صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

أميركا تشكك في موافقة السودان على نشر قوات دولية في دارفور



عواصم- وكالات الأنباء: شككت الولايات المتحدة في أن تكون الحكومة السودانية قد أصبحت أكثر استعداداً للسماح بنشر قوات دولية في إقليم دارفور ولوحت بالتهديد بعقوبات اميركية جديدة وشيكة ضد الخرطوم·
وقال شون مكورماك المتحدث باسم ''الخارجية'' الأميركية الليلة قبل الماضية إن الولايات المتحدة تسعى إلى الحصول على مزيد من المعلومات بعد إعلان السعودية أن الرئيس السوداني عمر حسن البشير وافق على السماح بدعم لوجستي من الأمم المتحدة لمســـاعدة قوات الاتحاد الأفريقي الموجودة بالفعل في دارفور·
وأضاف مكورماك: ''سنتابع لنرى ما قد يترتب على المحادثات في الرياض''، في إشارة إلى اجتماعات عقدها البشير في الرياض مع مسؤولين سعوديين وأفارقة ومن الأمم المتحدة· وقال: ''نريد أن نفهم ما إذا كان هناك أي شيء يمكن أن يعتبر تغيراً في الموقف''·
وأضاف: ''علي أن أنبهكم إلى أنه حتى هذه النقطة لم يعط السودانيون أي إشارة علنيه حقيقية إلى أنهم تخلوا عن أي شروط مسبقة لنشر قوة''·
وصدر البيان السعودي في الرياض بعد اجتماع بين البشير وبان جي مون الأمين العام للأمم المتحدة ومسؤولين رفيعين آخرين أفارقة وعرب·
من ناحيته دعا وزير خارجية لوكسمبورج جان أسيلبورن إلى التحدث مع الصين وروسيا اللتين تتمتعان بحق النقض ''الفيتو'' في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بشأن حقوق الإنسان في دارفور·
أضاف أسيلبورن خلال قمة وزراء خارجية الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي أمس في مدينة بريمن الألمانية أن على كل من الصين وروسيا ''تذكر أنه من الممكن وضع المصالح الاقتصادية خاصة الطاقة بعد الاعتبارات والمصالح الإنسانية الأساسية''· ودعا أسيلبورن إلى ''العمل مع أصدقائنا في الصين وموسكو حتى يفهموا أن هذا شأن خطير جداً بالنسبة للاتحاد الأوروبي''، وطالب أسيلبورن الدول العربية بممارسة الضغوط على الرئيس السوداني عمر البشير ''حتى يقبل بنشر قوات تابعة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي''·
وعبر أسيلبورن عن دعمه الصريح لمساعي المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، رئيسة الاتحاد الأوروبي حالياً، في هذه القضية·
وكانت المستشارة الألمانية قد طرحت خلال كلمتها أمام البرلمان الأوروبي منتصف الأسبوع الماضي مسألة فرض عقوبات أوروبية منفصلة على السودان بسبب ما اعتبرته ملاحقة لسكان دارفور·
وكان وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي قد استأنفوا مباحثاتهم في بريمن أمس لليوم الثاني على التوالي بالتركيز على سبل تعزيز آفاق السلام في الشرق الأوسط·
وكان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قد تمكن من إنقاذ صدقيته في اللحظة الأخيرة عبر تبني قضية سكان دارفور، إلا أن منتقديه يتوقفون عند تجاهله مصير ضحايا انتهاكات الحريات في إيران وأوزبكستان·
وأعرب المجلس في قرار اعتمده أمس الأول بالتوافق عن ''قلق عميق بشأن خطورة انتهاكات حقوق الانسان في دارفور'' ، وصعد الضغوط على الحكومة السودانية المتهمة بـ''تدبير'' جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في دارفور·