الاتحاد

الإمارات

بلدية أبوظبي تنجز مشروع تنظيم محال الأنشطة الحرفية والمهنية داخل المدينة

البلدية حددت شروطاً صارمة ينبغي توافرها في المحال التي تعمل داخل مدينة أبوظبي (الاتحاد)

البلدية حددت شروطاً صارمة ينبغي توافرها في المحال التي تعمل داخل مدينة أبوظبي (الاتحاد)

أكملت بلدية مدينة أبوظبي، إنجاز قرار تنظيم محال الأنشطة الحرفية والمهنية داخل مدينة أبوظبي الذي اعتمدته في 2010، بالتنسيق مع مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني ودائرة التنمية الاقتصادية.
وبحسب القرار، فإن الأنشطة التي شملها قرار النقل إلى منطقة المصفح الصناعية، هي الأنشطة التجارية كافة الخاصة بالمهن الحرفية والمهنية، مثل محال تجارة مواد البناء وورش النجارة، وورش الألمنيوم والزجاج، وورش السكراب (ألمنيوم، نحاس، حديد، خردة)، وورش إصلاح المعدات، ومحال تجارة الأثاث المستعمل، وتجارة قطع الغيار الجديدة “عدا الوكالات”، والغسيل والتشحيم “عدا محطات أدنوك”، وتجارة الدراجات النارية والمائية وقطع غيارها ولوازمها “عدا الوكالات”، إذ تم منح أصحاب التراخيص مهلة سنة ميلادية من تاريخ آخر تجديد، يلتزم بعدها بنقل النشاط إلى منطقة المصفح الصناعية، حيث يحظر بعدها ممارسة النشاط نهائياً داخل جزيرة أبوظبي.
أما الأنشطة التي تم نقلها بموجب القرار إلى المنطقة الواقعة بين امتداد شارع الفلاح إلى جسر المقطع التي أطلق عليها اسم منطقة أطراف المدينة ، فهي الأنشطة كافة المتعلقة بالمركبات والسيارات ، وتجارة الإطارات ولوازمها، وتجارة البطاريات، وتجارة الزينة والأكسسوارات، وتجارة الأجزاء الإضافية للسيارات، وتجارة مسجلات وتلفزيونات السيارات، وتبديل وإصلاح الإطارات، وإصلاح ميزان المركبات (الميزان الإلكتروني)، وتبديل الزيوت، وتنجيد مقاعد المركبات، وإصلاح مكيفات هواء السيارات، وإصلاح الكهرباء، وشحن البطاريات، ومحال فحص السيارات بالكمبيوتر.
وراعت الاشتراطات والمعايير الصحية والفنية التي تم اعتمادها من قبل اللجان المتخصصة قبل صدور القرار، توفير المساحات المناسبة بما يتلاءم مع نوع وحجم النشاط، بما يسهم في توقف ظاهرة استغلال الأرصفة والمساحات خارج حدود المحل ومواقف السيارات، ما يشوه المنظر العام أو التسبب في التلوث البيئي وتوفير اشتراطات السلامة المهنية في الورش والمحال، إضافة إلى توفير بيئة العمل الصحية مثل الإضاءة والتهوية، وبما يحقق سلامة العاملين والمتعاملين.
وحددت البلدية شروطاً صارمة ينبغي توافرها في المحال التي تعمل داخل مدينة أبوظبي، فبالنسبة لمحال زينة السيارات، يجب أن تكون مساحة المحل 80 متراً مربعاً، مع ضرورة توفير مكان مخصص ومهيئ لاستقبال سيارات العملاء داخل المحل لتقديم الخدمات في بيئة صحية خالية من الإزعاج والضوضاء، ومكان لانتظار صاحب السيارة أيضاً ، مع وجود غرفة منفصلة للعاملين الذين يجب عليهم الالتزام بزي موحد، بالإضافة إلى ضرورة الالتزام بأرضيات وديكورات ومعدات تتلاءم مع طبيعة النشاط، وكذلك ديكورات مناسبة.
أما محال تصليح إطارات وميزان السيارات، فيجب أن تكون مساحتها 80 متراً مربعاً، مع ضرورة وجود أرضيات غير ممتصة للزيوت، وصبغ الجدران بأصباغ يسهل غسلها، مع توافر معدات أمان لحماية العمال من أي مخاطر، كما يجب على كل المحال التي تعمل في مجال الزيوت التعاقد مع شركات متخصصة للتخلص من مخلفات زيوت السيارات بأسلوب صحي.
وبالنسبة لمحال مواد البناء، فيجب أن تكون مساحتها 80 متراً مربعاً في حال رغبتها العمل داخل جزيرة أبوظبي، مثل تجارة المواد الصحية أو البلاط والرخام، مع ضرورة أن يكون المحل التجاري للعرض فقط ويستخدم معرضاً، ويمنع بشكل تام تخزين مواد البناء داخل المحل أو داخل البنايات أو الشقق السكنية، مع ضرورة الالتزام بطريقة عرض آمنة داخل المحل، وفق أرقى المعايير والمقاييس العالمية.
ويأتي القرار ضمن خطة شاملة للحفاظ على صحة وسلامة المجتمع والمظهر الحضاري لجزيرة أبوظبي، وتوفير البيئة السليمة والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة، وفقاً لأرقى الممارسات العالمية، وفي إطار رؤية البلدية لضمان مستوى الحياة الأفضل والبيئة المستدامة لسكان مدينة أبوظبي.
وجاء تنفيذ المشروع بناء على دراسات ميدانية موسعة، تناولت الأوضاع القائمة وجميع الاحتمالات التي قد تنتج عن القرار، لما فيه مصلحة جميع الأطراف من خلال اقتراح أفضل البدائل الممكنة، ما يحقق الهدف المنشود بتحقيق أفضل أسلوب حياة ورفاهية لسكان العاصمة، وفي إطار أفضل الممارسات العالمية التي تحققها رؤية أبوظبي 2030.
ولاقى تنفيذ المشروع ترحيباً كبيراً من السكان، لما وفره من أجواء من الهدوء والسكينة كانوا يفتقرون إليها بسبب العشوائية التي تعمل بها هذه المحال في الأحياء السكنية، والضوضاء التي تسببها للسكان.
وأشادت البلدية بتعاون أصحاب الأنشطة التجارية الذين بادروا باتخاذ إجراءات عملية من خلال تعديل أوضاعهم أو الانتقال إلى المناطق التي حددها القرار وشملتها عملية التنظيم، معتبرة ذلك مساهمة واعية من طرفهم لإنجاح الخطة ليكونوا بذلك شركاء فاعلين في عملية التطوير، خاصة أن الإجراءات الجديدة تأتي في إطار المصلحة المجتمعية وسعي البلدية لتوفير أجواء صحية وبيئة نظيفة، واستمراراً للارتقاء بالخدمات النوعية التي تقدمها في إطار استراتيجيتها الهادفة لاستدامة المظهر العصري المتميز للعاصمة، والحفاظ على ملامحها الحضارية العريقة، لجعلها واحدة من أفضل العواصم على مستوى العالم.
وكانت الحملة التي أطلقتها البلدية عقب الإعلان عن المشروع، تضمنت توزيع آلاف المنشورات الإرشادية بلغات عدة، منها العربية والإنجليزية والأوردو على أصحاب المحال، تحثهم خلالها على التجاوب مع الإجراءات الجديدة، وتوجههم لضرورة الاستعداد منذ وقت مبكر لتعديل أوضاعهم أو الانتقال، وذلك حرصاً على مصلحتهم ولضمان استمرار نشاطهم دون عراقيل، وحتى تكون عملية الانتقال منظمة، تحقيقاً للمصلحة العامة.

اقرأ أيضا

حاكم الفجيرة يحضر مأدبة غداء سعيد بن شاهين