الاتحاد

عربي ودولي

المعارضة السورية تسيطر على حقل نفط وتسقط طائرة

عمال انقاذ يحاولون إخراج عائلة سورية من بين أنقاض منزلها الذي قصفته طائرات النظام في مدينة الباب أمس

عمال انقاذ يحاولون إخراج عائلة سورية من بين أنقاض منزلها الذي قصفته طائرات النظام في مدينة الباب أمس

استولى الجيش السوري الحر أمس على حقل نفطي، وأسقط طائرة مقاتلة في دير الزور وأسر قائديها، بينما قتل 212 شخصاً بأعمال العنف المتصاعدة، في مناطق عدة من البلاد، فيما قال التلفزيون السوري إن انفجاراً وقع قرب مبنى “الاتحاد العام للعمال” بدمشق، نجم عنه إصابة 11 شخصاً.
ونقل المرصد السوري لحقوق الإنسان عن شهود وناشطين أن “مقاتلين من الكتائب الثائرة أسقطوا طائرة حربية كانت تشارك في قصف محيط كتيبة المدفعية عند أطراف مدينة الميادين في دير الزور، وأن الطائرة تحطمت قرب بلدة بقرص”. وذكرت شبكة سوريا مباشر أن الجيش الحر ألقى القبض على الطيارين بعد إسقاط طائرتهم في بقرص.
وقالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن 212 شخصاً قتلوا في مختلف المناطق السورية، بينهم 12 امرأة و15 طفلاً.
وأوضحت أن 70 شخصاً قتلوا في دمشق وريفها، و37 في أدلب، و25 في حلب، و6 في درعا، و12 في حمص، و5 في دير الزور، و2 في كل من حماة واللاذقية، وواحداً في القنيطرة.
وأكد المرصد أن المقاتلين سيطروا على حقل نفطي في محافظة دير الزور بعد اشتباكات عنيفة مع القوات النظامية استغرقت ساعات. وأشار المرصد إلى معلومات عن مقتل وجرح وأسر حوالى أربعين عنصرا من الجيش النظامي المكلف حراسة الحقل. وقال إن مقاتلين من “لواء جعفر الطيار التابع للمجلس الثوري” نفذوا العملية بعد حصار استمر أياماً عدة. ويعتبر حقل الورد من أهم الحقول النفطية في دير الزور الحدودية مع العراق، والتي تضم أهم حقول إنتاج النفط الخام والغاز الطبيعي في سوريا.
وتعرضت مناطق عدة في ريف دمشق وريف حلب وإدلب لغارات من الطيران الحربي والمروحي .
وقال المرصد في بيانات متلاحقة إن الطيران الحربي نفذ غارات على مناطق في ألغوطه الشرقية في ريف دمشق، وعلى مدينة الباب في ريف حلب قتل فيها ثلاثة رجال وامرأة، وعلى مدينة معرة النعمان وقرى في منطقة جسر الشغور وجبل الزاوية في محافظة إدلب قتل فيها ستة مدنيين.
وذكرت مصادر من المعارضة في محافظة إدلب إن المعارضين اضطروا إلى وقف هجوم للسيطرة على قاعدة جوية كبيرة بسبب نقص الذخيرة، وهي مشكلة عرقلت حملتهم لتعزيز قبضتهم على الشمال بالتغلب على تفوق الأسد الكبير في الأسلحة، خاصة الطائرات الحربية وطائرات الهليكوبتر المقاتلة.
في الوقت نفسه، سجلت اشتباكات في مدينة حرستا وبلدتي جسرين وعربين في ريف دمشق. وكانت اشتباكات عنيفة استمرت نصف ساعة وقعت فجرا بين مقاتلين معارضين وعناصر من الأمن قرب فرع الأمن السياسي في ساحة الميسات في وسط دمشق.
وقال المرصد “تشهد منطقة ساحة الميسات وشارع مستشفى أمية انتشاراً أمنياً واسعاً، كما أغلقت بعض الطرق، وذلك بعد اشتباكات عنيفة دارت فجر أمس بين مقاتلين مسلحين وعناصر من الأمن قرب فرع الأمن السياسي في ساحة الميسات”.
ووقع انفجار قرب فندق “داما روز” ومرآب اتحاد نقابات العمال في وسط دمشق أسفر عن إصابة احد عشر شخصا بجروح، بحسب وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) التي اتهمت “إرهابيين” بالعملية. وتوجد في المنطقة التي وقع فيها الانفجار مراكز أمنيه عدة، بينها مقر هيئة الأركان.
من جهة ثانية، أفاد المرصد عن العثور على ست جثث لأشخاص من مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين قرب منطقة حوش بلاس، التابعة لحي القدم في جنوب دمشق. وكان “فقد الاتصال مع هؤلاء عصر أمس الأول عندما كانوا في طريق عودتهم إلى إحضار جثمان قريب لهم قتل في بلدة السبينة في ريف دمشق”. وأشار إلى أن الجثث تحمل أثار “تعذيب وتنكيل”.
كما عثر على جثة رجل مجهول الهوية مقتولا بإطلاق الرصاص على رأسه ما أدى إلى خروج دماغه بشكل كامل، كما قتل مهندس من مدينة دوما اثر إطلاق الرصاص عليه قرب بلدة عدرا عندما كان متوجهاً إلى عمله.
ووقعت معارك عنيفة قرب بلدة السفيرة في ريف حلب قتل فيها ستة مقاتلين معارضين، بحسب المرصد، في حين تشهد بعض أحياء مدينة حلب اشتباكات، وتتعرض أحياء أخرى لقصف من القوات النظامية.
كما قتل في مدينة الباب ثلاثة رجال وسيدة، بينهم رئيس البلدية السابق، وذلك إثر القصف بالطيران الذي استهدفهم، والعدد مرشح للارتفاع، بسبب وجود جرحى بحالة خطرة.
في مدينة درعا، تعرض حيا طريق السد ومخيم النازحين للقصف من القوات النظامية السورية التي “حشدت أعداداً كبيرة من الآليات والجنود على أطراف الحيين من أجل اقتحامهما”، بحسب المرصد الذي أشار إلى “مقاومة شرسة من مقاتلي الكتائب الثائرة”. وتستمر الاشتباكات منذ الصباح في المدينة، وقد سقط فيها قتلى وجرحى من الطرفين. كما تدور اشتباكات عنيفة في محيط حي دير بعلبه في مدينة حمص الذي تحاول القوات النظامية السيطرة عليه منذ أسابيع.
وشن مقاتلون معارضون هجمات على حواجز عسكرية عدة في قرى عامود واليعقوبية وزرزور والجديدة في ريف جسر الشغور في إدلب ترافقت مع قصف واشتباكات. كما وقعت اشتباكات عند مدخل مدينة معرة النعمان الاستراتيجية التي يسيطر عليها المعارضون.
في محافظة دير الزور، قتل مقاتلان معارضان في مدينة الميادين، أحدهما جراء القصف على المدينة، والآخر خلال اشتباكات مع القوات النظامية في محيط كتيبة المدفعية عند أطراف المدينة.

اقرأ أيضا

الجزائريون يختارون الساكن الجديد للقصر الرئاسي اليوم