الاتحاد

عربي ودولي

السياسات الأميركية... بين إيران وإسرائيل

اقتبس د. رضوان السيد مقولة الرئيس الأميركي في خطابه بالأمم المتحدة، قبل ثلاثة أشهر مفادها: إن عمل إدارته خلال الشهور المقبلة سينصبُّ على إنجاز أمرين اثنين: معالجة الملف النووي الإيراني، والتوصل إلى بدايات حل فلسطيني. وما اعتبر أحد هذا التصريح جدياً؛ حتى من المراقبين الإسرائيليين والأميركيين. فقد فشل أوباما في فترة رئاسته الأولى في التقدم خطوةً واحدةً على طريق الحل الإسرائيلي الفلسطيني. وفي الجانب الإيراني، ما كانت المتغيرات واضحة الآثار بعد، بحيث كان هناك من نعى المناشدات الأوبامية أيضاً لإيران طوال عدة سنوات! وفيما يبدو الآن كأن أوباما حقّق إنجازاً كبيراً مع إيران، فإن المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية دخلت شهرها السابع دون أن تحقّق شيئاً، وإنما يكمن «التفاؤل» في استمرارها وحسْب!

إنما هناك الآن «مستجدات» في الملفين: في الملف النووي الإيراني هناك مفاوضات تقنية دقيقة للدخول إلى تنفيذ الاتفاق المؤقت بستة أَشْهُر، ولا يبدو أن هناك عقبات حتى الآن من الجانبين. وفي الملف الفلسطيني الإسرائيلي تتكاثر الأخبار بشأن إقدام وزير الخارجية الأميركية قريباً (متى؟) على عرض «اتفاق إطار» على الطرفين. وإنما قبل الدخول في مناقشة مدى جدية هذه المسألة وإمكانياتها الحاضرة والمستقبلية؛ لننظر أولا في مقولة أوباما حول الارتباط بين تراجُع خطر الملف النووي الإيراني، وتصاعد إمكانيات الحل الإسرائيلي الفلسطيني.

كيفية التعامل مع «الإخوان»
يقول د. شملان يوسف العيسى: قررت الحكومة المصرية إعلان جماعة «الإخوان المسلمين» تنظيماً إرهابياً، مؤكدة أن مصر لن تخضع لإرهاب الجماعة. لكن كيف تتصرف دول الخليج مع الإعلان المصري باعتبار «الإخوان» تنظيماً إرهابياً؟ وهل لدى دول الخليج الإرادة السياسية لاتخاذ الموقف المصري نفسه؟
الإجابة عن هذا التساؤل ليست سهلة، خصوصاً أن دول الخليج لا تملك رؤية مشتركة لكيفية التعامل مع الإرهاب؟ كما أن كل دولة خليجية لديها موقف محدد من حركات الإسلام السياسي حسب مصالحها وأوضاعها الخاصة. كما أن موقف بعض دول الخليج من «الإخوان» لا يعني مؤسسات المجتمع المدني الإخوانية... ففي الكويت مثلاً أصدرت «جمعية الإصلاح الاجتماعي»، وهي جمعية دينية يهيمن عليها «الإخوان المسلمون» ولا علاقة لها بالدولة أو المجتمع الكويتي، بياناً تؤكد فيه إيمانها المطلق برسالة حسن البنا المرشد المؤسس لـ«الإخوان المسلمين».

عام سعيد آخر لمدرسة زايد
يقول د. سالم حميد: لا شك أن موجة التشاؤم العارمة التي اجتاحت كل تحليلات وسائل الإعلام في قراءاتها التنبؤية لعام 2014، أفقدت المنطقة خاصية الضيافة والاستقبال اللذين عُرفت بهما في تركيبتها العامة، فقد استقبله الكثيرون بفتور لا يليق بمقدم ضيف جديد، وهو ما يعكس حالة الإحباط العامة التي تعيشها شعوب المنطقة التي وجد البعض منها نفسه يُقاد إلى المجهول دون أن يُستشار.
لكن في دولة الإمارات العربية المتحدة يختلف الوضع كثيراً، فالسعادة والتفاؤل بالغد هما العمودان الفقريان لمنهج مدرسة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيّب الله ثراه، وهي المدرسة التي أوجدت الإمارات التي تُعدّ حتى الآن من أفضل نماذج حضارات العصر الحديث.
العالم بأجمعه في تلك الليلة تسمّر أمام أجهزة التلفاز يحسب الأنفاس ترقُّبا للطريقة التي ستستقبل بها الإمارات عاماً ميلادياً جديداً، فطريقة الاستقبال للعام تبقى أفضل الوسائل لقراءة تعاطي الشعوب مع الفترة القادمة، وعلى قدر التشاؤم يأتي الاستقبال الذي قد يصل حدّ المنع والتجريم والتحريم، وقد يستحق من قام به عقوبة الإبادة كما حدث في تفجيرات لبنان الأخيرة، وأيضاً على قدر التفاؤل تأتي الطريقة مبهجة تبعث الأمل في النفوس، وتمنح الشعوب طاقة إيجابية تقوّي العزائم، وتدعم الإرادات.
هنا في الإمارات، حلّق الصقر شامخاً ليغطي الفضاء الفاصل بين الأرض والسماء، وارتسمت النخلة وكافة مفردات البيئة ألعاباً ناريةً أدخلت البهجة لا على نفوس أبناء الإمارات وحدهم، ولكن على نفوس كل الشعوب التي تابعت الحدث بمختلف وسائل المتابعة وبشغف شديد وترقُّب غير مسبوق، وتسمّرت عيون محكّمي موسوعة جنيس للأرقام القياسية عند لوحات إبداع ساحرة، تمكّنت بروعتها وإتقانها وحساباتها الخاصة من تحطيم الرقم القياسي. وبهذا الاستقبال الذي بدأ بالتفوّق يتضح العنوان. إنها العراقة التي امتزجت بالحداثة، فتحليق الصقر ألعاباً نارية في الجو كان يعني الكثير، والنخلة كانت تعني أكثر. إنه عام الإرادة. فرغم الاستهداف الممنهج الذي تتعرض له دولة الإمارات بسبب نهضتها، ورغم محاولة الكثيرين إعاقة عجلة النهضة اللا مسبوقة بطريقة أو بأخرى، إلا أن الشموخ يسود سماء وأرض هذه البقعة العزيزة من جغرافيا الأرض. فقد حمت نفسها بخصوصيتها وأصالتها وتلاحم شعبها مع قادتها في نموذج فريد عجزت عقلية الكثيرين عن استيعاب مكوناته الكيميائية المعقدة. فاستقبال العام الجديد تمثّل في أبرز عنوانين: اكسبو 2020، والشارقة عاصمة الثقافة الإسلامية لعام 2014.

الحائر ما بين عمامتي روحاني وسنج
يرى د.عبدالله المدني أن كرزاي توصل إلى قناعة بأن أي صفقة أمنية مع واشنطن لن تحقق الأمن إلا على المدى القصير. أما على المدى الطويل، فيجب أنْ تعتمد على تفاهمات مع جاراتها
ومع قرب حلول الموعد الذي وضعه أوباما لسحب قواته من أفغانستان، وعدم توصل كابول وواشنطن لصيغة مقبولة حول دور ونطاق التواجد العسكري الأميركي في أفغانستان بعد 2014، بسبب إصرار الرئيس الأفغاني حامد كرزاي على الحصول على مزيد من التنازلات من واشنطن، بما في ذلك وقف الغارات على منازل الأفغان، والإفراج عن معتقلي جوانتانامو الأفغان، ومع ما يمثله هذا الإخفاق من تهديد لوجود النظام الأفغاني الحالي على ضوء تزايد أنشطة «الطالبانيين» وأنصارهم، وتأهب دول الجوار للتدخل في شؤون أفغانستان الداخلية كما فعلت طوال العقود الماضية، يبدو كرزاي الذي سيغادر موقعه الرئاسي قريباً حائراً، ومتخبطاً، وغير قادر على اتخاذ القرار الأصوب. نجد تجليات ذلك في زيارة اليوم الواحد التي قام بها إلى طهران في الثامن من ديسمبر 2013، ثم الزيارة التي قام بها إلى نيودلهي للاجتماع برئيس الحكومة الهندية الدكتور مانموهان سنج. في زيارته إلى طهران، والتي وقع خلالها مع روحاني اتفاقية شاملة حول الصداقة والتعاون.

«الاحتيال الأميركي»... وفضيحة «أبسكام»!
يقول د. جيمس زغبي: يُعرض فيلم المغامرة والكوميديا المثير «الاحتيال الأميركي» في الوقت الراهن بجميع دور العرض في الولايات المتحدة، وتدور أحداثه حول فضيحة «أبسكام».
ولمن لم يسمع عن الفيلم أو لا يتذكر نهاية سبعينيات القرن الماضي، فقد كانت «أبسكام» عملية خاصة نظمها مكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي» وقام بها عملاء سريون ينتحلون صفة شخصيات عربية بملابس تقليدية.
وقد صور مكتب التحقيقات بالفيديو هؤلاء الأشخاص وهم يقدمون مظاريف تحتوي على مبالغ نقدية لأعضاء في مجلس الشيوخ ومسؤولين في الكونجرس للحصول على مساعدتهم في سلسلة من الأنشطة غير القانونية.
وتم اعتقال الفاسدين في الكونجرس الأميركي وأدينوا وحكم عليهم بالسجن بسبب تلقي الرشوة والتآمر.
ونتج عن الفيلم نقاش إزاء مصداقيته بشأن الأحداث والشخصيات التي يصورها، وما إذا كانت التكتيكات التي استخدمها مكتب التحقيقات الفيدرالي تعتبر «فخاً» أم لا. غير أن هناك بعداً آخر لـ«أبسكام» لا يأخذها فيلم «الاحتيال الأميركي» بعين الاعتبار كما تجاهلته المراجعات الإعلامية، وهو تأثير فضيحة «أبسكام» على الأميركيين العرب أيضاً.
وبالنسبة لكثيرين في جاليتنا كان المسلسل بأكمله مجرد مثال آخر على تفشي الصور النمطية السلبية والمؤلمة، لاسيما أننا نشأنا على سلسلة من محاولات تصوير العرب بصورة عنصرية إما على أنهم إرهابيون مصاصو دماء أو رجال أغنياء وطماعون، وعلى مر العقود عززت هوليود هذه الصور النمطية بينما دعمها التلفزيون وجعلت منها الشخصيات الكارتونية السياسية أمراً معتاداً للأسف.

عام 2015
يقول د. خليفة علي السويدي: كل عام وأنتم بخير في الأسبوع الأول من 2014، هل تدركون معي سرعة مرور الأيام فمن زمن ليس بالبعيد كنا نعد العدة لنهاية عام. وها هو قد بدأ سريعاً مؤذناً برحيل، وعن قريب سيحل علينا عام 2015. هكذا هي الحياة تمر علينا كحلم نعرف بدايته ولا ندرك ماهيته أو ختامه فهو قدر كتبه الله تعالى، عندما كنا أطفالاً صغاراً كنا نستمتع كثيراً بالأيام وكان للأسبوع معنى وللعام وزن كبير في حياتنا. غير أننا اليوم نطوي صحف الأسبوع كأنها يوم، شككت في أن للعمر أثراً في ذلك، فسألت أبنائي الصغار عن هذه المعاني النسبية، فرأيت تأكيداً منهم على ما أجده في نفسي، وهو أن الأيام تمضي مسرعة، ثم تأملت في أحاديث الرسول عليه الصلاة والسلام لأجد حديثاً عند البخاري في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تقوم الساعة حتى يتقارب الزمان». شدني هذا الحديث لمزيد من البحث لأجد قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تقوم الساعة حتى يتقارب الزمان، فتكون السنة كالشهر، ويكون الشهر كالجمعة، وتكون الجمعة كاليوم، ويكون اليوم كالساعة، وتكون الساعة كاحتراق السعفة)، رواه الإمام أحمد بسند صحيح.

اقرأ أيضا

ترامب يتوقع التوصل إلى اتفاق تجاري مع الصين قريبا