عربي ودولي

الاتحاد

تمرد برلماني يرفض المادة الدستورية لمصير كركوك



بغداد ـ حمزة مصطفى وكالات:

قال نواب عراقيون من مختلف الكتل البرلمانية أمس انهم يرفضون قرار مجلس الوزراء حول تطبيق مادة دستورية تنص على تطبيع الاوضاع في كركوك المتعددة القوميات· وأكد بيان قرأه النائب اسامة النجيفي من قائمة ''العراقية'' بزعامة إياد علاوي ''نعلن رفضنا لهذه القرارات الجائرة وعدم التزامنا بكل ما سيترتب عليها من نتائج''· وأعلن مجلس الوزراء تأييده تطبيق المادة 140 من الدستور الخميس الماضي· واضاف البيان ''نطلب من رئيس الوزراء نوري المالكي انصاف اهل كركوك وتحقيق العدالة في تطبيق مواد الدستور وعدم اخضاع مصير المدينة للاتفاقات السياسية والمصالح الحزبية''· وتنص المادة 140 من الدستور على ''تطبيع الاوضاع واجراء احصاء سكاني واستفتاء في كركوك واراض اخرى متنازع عليها لتحديد ما يريده سكانها وذلك قبل 31 ديسمبر ·''2007 وحضر نواب عن ''العراقية'' (25 مقعدا) و''جبهة التوافق'' (44 مقعدا) بزعامة عدنان الدليمي و''الائتلاف الموحد'' الشيعي الحاكم (115 مقعدا) بزعامة رئيس المجلس الأعلى للثورة الاسلامية عبد العزيز الحكيم المؤتمر خلال قراءة البيان· يذكر ان عدد سكان كركوك يبلغ حوالى مليون نسمة هم خليط من التركمان والأكراد والعرب مع اقلية كلدواشورية· واعتبر النواب ان تطبيق المادة الدستورية يشكل ''معالجة خاطئة لمشكلة كركوك وستكون كارثة على العراق بكل طوائفه وقومياته''· وأكد البيان ان ''غياب الحكومة المركزية وانعدام دورها الأمني والسياسي والرقابي في كركوك والسيطرة الكاملة لحكومة اقليم كردستان عليها افقدها القدرة على مراقبة ما يجري وعدم اتخاذ الخطوات الصحيحة لتنفيذ المادة ·''140 يشار الى ان الأكراد يطالبون بالحاق كركوك، المدينة الغنية بالنفط، باقليم كردستان في حين يعارض التركمان والعرب ذلك· من جهتها، اعلنت كتلة التحالف الكردستاني (53 مقعدا) تأييدها ''المطلق'' لتطبيق هذه المادة· كما طالبت ''الحكومة بالمضي قدما نحو تطبيق الدستور وعدم الاهتمام بما تفعله بعض المجموعات المعادية للعملية الدستورية''· وكانت اللجنة العليا المعنية بتطبيق المادة 140 من الدستور قررت اواخر يناير الماضي ضرورة ''اعادة العرب الوافدين الى كركوك الى مناطقهم الأصلية في وسط وجنوب العراق مع منحهم تعويضات مالية مناسبة''· يذكر ان مجلس قيادة الثورة، اهم سلطة في النظام السابق، اتخذ القرار رقم 42 للعام 1986 ويقضى بنقل عشائر من العرب الشيعة في الفرات الأوسط والجنوب الى كركوك ضمن سياسات التعريب التي كان ينتهجها·
من جهة أخرى اعلن وزير العدل العراقي هاشم الشبلي أمس انه قدم استقالته من منصبه بسبب ماوصفه بمواقف سياسية متميزة عن القائمة التي رشحته لهذا المنصب وهي القائمة العراقية برئاسة رئيس الوزراء الأسبق اياد علاوي· وقال الشبلي في خطاب الاستقالة انه قدم استقالته أيضا بسبب خلافات مع الحكومة مضيفا انه رأى انه لايستطيع تحمل المسؤولية في هذه المرحلة الحرجة من تاريخ العراق رافضا في الوقت نفسه الافصاح عن مزيد من التفاصيل· وقد جاءت استقالة الشبلي وهو شخصية مستقلة بعد يوم واحد من مصادقة مجلس الوزراء العراقي على قرارات اللجنة الخاصة بتنفيذ المادة الدستورية 140 الخاصة بكركوك الخميس الماضي· وكان المالكي قد اجرى تعديلات على قرارات اللجنة الامر الذي رفضه الأكراد فيما هدد الشبلي بالاستقالة الاسبوع الماضي الا ان شخصية سياسية نافذة طلبت منه على حد قوله البقاء في منصبه·
من جهته، قال المتحدث باسم القائمة العراقية إن الشبلي استقال لاستيائه من الطريقة التي تدار بها الحكومة· وقال عزت شهبندر إن رئيس الوزراء العراقي الشيعي نوري المالكي قبل الاستقالة مضيفاً لـ''رويترز'' أن الشبلي لم يشعر بأن هناك تناغماً في سياسة الحكومة ولم يرغب في الاستمرار· وتابع أن الشبلي قدم استقالته قبل ثلاثة أيام· وقدمت القائمة العراقية ثلاثة مرشحين لحل محل الشبلي·

اقرأ أيضا

مقتل 4 شرطيين عراقيين بانفجار في محافظة نينوى