يتملك الشيطان روح الإنسان ضعيف الإيمان، ويسوده، لأن الإنسان يمنحه الفرصة لذلك، فيجند الشيطان جنوده في سبيل زرع الانتقام والكراهية بين بني آدم وسلب المحبة والتسامح، فمن الملاحظ أن ضعاف النفوس تتملكهم الروح الشريرة وإبليس قد تمكن منهم وزرع بذوره السوداء التي تنمو وتكبر يوماً بعد يوم وتحكمهم وتشعل بداخلهم النار حتى تحول حياتهم إلى جحيم لا مفر منه، وبذلك يتحول كل ما هو راق وجميل الى أمور قبيحة وسيئة، وتتحول الخلافات البسيطة الى معركة طاحنة بين البشر، ويكون الغل والحقد قد ملأ القلوب، وتحول التسامح الى حقد والمحبة الى كراهية وتحول الإنسان العطوف الى إنسان قاس وجبار، تحكمه الروح التي لا ترحم وتدفع الناس الى الهاوية دون مراعاة الحرام والحلال، وهم بذلك يبتعدون البعد التام عن الله، وهو بذلك يقوم بإيذاء نفسه والآخرين· لذا لا بد أن ندمر بذور الشر فيما بيننا، وأن نراجع حياتنا وما يرضي الله، ونتجنب كل ما هو سيئ وقبيح، فلنحذر إخواني من أن يتمكن إبليس وأعوانه منا نحن بني البشر، فهم يحاربون الإنسان منذ أبينا آدم وحتى يومنا هذا، لذا لا بد أن نتمسك بتعاليم الدين والتقرب من الله كي نتجنب الشيطان· خديجة عبدالله