الاتحاد

الإمارات

السويد تعلن تأييدها لنهج الإمارات بشأن حل نزاع الجزر الثلاث التي تحتلها إيران

الغرير ووستربيرج خلال المؤتمر الصحفي أمس

الغرير ووستربيرج خلال المؤتمر الصحفي أمس

أعلن معالي بير وستربيرج رئيس البرلمان السويدي تأييده لنهج الإمارات بشأن حل النزاع مع جمهورية إيران الإسلامية حول الجزر الإماراتية الثلاث التي تحتلها إيران وهي جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده مع معالي عبدالعزيز الغرير رئيس المجلس الوطني الاتحادي بمقر المجلس ظهر أمس تطرق فيه معالي رئيس البرلمان السويدي إلى الملف النووي الإيراني والعقوبات الاقتصادية التي يلوح بها الغرب على طهران.
ولفت إلى تعدد الآراء بهذا الشأن في البرلمان السويدي، مشيراً إلى أنه “شخصياً لا يحبذ فرض هذه العقوبات التي لن تجدى نفعاً”، حسب رأيه.
وأضاف أن نهج الإمارات المتمثل في الدعوة إلى الحوار المباشر حول الجزر أو إحالة القضية إلى محكمة العدل الدولية هو أفضل طريق للوصول إلى حل للقضية والقبول به من الطرفين أياً كان.
وأبدى معالي وستربيرج استياءه لاستخدام جوازات سفر أوروبية لتنفيذ جرائم الاغتيالات في بلدان أخرى، رافضاً جميع صور وأشكال الإرهاب ومؤكداً دعم بلاده لإحلال السلم والأمن الدوليين.
وقال وستربيرج إن مملكة السويد لا تدخر وسعاً للعمل من أجل السلام في العالم خاصة في منطقة الشرق الأوسط، مشيراً إلى ضرورة توصل الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني للوصول إلى سلام عادل وشامل.
وأضاف أن بلاده تؤمن في العلاقات مع الدول الأخرى بمبادئ السلام والصداقة وتطوير الأعمال والتجارة.
وبحث الجانبان إمكانات تنمية وتطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك خاصة العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين.
ويرأس معالي وستربيرج منذ سبتمبر 2006 البرلمان السويدي “ريكسداج”، الذي يبلغ عدد نوابه 349 عضواً يمثلون سبعة أحزاب على رأسها الحزب الديمقراطي الاجتماعي “الأكثرية”، فيما يعود تاريخ تأسيس البرلمان إلى اجتماع النبلاء عام 1435 في مدينة أربوجا وجرت عليه عدة تعديلات وتغييرات داخلية أساسية.
وأضاف وستربيرج أن بلاده تسعى بقوة لمنع الحروب ودعم التفاهم بين البلدان في مختلف ناطق العالم لإحلال السلام، مؤكداً اشتراك القوات السويدية مع قوات حفظ السلام في أفغانستان علاوة على الدعوة لنشر السلام في اليمن والصومال وفلسطين المحتلة لجعل منطقة الشرق الأوسط أكثر أمناً واستقراراً.
وأشار إلى الخطوات التي اتخذتها إيران في تطوير برنامجها النووي.
وأضاف أن مملكة السويد تتمتع بالسلام مع دول الجوار منذ أكثر من 200 عام، وذلك بفضل سياسات المصالحة والحوار مع جميع الأطراف وكسب المزيد من الأصدقاء من الدول في مختلف أنحاء العالم.
وأكد أن المجتمع السويدي يحترم جميع الأديان، مشيراً إلى أن نسبة المسلمين السويديين تصل إلى 5? و1 ? من تعداد السويد من أصل إيراني وواحد في المائة من السكان ولدوا في العراق بالإضافة للعديد من اللاجئين الصوماليين، مما يزيد أهمية بناء جسور الحوار بين الأديان والثقافات المختلفة.
وقال إن احترام جميع الأديان هو نهج وأساس التعامل في المجتمع السويدي، مشيراً إلى أن افتتاح الدورة البرلمانية يشهد أداء الصلوات من قبل قساوسة مسيحيين وأئمة مسلمين وحاخامات يهود.
ولفت إلى أن المناقشات شملت تقوية التعاون المشترك بين البلدين وتنمية العلاقات الاقتصادية والتجارة وتعزيز التفاهم بين السويد والإمارات. وأكد الجانب السويدي أن سياسة التعامل بالمثل في إصدار تأشيرات الزيارة لمواطني الدولة وتسهيل دخولهم للسويد، مشروطة باتباع إجراءات الفيزا الـ”شنجن”، حيث إن مملكة السويد من دول الاتحاد الأوروبي.
من جانبه، قال معالي رئيس المجلس الوطني الاتحادي عبد العزيز عبد الله الغرير: “إن زيارة الوفد السويدي برئاسة معالي وستربيرج جاءت لتؤكد العمل المشترك في مختلف المجالات”.
وأضاف أن الاجتماعات تطرقت لمناقشة العديد من النقاط ومنها قضية الجزر الإماراتية الثلاث التي تحتلها جمهورية إيران الإسلامية وكيفية حلها.
وكان رئيس البرلمان السويدي وصل إلى البلاد في ساعة مبكرة من صباح أمس على رأس وفد في زيارة رسمية للدولة تستغرق خمسة أيام، تلبية لدعوة معالي عبدالعزيز عبدالله الغرير رئيس المجلس الوطني الاتحادي.
وكان في استقبال رئيس وأعضاء وفد البرلمان السويدي معالي مغير خميس الخييلي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم عضو المجلس الوطني الاتحادي وعامر الفهيم عضو المجلس وبرونو بيير سفير مملكة السويد لدى الدولة وجمعة المهيري من العلاقات العامة في أمانة المجلس.
ويلتقي رئيس مجلس النواب السويدي والوفد المرافق عدداً من كبار المسؤولين في الدولة لبحث إمكانات تنمية وتطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك.

عبدالعزيز الغرير: قدمنا للوفد الفرص الاستثمارية المتوافرة في الإمارات

قال معالي الغرير إن المجلس الوطني الاتحادي طلب من البرلمان السويدي دعم الإمارات في موضوع الجزر الإماراتية الثلاث وتنمية العلاقات الاقتصادية بين البلدين عبر تشجيع إبرام الاتفاقيات وتبنيها إلى جانب تكثيف التقارب السياسي والتجاري والاستثماري، مشيراً إلى وجود حوالي 250 شركة سويدية عاملة في الدولة.
وأضاف أن الوفد البرلماني السويدي الذي يزور البلاد بدعوة رسمية من المجلس لخمسة أيام، سيقوم بجولة يتعرف فيها إلى معالم الدولة الرئيسة، وانه سيتم التوصل معه إلى اتفاق مبادئ على عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.
وقال إنه شرح للوفد السويدي الفرص الاستثمارية المتوافرة في الإمارات التي تتمتع ببنية تحتية جيدة وتسهيلات تنافسية تشجع على الاستثمار والتجارة مقارنة بدول أخرى.
كما بحث الغرير الأوضاع الدولية مع رئيس وأعضاء الوفد السويدي، مشيراً إلى أن رئيس البرلمان السويدي أعرب عن أمله في الوصول إلى حلول سلمية عادلة لقضية السلام في الشرق الأوسط وغيرها من المناطق الساخنة كاليمن والعراق وأفغانستان وباكستان والصومال بما يعزز الأمن والاستقرار والتنمية وإعادة الإعمار في هذه الدول ككل.
جلسة مباحثات
سبق المؤتمر الصحفي جلسة محادثات بين الغرير ووستربيرغ بحضور وفدي البرلمانين تمت فيها مناقشة سبل تطوير العلاقات بين الإمارات ومملكة السويد في مختلف المجالات خاصة مجالات الاستثمار والتجارة والاقتصاد، إلى جانب المجال البرلماني.
وقال رئيس المجلس الوطني الاتحادي انه قدم للوفد الضيف جلال الجلسة شرحاً حول عمل ونظام المجلس والتطورات التي واكبته منذ مرحلة الانتخابات النصفية عام 2006 خاصة دخول المرأة المعترك البرلماني، مؤكداً اهمية تبادل الزيارات البرلمانية بين البلدين للاستفادة من خبراتهما والتعرف إلى طبيعة العمل البرلماني فيهما.
وأضاف ان الضيف السويدي قدم فكرة مماثلة عن البرلمان السويدي والتطورات التي حدثت له من القرن الخامس عشر والدور المهم الذي يقوم به في الحياة السياسية في السويد.
وأشار إلى أن الاجتماع تناول أهمية زيادة التعاون الاقتصادي بين البلدين نظراً لوجود فرص استثمارية جيدة وتكنولوجية عالية المستوى في السويد التي تحتل المرتبة التاسعة عالمياً بالنسبة لمؤشر التنافسية.
وتطرق الاجتماع إلى ضرورة تفعيل الاتفاقيات الاقتصادية في الإطار الذي يعزز التبادل التجاري ويواجه تداعيات الوضع الاقتصادي العالمي عبر التعرف إلى الإجراءات التي اتبعها البلدان الصديقان.
واستعرض الاجتماع المناخ الاستثماري في الإمارات، حيث يعتبر اقتصادها ثاني اكبر اقتصاد على المستوى العربي بناتج محلي يبلغ حوالي 199 مليار دولار، كما يعد من اكثر اقتصاديات الشرق الاوسط انفتاحاً، اضافة الى كون الامارات مركزاً للتجارة الدولية مع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وقد بلغ حجم التبادل التجاري بين الامارات والسويد 571 مليون دولار، وبذلك تأتي الامارات شريكاً ثانياً للسويد بعد المملكة العربية السعودية، في حين وصلت الصادرات السويدية الى اكثر من الضعف منذ عام 2003 م ارتفعت الواردات الاماراتية من السويد (معدات توليد الكهرباء والمعادن الخام) نحو 70في المائة عام 2008م.
ضم وفد المجلس الوطني الاتحادي كلاً من عامر الفهيم، ومحمد محمد الهاملي، والدكتورة نضال الطنيجي، ويوسف بن فاضل، إضافة إلى الدكتور محمد سالم المزروعي أمين عام المجلس وعبد الرحمن الشامسي الامين العام المساعد للشؤون البرلمانية والتشريعية.

اقرأ أيضا

حاكم دبي يشكل مجلس أمناء جامعة "محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية"