صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

لبنى القاسمي تطلق المرحلة الميدانية لمشروع مسح إنفاق ودخل الأسرة



أعلنت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة الاقتصاد إطلاق المرحلة الميدانية لمشروع مسح إنفاق ودخل الأسرة الذي تنفذه الوزارة على مستوى الدولة بالتعاون مع دائرة التخطيط والاقتصاد بابوظبي ومركز دبي للإحصاء اعتبارا من اليوم·
وأوضحت معاليها في تصريح لوكالة أنباء الإمارات ''وام'' أن هذا المسح يأتي في إطار حرص قيادة دولة الإمارات الرشيدة على توفير البيانات الإحصائية التي تخدم وتساعد المخططين والباحثين وصناع القرار في وضع الخطط التنموية ورسم السياسات الاقتصادية المستقبلية·
وأكدت معاليها أن مشروع مسح إنفاق الأسرة الذي تم الانتهاء من مرحلته الأولى التي بدأت في سبتمبر 2006 يوفر قدرا كبيرا من البيانات التي لا غنى عنها لتوفير ظروف معيشية أفضل للفرد والأسرة فضلا عن توفير الإحصاءات والبيانات التي توضح أنماط الإنفاق والاستهلاك وتكاليف المعيشة ودخل الأسرة ومرونات الإنفاق ومتوسطات الاستهلاك للفرد والأسرة من السلع والخدمات المختلفة والمتنوعة بالإضافة إلى الأوزان الترجيحية التي تستخدم في إعداد وبناء الأرقام القياسية لأسعار المستهلك·
وأوضحت معاليها أن مشروع مسح إنفاق الأسرة يهدف إلى التعرف على أنماط وأنواع الإنفاق الاستهلاكي السائد في الدولة وتبيان متوسطات إنفاق الأسرة والأفراد على السلع والخدمات المختلفة والوقوف على العوامل المؤثرة في ذلك كالتعليم والجنسية والحالة الاجتماعية وتوفير الأوزان التي تعكس الأهمية النسبية لبنود الإنفاق المختلفة التي تستخدم في بناء الأرقام القياسية لأسعار المستهلكين وقياس معدلات التضخم· وأضافت معاليها أن هذا المشروع يهدف أيضا إلى قياس مرونة الدخل للتعرف على مقدار التغير النسبي في الإنفاق على أنواع السلع والخدمات وربطها بالعوامل المؤثرة فيها كالتعليم والمهنة والجنسية ومكان الإقامة وحساب العبء الذي يتحمله المستهلكون نتيجة ارتفاع مستويات أسعار السلع والخدمات والتعرف على طبقات دخل الأسر ومدى توفير الأمن الغذائي لهم من أجل التصدي لظاهرة الفقر وحساب قيمة وكمية الاستهلاك من السلع والخدمات وتقدير الطلب عليها مستقبلا·
من جانبه قال سعادة المهندس محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي وكيل وزارة الاقتصاد لقطاع التخطيط إن هذه المسوح تمثل منطلقا أساسيا في دراسة الواقع الاقتصادي المحلي في الوقت الذي تساهم في تطوير الرؤية الإستراتيجية في مجال الاقتصاد·
وأوضح سعادته أن مسح إنفاق ودخل الأسرة هو دراسة إحصائية ميدانية منتظمة تستغرق فترة زمنية مقدارها عام كامل يتم خلالها زيارة عينة من الأسر وتكرار الزيارة لكل منها عدة مرات شهريا لجمع بيانات عن إنفاق الأسر ودخلها وسكنها وأسلوب معيشتها·
وأكد سعادته أن بحث ميزانية الأسرة يساعد صناع القرار في وضع سياسة الإنتاج والاستيراد لتوفير أنواع وكميات السلع والخدمات المطلوبة للمستهلكين وترشيد الاستهلاك عن طريق توجيه المجتمع للتخلص من بعض العادات الاستهلاكية إلى جانب دراسة العلاقة بين السمات والخصائص السكانية للأسرة وإنفاقها الاستهلاكي وتقدير موازنات الإنفاق على السلع والخدمات المتنوعة· بدوره أوضح سعادة راشد خميس السويدي الوكيل المساعد لشئون التخطيط والإحصاء رئيس اللجنة العليا للمسح أن مسح إنفاق ودخل الأسرة سينفذ عن طريق عينة من الأسر المواطنة وغير المواطنة الممثلة للمجتمع بشكل صادق من واقع نتائج التعداد العام للسكان الذي نفذته الوزارة في عام 2005 مشيرا إلى أن عدد هذه الأسر يبلغ 15 ألف أسرة ممثلة تمثيلا شاملا لجميع الأسر المواطنة والمقيمة·
وقال إن وزارة الاقتصاد ستقوم بتنفيذ المسح على مستوى إمارات الشارقة و رأس الخيمة وعجمان وأم القيوين والفجيرة في حين ستقوم دائرة التخطيط والاقتصاد بأبوظبي ومركز دبي للإحصاء بإجراء المسح على مستوى إماراتي أبوظبي ودبي إداريا وفنيا وماليا مع جعل الوزارة الجهة النهائية لتلقي نتائج المسوح وإخراجها بالشكل النهائي على مستوي الدولة·
وأوضح أن المشروع يتضمن ثلاث مراحل رئيسية هي المرحلة التحضيرية التي بدأت في سبتمبر 2006 وانتهت مع نهاية شهر مارس الماضي حيث تم خلالها سحب وحدات المعاينة للأسر وإعداد الاستمارات والسجلات وكتب التعليمات والتعاريف وأدلة الأنشطة وبرامج المدخلات والمخرجات وإجراء اختبار لجميع هذه العناصر واختيار وتدريب المشتغلين والتعرف على مناطق عملهم وتسليمها إليهم·
فيما تعد المرحلة الثانية ميدانية وتستغرق عاما كاملا تبدأ اليوم وتنتهي في 31 مارس 2008 حيث سيتم خلالها جمع البيانات التفصيلية عن دخل ومصروفات أسر العينة في حين أن المرحلة الثالثة النهائية التي هي مرحلة استخراج النتائج النهائية وتستغرق أربعة شهور تبدأ من الأول من ابريل 2008 وتنتهي في 30 يوليو 2008 ستخصص للبحث وتبويب النتائج ومراجعتها وتدقيقها وجدولتها ومطابقتها·
وقال إن عملية التعرف على الأسر المشمولة ضمن العينة ومواقع إقامتها ضمن المرحلة الثانية بدأت خلال الأسبوع الماضي فيما سيتم توزيع الباحثات على الأسر مجتمع البحث للبدء في جمع البيانات التفصيلية عن هذه الأسر إعتبارا من اليوم أكد عارف المهيري المدير التنفيذي لمركز دبي للإحصاء عضو اللجنة العليا للمشروع أهمية المسح في توفير المؤشرات الإحصائية الأساسية في التعرف على أنماط الاستهلاك خصوصا بين الجاليات المقيمة التي تتميز بالتنوع الإنفاقي والاستهلاكي مشيرا إلى الطبيعة المتفاوتة في مستويات الأجور في إمارة دبي التي تتميز بتنوع الأنشطة القطاعية خاصة في التجارة والتشييد والبناء التي تشهد طفرة كبيرة على مستوى الإمارة·
وقال المهيري إن نتائج هذا المسح ستترجم في إعادة رسم سياسات الأسعار ووضع سياسات جديدة للأجور تتوافق مع مستويات التضخم التي سيتم حسابها من نتائج هذا المسح·
ولفت إلى أن هذا المسح يعد الثاني في إمارة دبي حيث تم إجراء المسح الأول قبل حوالي عشر سنوات وقال إن نتائج هذا المسح ستساعد في قياس التطور في مستويات الإنفاق ومستويات الأسعار وبالتالي معدلات التضخم ومستويات الدخول التي تم تحقيقها على مستويات الأفراد والأسر والإمارة ككل مشيرا إلى أنه تم وضع هيكل تنظيمي للمسح· ''وام''