صحيفة الاتحاد

الرياضي

شكـراً دفاع النصـر !



بدأت المباراة وانتهت بين النصر والأهلي في الجولة الخامسة عشرة من الدوري لنكتشف في النهاية أن النصر لم يلعب واكتفى بتوزيع الهدايا على هجوم الأهلي ·
توقعنا ردة فعل عنيفة وقوية مثل أي فريق كبير يلعب على أرضه ووسط جماهيره بعد الهدف الأول أو الثاني أو الثالث أو الرابع إلا أن هذا لم يحدث ·
في كلاسيكو أسبانيا بين ريال برشلونة وريال مدريد تأخر برشلونة على ملعبه إلا أنه ثار وانتفض وعاد وتعادل 3/3 بعشرة لاعبين ،ولكن في كلاسيكو دبي لم يحدث شيئ لا المدرب تدخل ولا هاجم ولا اللاعبون انتفضوا وغضبوا فكانت الهزيمة الأقسى للنصر هذا الموسم على ملعبه 1-4 ·
ماذا حدث ؟
ولماذا هذا الانهيار ؟
هل صحوة الأهلي أم استسلام العميد ؟
النصر دخل المباراة وهو يتوقعها سهلة خاصة وأن الأهلي خسر 9 مباريات في 14 جولة ،وكان أداؤه متواضعا في الجولة الأخيرة أمام دبي ·
وقبل أن تبدأ المباراة ظهرت بصمات كل مدرب ،حيث لعب النصر بطريقة 3-5-2 وفاجأ الفارو مدرب النصر الجميع ووضع خط دفاع يفتقد للتجانس،حيث شغل محمد ربيع الذي اعتدناعليه كظهير أيسر لسنوات طويلة يشغل مركز الليبرو، وبجواره محمد خميس '' مساك '' ودرويش أحمد لاعب الوسط قام بدور اللاعب المساك ايضاً· وفي أطراف الوسط كان هناك يوسف موسى في الجانب الأيسر وعدنان حسين في الجانب الأيمن ·
وفي الارتكاز كل من الصاعد عبد الله علي وعلي عباس وأمامهم محمد إبراهيم يساند يستروفيتش ووليد مراد في الهجوم ·
وفي المقابل لعب ألن ميشيل مدرب الأهلي بتشكيلة في وسط الملعب تختلف عن تلك التي لعب بها أمام دبي حيث شاهدنا في الجولة الماضية سالم خميس وكاسترو يقومان بدور دفاعي في مركز الارتكاز في وسط الملعب ،ولكن الخميس الماضي استعاد الأهلي وضعه الطبيعي وأصبحت هناك حرية هجومية لكل من سالم خميس وكاسترو وأيضا حسن علي إبراهيم وانعكس ذلك على أداء الفريق وشاهدنا من البداية هجوما عاصفا للأهلي وهو السيناريو الذي لم يتوقعه النصر فتراجع خائفا مرتبكا وظهرت الثغرات ووقعت الأخطاء خاصة وأن الانسجام مفقود بين ثلاثي قلب الدفاع حيث يقوم ظهير أيسر بدور الليبرو ولاعب وسط يؤدي دور المساك ،أضف إلى ذلك ثقل وزن وسط الأهلي مقارنة بالنصر فظهر الفارق مبكرا ،ورفع النصر الراية البيضاء بعد مرور 7 دقائق عندما خطف فيصل خليل الهدف الأول،وفقد توازنه تماما وكأن المباراة انتهت حيث سادت حالة من الفوضى ولم نشعر أن هناك ردة فعل قوية لفريق بحجم النصر يلعب على أرضه ووسط جماهيره في ديربي بهذا الوزن فزاد الارتباك وتكررت الأخطاء بسبب غياب التجانس بين أفراد الدفاع وبعد المسافات بين الخطوط خاصة الوسط والدفاع حيث صنع وسط الأهلي الفارق بالضغط المتواصل والمساندة الهجومية وسرعة التحول من الدفاع للهجوم بالإضافة إلى قرب المسافات بين خطوط الأهلي في حالة الضغط ،وساهم ذلك في سيطرة الأهلي على المباراة منذ بدايتها ·
وكان يجد فيصل خليل ومحمد سرور المساندة من الوسط سواء من سالم خميس أو حسن علي إبراهيم أو كاسترو ،والزيادة الهجومية من الوسط رجحت كفة الأهلي في الكثير من المواقف حيث تحركا بحرية كاملة وفي المقابل لم يؤد وسط النصر أية ادوار دفاعية ·
وتحرك كاسترو بكل حرية وأحرز هدفا وصنع هدفين دون أن يلحظ أحد من النصر وجوده سواء المدرب خارج الملعب أو اللاعبين فكان يتقدم ليصنع الزيادة العددية على دفاع النصر دون رقابة من علي عباس أو عبد الله علي أو يوسف موسي، خاصة وأن الهدف المبكر خلق مساحات أكثر في دفاع النصر بعد الاندفاع للتعويض ·
ورغم أن المدرب البرازيلي الفارو قام بتغيير مبكر عندما سحب لاعب الارتكاز عبد الله علي بعد الهدف الثالث في النصف ساعة الأولى ،إلا أن هذا اللاعب الصاعد لا يتحمل كل مسؤولية ما حدث ·
فهناك ثلاثة من الأهداف الأربعة هدايا من ثلاثي دفاع النصر حيث كان الهدف الأول رمية تماس من عبيد خليفة على رأس درويش أحمد حولها عرضية إلى فيصل خليل ·
والهدف الثالث تمريرة من كاسترو أراد محمد خميس إبعادها فهيأها إلى فيصل خليل لينفرد في حراسة محمد ربيع ويسجل ببراعة، والهدف الرابع في الشوط الثاني تمريرة خطأ من محمد ربيع ذهبت إلى محمد سرور في وسط الملعب فأعادها إلى كاسترو الذي تقدم للضغط عليه محمد ربيع ليبرو النصر فلعبها الأرجنتيني من ورائه إلى محمد سرور لينفرد ويسجل بكل حرية ·
فريق متأخر بأربعة أهداف ولايتقدم للهجوم ويلعب خائفا ويستبدل المدرب مهاجما بمهاجم بدلا من إشراك كاظم علي منذ بداية الشوط الثاني والفريق متأخر بثلاثة أهداف ليلعب بجوار يستروفيتش ووليد مراد فوجئنا به يشركه في الدقيقة 62 وأخرج وليد مراد ليبقي الهجوم بلا تأثير لغياب الزيادة العددية وتقريبا لم يختبر عبدالله موسى حارس الأهلي·
وفي النهاية انتصر الأهلي في معركة الحياة والموت كما وصفها محمد قاسم مدافع الأهلي قبل المباراة·