الرياضي

الاتحاد

أخطر ثنائي في دوري الإمارات يهز عرش الإمبراطور


توقعنا كل السيناريوهات في ليلة 30 مارس2007
توقعنا فوز الوصل أو التعادل أو هدف في الدقيقة الأخيرة
إلا أن أحدا منا لم يتوقع ما حدث!
نعم خسر ''الامبراطور الأصفر'' ·· وبالخمسة
الخسارة من مفردات كرة القدم، ولكن المفاجأة في ''الخمسة'' مع فريق بحجم وقيمة ومكانة الوصل هذا الموسم تبدو غير عادية وغير متوقعة على الإطلاق!!
في ''ليلة سامرة ''عاد الشعب للدوري من الباب الواسع ··وعادت الانتصارات ··واشتعلت الإثارة أكثر قبل 7 جولات من نهاية الدوري·
ماحدث مفاجأة بكل المقاييس تستحق كل هذه الدهشة التي ارتسمت على وجوه جماهير كرة الإمارات·
الشعب الذي خسر المباريات الأربع الأخيرة، حقق ما عجزت عنه كل أندية الدولة على مدى14 جولة مرت من عمر الدوري، واستعرض قوته وعضلاته وفاز بالخمسة مع الرأفة ليعود للمنافسة ويستعيد الثقة وتتسع دائرة القمة من جديد لتضم أربعة أندية، فالوصل مازال في الصدارة رغم الخسارة بفارق الأهداف عن الوحدة الثاني والجزيرة الثالث بعد فوز الجزيرة 4-1 على الشارقة، وتعادل الوحدة مع الشباب 1-·1
جولة استثنائية في دوري مثير وساخن وغريب، دوري تجد فيه فريقا مثل الشعب يخسر أربع مباريات متتالية ورغم ذلك لم يغادر بعد موقعة بين فرق القمة ولا يفصل بينه وبين الأول سوى خمس نقاط فقط !!
هذا يعني أن فرق المقدمة تتحرك ببطء، وفرق المنطقة الدافئة أكثر بطئا والمستويات بين الأندية شديدة التقارب، ولن تكون مفاجأة أن نرى الأهلي والعين في منطقة المنافسة إذا استمرت الأمور بهذا الإيقاع في الجولات السبع المتبقية، فمازال هناك 21 نقطة في الملعب ولا يفصل العين عن الأول سوى 10 نقاط، والأهلي حامل اللقب 12 نقطة بينه وبين الأول·
ورغم كل ما حدث مازال الوصل الأكثر استقرارا وثباتا، ولديه من الإمكانيات ما يؤهله لاستعادة الثقة والتمسك بالقمة رغم سخونة المنافسة·
شجاعة الزواوي
أخطأ زي ماريو مدرب الوصل عندما تصور أنه سيواجه فريقا بلا أنياب هجومية وأن مهمته ستكون سهلة أمام فريق تعرض للخسارة في آخر أربع مباريات ولم يحرز خلالها سوى هدف واحد، ولذلك تعامل بنفس الطريقة ونفس الأسلوب من البداية للنهاية، في المقابل كان الزواوي الأكثر واقعية وذكاء في التعامل مع أحداث اللقاء، وكان يدرك جيدا حجم وقوة الوصل، ولذلك لم يندفع للهجوم حتى عندما تأخر بهدف في البداية حتى لايمنح الوصل مزيدا من المساحات في الهجوم·
وصنعت عودة المهاجم الإيراني على سامره الفارق للشعب، وبالتالي لم يكن الفريق بحاجة للانتقال للهجوم بكل خطوطه وذلك لوجود هداف قدير بحجم علي سامره قادر على استثمار أنصاف الفرص، ولذلك وضع يوسف الزواوي ثلاثة لاعبين في خدمة سامره لفتح المساحات وتمرير الكرات·
وبدأ الشعب بطريقة 4-4-2 إلا أنها تحولت إلى 4-2-3-،1 حيث لعب كل من سيف محمد وكاظميان ويوسف حسن خلف علي سامره وشغل كل من راشد الدوسري وإبراهيم خليل في مركز الارتكاز، وكان الزواوي يسعى للحد من خطورة الوصل الهجومية مبكرا من مناطق بداية الهجمة قبل أن تصل الكرات إلى أندرسون والوجه الجديد فيصل سالم ونجح في شل حركة أطراف الوصل سواء طارق درويش في الجانب الأيسر وطارق حسن في الجانب الأيمن بتكليف يوسف حسن لاعب الوسط بدور هجومي للضغط طوال الوقت على طارق درويش، حيث كان سمير إبراهيم الظهير الأيمن يقوم بهذا الدور، إلا أن غيابه بسبب الإيقاف جعل الزواوي يسند هذا الدور ليوسف حسن لاعب الوسط، يسانده جواد كاظميان الذي يتحرك في كل الاتجاهات، وفي الجانب الأيمن تعطلت قدرات طارق حسن الهجومية لوجود المزعج سيف محمد وأحيانا تجد معه كاظميان وإبراهيم سيف·
والتزم الظهيران بأدوار دفاعية، وبالتالي انعدمت خطورة الوصل الهجومية وانعزل أندرسون وفيصل سالم، وكان خالد درويش وسيلة التمويل الوحيدة للهجوم من العمق في غياب الأطراف، ومن العمق جاءت أهداف الوصل نتيجة أخطاء من حارس الشعب باسل علي، وليس لبراعة فائقة من هجوم الوصل·
صورة مختلفة
وبعد انتهاء الشوط الأول بالتعادل 2-2 دخل الشعب الشوط الثاني بصورة مختلفة تماما أكثر شجاعة وإصرار ورغبة وبدأ الضغط على الوصل من منتصف ملعبه، واستثمر الشعب تراجع الوصل لمنتصف ملعبه، وساعد ذلك على تقدم إبراهيم سيف الظهير الأيسر كثيرا في بداية هذا الشوط، وكان تركيز الشعب واضحا على الأطراف لخلق ثغرات في العمق، وهذا مانجح فيه الفريق وأحرز كاظميان هدفا صحيحا ألغاه الحكم بداعي التسلل، وشجعت حالة التراجع غير المتوقعة للوصل يوسف الزواوي مدرب الشعب على إشراك مهاجم آخر في الدقيقة 61 عندما سحب لاعب الارتكاز راشد الدوسري وأشرك المهاجم عبد الله عيسي لمواصلة الضغط الهجومي بحثا على الفوز حتى جاءت الدقيقة 73 لتشهد هدف جواد كاظميان من ضربة مباشرة بطريقة رائعة مرت من الحائط وعجز ماجد ناصر عن التصدي لها·
هذا الهدف فتح دفاع الوصل أكثر، حيث اندفع الفريق للهجوم فظهرت المساحات خاصة بعد تجاهل زي ماريو علي سامره ولم يحترم قدراته وترك له الحرية كاملة رغم خطورته الواضحة من البداية مع كاظميان، وسحب المدافع علي محمود وأشرك أحمد فيروز في الدقيقة 74 لزيادة الفاعلية الهجومية فجاء الهدف الرابع والخامس خلال عشر دقائق فقط عندما خطف إبراهيم خليل الكرة من خالد درويش ومررها إلى كاظميان ومنه إلى سامره ليحرز الهدف الرابع، ثم الهدف الخامس بكرة طويلة من إبراهيم سيف الظهير الأيسر إلى سامره وراء الدفاع ليستقبل ويسدد بكل دقة محرزا الهدف الخامس·
حفل أهداف في ليلة سامرة على شرف الامبراطور، ورغم الأهداف الخمسة لم يتوقف الشعب عن الضغط والهجوم في المساحات الواسعة وكادت الدقيقة 89 أن تشهد الهدف السادس، إلا أن سامره تعامل مع الكرة باستهتار وهو منفرد وسدد ضعيفة في يد الحارس ماجد ناصر·
وأدار يوسف الزواوي المباراة بكل ذكاء واتخذ قررات تتسم بالشجاعة في أوقات صعبة منها سحب الحارس باسل علي بعد 36 دقيقة من بداية المباراة وإشراك جمال عبدالله، وسحب لاعب الارتكاز راشد الدوسري وإشراك المهاجم الصاعد عبد الله عيسي في بداية الشوط الثاني، ولعب الفريق بنفس الإيقاع والحماس منذ بداية الشوط الثاني حتى نهاية المباراة ولم يفقد تركيزه لحظة واحدة، وكانت هناك حلول للتسجيل سواء من العمق أو الأطراف·
وأضافت عودة المهاجم علي سامره الكثير للفريق من الناحية الهجومية، وأحرز أربعة أهداف من خمسة وهو ماكان يفتقده الفريق في المباريات السابقة، حيث كان يخلق الكثير من الفرص، إلا أنه لا يجد من يترجمها فيخرج خاسرا·
بالفعل نتيجة كبيرة أعادت الشعب من جديد للمنافسة، وأشعلت المنافسة·
الثنائي الأخطر
ولعب كاظميان وسامره أخطر ثنائي في دوري الإمارات هذا الموسم دورا مؤثرا ليس فقط في الفوز الكبير على الوصل بالخمسة ولكن في نتائج الشعب هذا الموسم، حيث وصل مجموع الأهداف التي أحرزها الاثنان 22 هدفا من مجموع 31 هدفا للشعب، منها 8 أهداف لجواد كاظميان و14 هدفا لعلي سامره، ولا يتوقف الأمر عند إحراز الأهداف بل صناعتها أيضا، ويعد كاظميان من أفضل صناع الألعاب في دوري هذا الموسم، حيث صنع لفريقه 10 أهداف كما صنع سامره 6 أهداف·
ثنائي شديد الخطورة والتأثير عندما يجتمعان معا·

اقرأ أيضا

«الحكام» تطبّق غرامات «القرارات الخاطئة»