الاتحاد

ثقافة

«على الرغم من ذلك» يصور الواقع بأساليب شعرية مختلفة

جانب من أحد الأعمال المعروضة

جانب من أحد الأعمال المعروضة

افتتحت الشيخة حور القاسمي رئيس مؤسسة الشارقة للفنون، مساء أمس الأول في متحف المقتنيات بمنطقة الشارقة للفنون معرض “على الرغم من ذلك”، والذي يضم اربعة عشر عملاً فنياً من الأفلام وأعمال الفيديو، وهي من مقتنيات مؤسسة الشارقة للفنون، بمشاركة الفنانين: آيرين أنسطاس ورينيه غابري، جان لوك مولين، مليك أوهانيان، شريف واكد، معتز نصر، مها مأمون، رائدة سعادة، رشيد مشهراوي، نيكولاي لارسن، ماريو ريتسي، جايس سلوم، ليو وي، جلنارا كاسمالييفا ومراتبك جماليف، ومارسيل أودنباخ.
وحضر افتتاح المعرض الشيخة بدور القاسمي، رئيس هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير “شروق”، ورئيس مكتب تطوير القصباء، والشيخة أمل مانع آل مكتوم، وعبد الله العويس رئيس دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة، وشخصيات دبلوماسية واجتماعية، وعدد من الإعلاميين وجمهور المهتمين.
ولعلّ اختيار قيّمة المعرض حور القاسمي رئيس مؤسسة الشارقة للفنون، لهذه المجموعة يعود لقدرة هذه الأعمال على ملامسة جوهر التحولات التي تعصف بواقعنا الراهن، ومحاكاة الإشكالات الملحة، فعلى سبيل المثال يسبر عمل شريف واكد “البقية تأتي” أغوار الوقت والسرد التاريخي والفناء، فنرى في العمل شاباً، يقرأ نصاً يفترض أنه وصيته الأخيرة، فيما نجده في حقيقة الأمر منشغلاً في قراءة لا تنتهي من كتاب ألف ليلة وليلة. ومن خلال عملية لا تنتهي من القراءة والسرد، يؤخر الشهيد الحي لحظة التضحية المطلقة – قتل النفس وقتل الآخرين، إذ تصبح عملية القراءة بلا خاتمة والفيديو يستمر بلا نهاية حاسمة، فوظيفة الشعر والخيال والنص أن تؤخر ظاهرياً وقوع الموت الحتمي.
فيما نرى فيديو “موعد غرامي” لنيكولاي لارسن على حد تعبيره، عبارة عن “وثائق شعرية”. حيث أمضى لارسن في عام 2008 شهراً في التجول بين الإمارات وكيرلا في الهند، يقابل ويصوّر العمال وعائلاتهم. وقبل بداية الفيلم طلب من العمال أن يفكروا ويناجوا عائلاتهم، كما طلب من العائلات الشيء ذاته، وأنتج مجموعتين من اللقطات عرضتا بشكل متقابل في الغرفة، ووضع الجمهور في هذا السياق العاطفي برفقة الموسيقى الصوتية التي أنجزت بالتعاون مع ميكيل ايريكسن، وهكذا فإن الطبيعة المؤثرة والشاعرية لـ “موعد غرامي” تعلق المشاهد مجازياً وجسدياً بين نظرات هؤلاء الذين يظهرون في الشاشة، ومشاعر الأمل والتوق تنتقل بين العامل وعائلته. أما في عمل “مكنسة كهربائية”، لرائدة سعادة فنجدها تنظف تلال صحراء فلسطين القاحلة، مؤكدة بذلك على خواء نزعتنا لإشغال أنفسنا بمهام مملة رتيبة تفرغ القضايا من جذورها العميقة. بالإضافة إلى العديد من الأعمال التي ضمها المعرض وتشير بمجملها إلى السياق النقدي والإبداعي الذي حاولت هذه الأعمال الإبداعية من خلاله تصوير الواقع الذي نعيشه برؤى وأساليب وموضوعات مختلفة.

اقرأ أيضا

«القدس عاصمة فلسطين الأبدية» شعار مهرجان الفيلم الدولي بالمغرب