الاتحاد

ثقافة

قراءات قصصية تكسر أفق المتوقع

 مينو والى يساره خطيب بدلة ومحمود حميدان خلال الأمسية

مينو والى يساره خطيب بدلة ومحمود حميدان خلال الأمسية

استضافت جماعة الأدب في اتحاد كتْاب وأدباء الإمارات فرع أبوظبي أمس الأول في مقر الاتحاد بالمسرح الوطني أمسية قصصية قدمها القاص السوري محمد محيي الدين مينو، واشترك فيها القاصان السوريان خطيب بدلة ومحمود جميل حميدان بقراءات قصصية من أعمالهما بحضور عدد من القاصين والأدباء ومتذوقي هذا الأدب·
وفي البداية قرأ القاص خطيب بدلة قصتين قصيرتين وهما ''حب بعد الخمسين'' وقصة ''يوم زورنا الانتخابات''·· سردت القصة الأولى ''حب بعد الخمسين'' حكاية رجل مثقف وصحافي مشهور يفاجأ بابنة أخيه (نازك) تخبره عن اهتمام زميلتها المعلمة ''هيفاء'' به ويبدأ الكاتب في سرد تخيلات البطل ووقع الخبر هذا عليه كونه قد جاوز الخمسين عاما وفارق السن بينه وبين المعلمة ''هيفاء''·
وبذلك تجري حوارات بين الرجل بطل القصة وابنة اخيه نازك، وحين تأتي هيفاء للقائه يفاجأ البطل بطلب غريب لم يكن متوقعا اذ ارادت هذه الفتاة منه ''جرائد عتيقة لكي تمدها على رفرف المطبخ'' حيث يقول على لسانها ''وحينما التقيت برفيقتي نازك تذكرت ان عمها، اعني حضرتك كاتب وصحفي فقلت لنفسي: بالتأكيد سأجد لديك الكثير في الجرائد العتيقة التي تصلح لهذا الغرض· ومما يبدو ان عنصر تحويل النص وفجوته الاساسية في انحراف توقع القارئ الذي قاده القاص والذي فجر فيه رؤية جديدة غير محسوبة· أما قصة ''يوم زورنا الانتخابات'' فتبدو بهذا السياق حيث الحوارات ذات طابع حكائي صرف واعتماد النص على الحكاية والتأثير في المتلقي مع مفاجأة في آخر النص· أما القاص محمود جميل حميدان فقرأ ''اغتيال الحلم'' وهي قصة قصيرة مع نصوص مفتوحة تعتمد على وقائع تاريخية يحاول قلب معادلتها مما يجعلها ذات قراءة مختلفة غير متوقعة وهي ''متحولات الأزمنة الغابرة'' وتضم ''المتحولة الأولى والثانية والثالثة والرابعة والخامسة وما قبل الأخيرة والمتحولة الصفر''·
في قصة ''اغتيال الحلم'' تبدو حكاية الاستاذ الجامعي الذي طلق زوجته وترك ابنته عندها ضاجة بالحزن وهو يتجه الى المطار موفدا لمؤتمر تربوي في المغرب وقبل ان يصعد الى الطائرة يتعرف على امرأة من الدار البيضاء تبادله الاعجاب ولم يستطع ان يأخذ عنوانها ورقم هاتفها لأنها مطلقة ايضا وتحس بأن قرارها سوف تتخذه وحدها هي فيفترقان على أمل ان تتصل به اذا ارادت الالتقاء أو لا تتصل حين تمتنع عن ذلك وعندما وصل الى الفندق وجد امامه برقية تخبره بوفاة ابنته فيرجع مذهولا الى المطار كي يستقل طائرة عائدة الى سوريا غير ان هاتف التليفون كان يرن في غرفته في اتصال قامت به الفتاة المغربية ولا أحد هناك يجيب

اقرأ أيضا