عربي ودولي

الاتحاد

المعارضة اللبنانية تتهم الأكثرية بنسف الحوار


بيروت- جودت صبرا:

سادت أجواء من التشاؤم والقلق في لبنان نتيجة المواقف التصعيدية لأقطاب فريقي الاكثرية والمعارضة التي أوحت باستحالة التوصل الى حل مَّا، ورسمت صورة قاتمة للمستقبل·
وفي حين اعتبر زعيم الاكثرية النائب سعد الحريري الموافقة على حكومة (19+11) انتحاراً سياسياً، وتلويحه بأن نواب قوى 14 مارس سيمارسون حقهم من خلال الدستور كأغلبية لاقرار مشروع المحكمة الدولية، أبدت المعارضة توجسها واستغرابها الشديد لهذا الموقف وتوقعت ما هو أسوأ في المرحلة المقبلة·
وأكدت مصادر المعارضة لـ''الاتحاد'': ''أن مداميك الحوار التي بنيت حتى الآن تم تفجيرها بالكامل وعدنا الى نقطة الصفر''، واستندت المصادر في تشاؤمها الى تهديد الاكثرية بعقد اجتماع موسع لقوى 14 مارس بعد غد الثلاثاء، يمكن ان يتحول الى جلسة نيابية برئاسة نائب رئيس البرلمان فريد مكاري لاقرار مشروع المحكمة بالاكثرية والغاء دور رئيس المجلس نبيه بري، إضافة الى موقف رئيس الهيئة التنفيذية لـ''القوات اللبنانية'' سمير جعجع الذي كشف عن انتقال المعركة من المحكمة والحكومة الى معركة رئاسة الجمهورية·
واعتبرت مصادر ديبلوماسية عربية مواكبة لحركة الاتصالات لـ''الاتحاد'' أن التصعيد العنيف الذي سلكته الاكثرية بموضوع المحكمة والحكومة والرد عليه من قبل بري والمعارضة، أثار مخاوف احتمال دخول البلاد في طور جديد من النزاع بين الطرفين قد لا يخلو من السخونة·
واوضحت المصادر نفسها (فضلت عدم ذكر اسمها) أن الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى استغرب التصعيد السياسي واعتبره بمثابة قطع الطريق على عودته التي كانت مرجحة هذا الاسبوع الى بيروت لاستئناف جهوده بشأن تسوية ما للازمة اللبنانية·
وقالت المصادر: إن موسى لن يعود في المدى القريب الى بيروت، ويرى أن كل الطرق موصدة في وجهه، وأن مبادرته التي حظيت بدعم قمة الرياض العربية تعرضت لإطلاق ''نار غزير'' قضى على آخر الآمال بامكانية التوصل الى أي حل، ونسف كل الجهود المبذولة بما فيها سعي السعودية الى تسوية الوضع في لبنان·
وكشفت مصادر المعارضة لـ''الاتحاد'' أن الرد على تعنت الاكثرية ورفضها لأي حل سيكون عنيفاً وسريعاً، وقد يفاجئ من يعنيهم الأمر، لكنها رفضت الدخول في التفاصيل·
غير أن مصادر مقربة من الرئاسة الاولى أوضحت بدورها لـ''الاتحاد'' أن الرئيس اميل لحود قد يلجأ الى خطوات دستورية حاسمة لقطع الطريق على مخطط قوى الاكثرية التدميري للبلاد والعباد، وتوقعت أن يلجأ الى خطوة حل البرلمان في حال تفردت قوى الاكثرية بعقد جلسة لاقرار مشروع المحكمة والدعوة الى انتخابات نيابية مبكرة·
واشارت المصادر الى أن لحود ما زال يمتلك الاوراق الرابحة، وأهمها المؤسسة العسكرية (القانون يعتبر لحود القائد الاعلى للجيش والقوات المسلحة)، وبذلك يقطع الطريق على المؤامرة التي تحاك ضد لبنان·
من جهة أخرى تمكنت قوى الامن الداخلي في عكار - شمال لبنان، من توقيف 14 شخصا من جنسيات عربية وأجنبية لدخولهم لبنان خلسة عبر منطقة وادي خالد، بتسهيل من اللبنانيين ع· عثمان من بلدة كوشا وأ· رمضان من وادي خالد اللذين تم توقيفهما لقيامهما بنقل الداخلين خلسة بواسطة حافلة ركاب صغيرة·
والموقفون، اضافة الى عثمان ورمضان، هم: 4 مصريين و3 عراقيين و3 من بنغلادش وسودانيون·

اقرأ أيضا

رئيس كوريا الجنوبية لدى زيارته بؤرة «كورونا»: الوضع خطير للغاية