات يقره الاتحاد الأوروبي للصومال- إلى دعم القضاء ومؤسسات الدولة التي دمرتها الحرب والشرطة الصومالية والنظام التعليمي المنهار.
ومن المقرر أيضا أن يستخدم جزء من التمويل في إعادة المهنيين الصوماليين في الخارج للمساعدة في تحسين معايير التعليم في بلادهم. وضخت دول غربية وإقليمية في الماضي ملايين الدولارات للمساعدات الإنسانية لمساعدة الصوماليين المتأثرين بالصراع والكوارث الطبيعية المتكررة.

اقرأ أيضا

إندونيسيا تقطع الإنترنت عن إقليمين للسيطرة على الاضطرابات