الاقتصادي

الاتحاد

محمد بن راشد يمنح أوقاف دبي أرضاً لبناء مشروع تجاري بالقرهود



دبي - سامي عبدالرؤوف:

منح صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، مؤسسة الأوقاف وشؤون القصر في دبي قطعة أرض في منطقة القرهود لبناء مبنى مكاتب القرهود التجاري، ويخصص جزء من المشروع لإدارات المؤسسة في حين يتم استثمار الجزء الأكبر لصالح الوقف·
أعلن ذلك سعادة المهندس عبدالرحمن الشارد الأمين العام لمؤسسة الأوقاف وشؤون القصر خلال مؤتمر صحفي عقد أمس للإعلان عن المشروع وتوقيع اتفاقية مع إحدى الشركات الوطنية للبدء في التنفيذ، وذلك بحضور خالد آل ثاني نائب الأمين العام للمؤسسة·
وقال الشارد: نشكر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي على هذه المكرمة الكبيرة، حيث تقع أرض المشروع في مكان متميز ويحيط بها العديد من المؤسسات والدوائر الحكومية المحلية وشبه الحكومية، كما أن مبنى المشروع قريب من المعبر الرابع على خور دبي وتحديداً معبر الخليج التجاري، ما يجعله نقطة وصل متميزة بين طرفي دبي ''ديرة وبر دبي''·
وأشار إلى وجود 900 موقف للسيارات بالإضافة إلى بناء مواقف خارجية· وذكر أن المساحة الإجمالية للمبنى تصل إلى 1,8 مليون قدم مربعة يخصص منها 800 ألف قدم للمحلات التجارية و400 ألف قدم مربعة للمكاتب، كاشفاً أن التكلفة الاستثمارية للمشروع تصل إلى 450 مليون درهم موزعة على قيمة الأرض التي تبلغ 130 مليون درهم وتكلفة البناء التي تصل إلى 320 مليون درهم، لافتاً إلى أن المبنى يعد الأضخم والأعلى للمؤسسة منذ تأسيسها·
ولفت الأمين العام لمؤسسة الأوقاف وشؤون القصر إلى أن المشروع سوف يتم إنجازه بنهاية عام 2008 ما يعني دخوله حيز الاستثمار والاستفادة في بداية عام ·2009 وتم اختيار الشركة المنفذة عن طريق مناقصة، مشيراً إلى أن المشروع مكون من 3 مبان متلاصقة يتم الربط بينها بطريقة هندسية حديثة، موضحاً أن المشروع تم تصميمه على نمط يجمع بين الجانب التراثي والنظام الحديث في عالم العمران·
من جانبه، قال خالد آل ثاني نائب الأمين العام لمؤسسة الأوقاف وشؤون القصر: إن المنطقة المحيطة بالمشروع لا يوجد بها خدمات تجارية على مستوى جيد حيث تنقسم المباني المحيطة إلى نوعين الأول مبان قديمة بدون طابع معماري مميز مثل المدارس والثاني مبان إدارية ذات طابع معماري حديث لكنها تحتاج إلى مشروع يتكامل معها وهو ما قمنا به من خلال المشروع الذي يجسد فكر المؤسسة في استغلال جميع الإمكانيات المتاحة لديها سواء كانت مادية أو عينية لتنمية الوقف من خلال الاستثمار·
وعن تصميم المبنى، أشار نائب الأمين العام للمؤسسة إلى تخصيص مساحة 39 ألف قدم مربع لإدارات المؤسسة، وتم التصميم على أساس عمل مدخل خاص يؤدي إلى بهو الاستقبال حيث توجد مكاتب الاستعلامات وأماكن للانتظار مع تخصيص مكان لمستخدمي e-terminal بغرض الاستعلام عن المعاملات ومشاريع المؤسسة، ومن بهو الاستقبال يتم الوصول مباشرة إلى صالة التعامل مع الجمهور بالطابق الأرضي أو عناصر الاتصال الرأسية المؤدية إلى المكاتب الإدارية، منوهاً الى أن التصميم يتميز بمرونة تسمح بضم مسطحات وطوابق إدارية جديدة إلى مقر المؤسسة حسب الاحتياج المستقبلي، وتم تخصيص عدد 130 موقفاً للسيارات في طابقي السرداب الأول والثاني للعاملين في المؤسسة تتصــــــل بعناصر الاتصال الرأسية مباشرة بمقر المؤسسة·
وأوضح أن الطفرة التي تشهدها إمارة دبي، تسهم في زيادة الطلب على المكاتب الإدارية بشكل أكبر من المعروض ما ساهم في زيادة القيمة الإيجارية لتتراوح بين 100 إلى 150 درهماً للقدم المربعة في المشاريع المشابهة·
وقد تم تصميم باقي المسطحات ابتداءً من الطابق الأول لاستخدامها كمكاتب إدارية للإيجار بمسطحات مختلفة قابلة للتوسع، يحتوي كل مكتب على الخدمات الخاصة به، بخلاف الخدمات الخارجية في كل طابق مثل الحمامات العامة ومناطق الجلوس، مع إمكانية ضم مكتبين أو أكثر حسب رغبة المستأجر، مما يتيح سرعة التأجير، وبذلك يكون إجمالي المسطح الإيجاري المخصص لتلك المكاتب 380 ألف قدم مربعة·







مليار درهم

قال عبدالرحمن الشارد الأمين العام لمؤسسة الأوقاف وشؤون القصر: إن المؤسسة لديها مجموعة من المشاريع التي سيتم تنفيذها العام الجاري وتصل إجمالي تكلفتها مليار درهم، مشيراً إلى أن حكومة دبي منحت المؤسسة 10 قطع أراض لاستخدامها في بناء مشاريع استثمارية يخصص ريعها للوقف·

17% معدل الربح

أفاد الشارد أن مشروع مكاتب القرهود التجاري سيدر على المؤسسة دخلاً يصل إلى 55 مليون درهم سنوياً بنسبة ربح تقارب 17 بالمئة في حالة عدم احتساب قيمة الأرض، موضحاً أن هذه الأرباح أكبر من المستهدف الذي حددته المؤسسة لها خلال سنواتها الثلاث الأولى وهي 7 بالمئة، منوهاً أن خطة المؤسسة الاستراتيجية تعتمد في تحقيق الربح على أمرين، الأول التوسع في الأصول والثاني الأرباح·

تصميمات مبتكرة

قال خالد آل ثاني نائب الأمين العام لمؤسسة الأوقاف وشؤون القصر: إن المبنى له طابع متميز من خلال عدم اللجوء إلى التقليدية في التصميمات المعمارية من حيث الكتلة والواجهات مع الحفاظ على البيئة والتكامل البصري للمشاريع المجاورة·

اقرأ أيضا

سياسات أبوظبي تحصن اقتصاد الإمارة