صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

الحكومة اليمنية تتقدم بشكوى ضد إيران في مجلس الأمن

اليماني متحدثا أمام مجلس الأمن الدولي (من المصدر)

اليماني متحدثا أمام مجلس الأمن الدولي (من المصدر)

نيويورك (وكالات)

وجهت الحكومة اليمنية أمس شكوى رسمية إلى مجلس الأمن الدولي بشأن استمرار تدخل إيران في الشؤون الداخلية لليمن ودعمها المالي والسياسي والعسكري لمليشيات الحوثي التي طالبت بتصنيفها كـ «جماعة إرهابية»، وأكدت في رسالة سلمها مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة اليماني إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريس أن إيران بسياساتها التسلطية والتوسعية في المنطقة وانتهاكها الصارخ لمبدأ السيادة وتدخلها المستمر في الشؤون الداخلية ما زالت مستمرة في التحريض على الحرب في اليمن ومهاجمة دول الجوار وإرهاب الممرات الدولية في جنوب البحر الأحمر وباب المندب.
وقال اليماني «ما تزال إيران مستمرة في تمويل الحوثيين في اليمن وكذلك دعمهم استراتيجيا وعسكريا من خلال تدريب المقاتلين وإرسال شحنات الأسلحة والذخائر في انتهاك صارخ لقرار مجلس الأمن 2216 والقرار 2231 ». مشيراً إلى انه تم اعتراض شحنات الأسلحة الإيرانية المهربة بشكل متكرر من قبل العديد من الدول الأعضاء والقوات البحرية المشتركة. ولافتا إلى أنه تم القبض على شحنات الأسلحة في البحر من قبل استراليا وفرنسا والولايات المتحدة وأن الكشف عنها أكد أنها صنعت في إيران.
وأضاف «في 4 أبريل 2016، نشر الأسطول الأميركي الخامس بياناً أكد للمرة الثالثة خلال الأسابيع الأخيرة، صادرت القوات الدولية البحرية العاملة في البحر العربي شحنة أسلحة غير مشروعة والتي تقدر الولايات المتحدة أنه تم تصنيعها في إيران وكانت في طريقها إلى الحوثيين».
وتابع «إنه في نوفمبر 2016، أفاد معهد تسليح النزاعات ومقره في المملكة المتحدة أن الأسلحة التي تم اعتراضها على ثلاثة قوارب من قبل القوات البحرية المشتركة في بحر العرب إيرانية الصنع وأخذت من مخزون الأسلحة الإيراني، ووثقت تقارير عديدة لمصادرات مشابهة لكميات كبيرة من الأسلحة والذخائر من بينها صواريخ إيرانية مضادة للدبابات وبنادق هجومية وبنادق دراجنوف للقنص وAK-47 وقذائف الهاون ومئات من القذائف الصاروخية، وقاذفات RBG». لافتاً إلى أن معظم جنسية طواقم القوارب التي تم اعتراضها كانت إيرانية.

وأكد أن قوات الجيش الوطني في 12 ديسمبر 2016 قامت باحتجاز شاحنة على الحدود مع عمان على متنها 3 طائرات تجسس مفككة ومغطاة بقطع غيار سيارات وأجهزة إلكترونية كانت في طريقها إلى قوات الحوثيين وما زالت الشحنة محتجزة في قيادة المنطقة العسكرية الثالثة في مأرب. مشيراً إلى أن قوات التحالف أسقطت في 28 يناير 2017 طائرة تجسس من دون طيار حوثية فوق المخا.
وذكر أن قائد جماعة الحوثي عبدالملك الحوثي صرح في خطاب متلفز 10 فبراير 2017 أن جماعته بدأت بتصنيع طائرات تجسس. لافتاً إلى أن ذلك يثبت مدى انخراط الجانب الإيراني في تزويد الانقلابيين بالسلاح والخبرات وهو ما يسهم في إطالة أمد الحرب وإعاقة السلام. وكشف أن قوات الحوثي ما تزال تتلقى التدريب من قبل عناصر قوات الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني. لافتاً إلى أن مهمة قوات الحرس الثوري وحزب الله تشمل تدريب مقاتلي الحوثي على استخدام الأسلحة التي تم نهبها من مخزون القوات المسلحة اليمنية بالإضافة إلى الأسلحة الإيرانية.
وقال «شن تحالف الحوثي-صالح هجمات صاروخية وباليستية غير مسؤولة وبلا تمييز ضد حدود السعودية أسفرت عن مئات الإصابات وتدمير البنى التحتية المدنية بما فيها المدارس والمستشفيات». مشيراً إلى أن صواريخ «قاهر1» والصواريخ الباليستية «زلزال 3» المستخدمة في هذه الهجمات صنعت في إيران. وأضاف «بدأت مليشيات الحوثي وبشكل متكرر، مدعومة من الإيرانيين وبطريقة مشابهة لآليات وتكتيكات الجيش الإيراني المستخدمة من قبل في مضيق هرمز، في مهاجمة السفن العابرة لمنطقة جنوب البحر الأحمر».
وأوضح اليماني «إنه في 1 أكتوبر 2016 تمت مهاجمة سفينة إماراتية في انتهاك واضح للقانون الدولي، وفي 9 و12 و15 أكتوبر 2016 أطلق الحوثيون وبمساعدة الحرس الثوري الإيراني صواريخ على السفينة الأميركية USS Mason في البحر الأحمر، وفي 25 أكتوبر 2016، هاجم الحوثيون ناقلة الغاز المسال الإسبانية Galicia Spirit قبالة السواحل اليمنية».
وأشار إلى أن لجنة الخبراء اعتبرت هذه الهجمات تهديداً للسلام والأمن في اليمن وقد تؤثر هذه الهجمات في مضيق باب المندب ومنطقة البحر الأحمر على أمن الملاحة البحرية والسفن التجارية وبما يعرض إيصال المساعدات الإنسانية في اليمن عبر البحر إلى الخطر وتشكل انتهاكا للفقرة 19 من القرار 2216.
ولفت إلى أن المليشيات وفي انتهاك خطير آخر قامت في 31 يناير 2017، بمهاجمة قوارب انتحارية، فرقاطة سعودية تعمل على مراقبة وتأمين خطوط الملاحة في البحر الأحمر وأدى إلى مقتل اثنين وجرح 3 من طاقم الفرقاطة. مؤكداً أن هذه الهجمات تشكل تهديداً خطيراً لخطوط الملاحة الدولية الاستراتيجية وتعرض سلامة الملاحة في مضيق باب المندب للخطر وفقاً للقانون الدولي للبحار.