صحيفة الاتحاد

الإمارات

لم شمل أم سورية مع طفليها بعد عام من الانفصال

عمان (رويترز)

انفجرت أُم سورية في البكاء، وهي تصف لحظة لم شملها مع أطفالها بعد انفصال دام لأكثر من عام.
فقد غادرت «مروة» مدينتها دمشق، بعد أن فقدت زوجها قبل ما يزيد على سنة، وأخذت طفليها معها لمنزل أهلها في مدينة القنيطرة التي تخضع لسيطرة الجيش السوري الحر.
ومع استمرار الحرب الأهلية في سوريا، شجعت والدة مروة ابنتها على إرسال طفليها حسين، البالغ من العمر ستة أعوام، ولمار البالغة أربعة أعوام، إلى الأردن من أجل سلامتهما،وتصف «مروة» تلك الفترة بأنها كانت أليمة. وقالت اللاجئة السورية مروة، البالغة 22 عاماً، بشقتها في العاصمة الأردنية عمان: «إنه شعور صعب، وأي أم تعرف شعور الانفصال عن أبنائها ولو قليلاً، فما بالك بسنة كاملة.. إنه أمر صعب بشكل عام».
وأضافت: «كنت أتصل بهم هاتفياً، ومجرد أن تنتهي المكالمة أفرط في البكاء، ولولا أن والدتي هي التي أرسلتهما، لم أكن لأرضى»، لكن «مروة» لم تخف سعادتها بأن طفليها تمكنا من الخروج والابتعاد عن الحرب، رغم حزنها على فراقهما لفترة استمرت عاماً كاملاً.
وأخذت «نسرين» شقيقة «مروة» الطفلين مع أطفالها الثلاثة إلى مخيم الأزرق ثاني أكبر مخيم للاجئين السوريين في الأردن، حيث يقطنه أكثر من 26 ألف لاجئ.
وبعد أن أخفقت محاولات «مروة» في الوصول لطفليها تدخلت إحدى المنظمات الإنسانية الدولية لتسهيل مهمة لم شملها معهما.
وذكرت «هلا شملاوي»، الناطق الإعلامي باسم المنظمة في الأردن «نتيجة للحرب والصراع الدائر بسوريا، تشتت كثير من أفراد العائلات».
وأضافت «شملاوي»: «إن مروة هي واحدة من الحالات التي حاولنا مساعدتها، وتدخلنا حتى نعمل على لم شملها مع طفليها الموجودين في الأردن».
وأخيراً وبعد انفصالها عنهما منذ أكثر من عام أُعيد لم شمل مروة مع طفليها، لكنها أوضحت أن الأمر لم يكن سهلاً ليتكيفا مع حياتهما الجديدة في الأردن مع أمهما.
وتعيش «مروة» حالياً في شقة صغيرة تتقاسمها مع أختها وأطفالها، والشقة غير مؤثثة ولا يوجد بها تدفئة، ويمثل المال مصدر قلق دائم للأختين.
وألحقت الأم طفليها بالمدرسة، ويعمل ابن شقيقتها قصي، البالغ من العمر 14 عاماً، في محل قصاب قريب لأكثر من عشر ساعات في اليوم ليوفر المال للعائلة.
وتحلم «مروة» التي تعيش في هذه الظروف الصعبة باليوم الذي تتمكن فيه من العودة إلى سوريا آمنة.
وقالت: «إن سوريا هي الأم، ولا يستغني أحد عن أمه، وبالتأكيد نتمنى اليوم وبأسرع وقت أن تنتهي الحرب الدائرة في سوريا، ويزول كل دم وحزن ببلدنا، ونرجع كما كنا نعيش في أمن وأمان».
وتقول مفوضية الأمم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين «إن عددا متزايدا من اللاجئين السوريين يعودون الى بلادهم من الأردن، حيث يعانون فقراً مدقعاً بسبب خفض المعونات الغذائية».
وأوضحت المفوضية أن عدد هؤلاء العائدين من الأردن بلغ ذروته 340 شخصاً يومياً في منتصف شهر سبتمبر، مقارنة مع متوسط يومي 120 شخصاً في أغسطس و60 شخصا في يوليو.