صحيفة الاتحاد

الإمارات

مراقبون: «التحالف» يدٌ تعيد «الشــــرعية» وأخرى تزرع «الأمل»

إبراهيم سليم (أبوظبي)

أجمع مراقبون ومتخصصون في الشأن الإغاثي والديني على أن عملية إعادة الأمل في اليمن، آتت ثمارها، وبدأت الآن عملية التنمية الشاملة لإعادة نهضة اليمن الشقيق، وتوفير مقومات الحياة للشعب اليمني.

وأضافوا: أن ما سيتم تقديمه للأشقاء في اليمن من خلال عملية إعادة الأمل سيفوق كل التوقعات، حتى ينهض اليمن بسواعد أبنائه، ويعود إلى سابق عهده التاريخي والحضاري، والذي سينعكس بدوره على منطقة الخليج والدول العربية كافة.

ولفتوا في نفس الوقت إلى أن مشاركة الإمارات على هذا النحو الذي يزاوج بين العمليات العسكرية من جهة والعمل الإغاثي من جهة أخرى يأتي لإنجاز فارق على الأرض يعين الحكومة اليمنية الشرعية على استعادة حضورها في المناطق المحررة.
وأكد المستشار الدكتور فاروق حمادة المستشار الديني بديوان ولي عهد أبوظبي، قليل هي الجيوش التي تخوض معركتين متكاملتين في وقت واحد، معركة الحرب لردع الباغي ودحض الظالم، ومعركة البناء وتحقيق الأمن والاستقرار وصنع المستقبل، إلا أن القوات المسلحة الإماراتية أثبتت جدارتها وكفاءتها في خوض هاتين المعركتين في وقت واحد، وأظهرت حسن إدارتها للمعركتين فنالت الثناء العاطر والتقدير الكبير الوافر من قيادة دولة الإمارات العربية المتحدة التي تعتز بها وتفتخر بإنجازاتها، ومن شعب الإمارات كله الذي يقف وراءها من دون حدود لما يعرفه عنها من إخلاص وولاء وكفاءة، ومن كل عربي حر شريف يرى في هذه القوات درعاً عربياً صلباً لا يلين ولا يمكن اختراقه، وهو يحمي قيم العرب وتراثهم، ويرد البغاة المتآمرين على مستقبلهم ووجودهم وحضارتهم ودينهم.
وتابع فضيلته: لم يكن في منهج قيادة دولة الإمارات العربية المتحدة خوض الحرب وما تخلِّفه من دمار من أجل الحرب وحدها بل إن الحرب عندها ضرورة لتحقيق الأمن والسلم وبسط قانون الحق والعدل والشرعية ولذا كانت المعركة الحربية في اليمن الشقيق أياماً ثم انتقلت بعد ذلك إلى البناء والعطاء فانطلقت بواخر الخير وطائرات السخاء وقوافل المحبة من ربوع الإمارات لتتوجه إلى اليمن الشقيق ولتعيد الأمل إلى نفوس اليمنيين وقلوبهم بعد الفزع والكرب والمحنة التي لاقوها على يد العملاء الظلمة الذين لم يرحموا أحداً صغيراً أو كبيراً رجلاً أو امرأة، بل كانت رياح الحقد الأعمى تنبعث منهم حيثما حلّوا وارتحلوا حتى ضجّ اليمنيون إلى الله بالدعاء: أين المفر من هؤلاء؟ فكانت الاستجابة من دار زايد الخير ودولة الإحسان والعطاء، فلقد أناروا القلوب بالأمل، وأشعلوا الضياء والكهرباء في المدن، ورمّموا الدمار في المدارس والمستشفيات، وأعادوا الشباب إلى دور العلم والجامعات، وفكوا الحصار عنهم في الموانئ والمطارات ليستطيعوا التواصل مع العالم الخارجي، ويعرفوا أنهم لا يزالون في الأحياء وقد رُفع عنهم كابوس الظلم والظلماء.
وأكد أن الدور الذي قامت به دولة الإمارات العربية المتحدة دور فريد في شكله ومضمونه لأنه مزج بين قوة تردع وقوة تبني وترفع، وهذا خلاف ما هو معهود للجيوش التي تسير إلى الحرب، فلا تفكر في البناء إلا بعد الانتهاء من هدفها، وهنا الأمر مختلف تماماً وما ذلك إلا لأن القيادة في دولة الإمارات العربية المتحدة إبداع ورحمة وإنسانية وهكذا نشأت هذه القيادة على القيم الرحيمة التي وضعها القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.
لقد صنعت دولة الإمارات العربية المتحدة فصلاً جديداً ومنهجاً فريداً في تاريخ العرب والتاريخ الإنساني والعسكري والمدني وقدمت للبشرية طريقاً في أوقات النزاع لم تعهده من قبل وهذا هو التميز والإبداع الذي تسطره قيادة الدولة الرشيدة على صفحات الزمن ويصنعه شعب الإمارات الأبي، وجيش الإمارات الوفي القوي.
وأضاف: إن وجود جيش الإمارات على أرض اليمن الشقيق، وبجانبه قوافل الخير له بعد إنساني عظيم، وهدف عربي نبيل لينهض بمجتمع قد انهار ودولة كادت أن تصبح أثراً بعد عين، وستبقى هذه الأعمال الرائدة بشقيها مضرب الأمثال وحديث الأجيال وهذه هي قوة هذا الوطن قيادة وجيشاً وشعباً.

البناء والتعمير

بدوره أكد الدكتور محمد مطر الكعبي رئيس الهيئة العامة للشئون الإسلامية والأوقاف، أنه منذ انتهجت الإمارات منذ تأسيسها على يد القائد المؤسس المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ،طيب الله ثراه، منهجها الثابت، في البناء والتعمير، داخلياً وخارجياً، أضحت اليوم أنموذجاً يحتذى به في العدل والبناء والتعمير، وما شيّد على أرضها تجاوز الحضارات، وجمع الحضارات السابقة قاطبة، واهتمت بإعادة بناء الحضارات أينما وُجدت.

وقال: إنه لا غرابة في أن نجد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإخوانهم حكام الإمارات وشعب الإمارات السخي الكريم، أن يبني ويعيد إعمار بلد عربي تربطنا به رابطة العروبة والدين، ورابطة الأرض الممتدة المجاورة، فشرعت دولة الإمارات عبر مؤسساتها الخيرية للهلال الأحمر الإماراتي في التشييد والعمران بأعلى المواصفات وأفضل الإمكانيات.

وأضاف، أن بناء ما تم تحريره في اليمن الشقيق هو نهج مستمر وسيستمر إلى أن نجد كل إنسان عربي يمني من ذكر وأنثى صغيراً أو كبيراً يرتسم على محياه عبارات الرضا والسعادة والإحساس بقيمة الحياة التي وهبها له الله، وافتقدها عبر زمن تكالبت عليه الظروف، ولولا تحالف الدول العربية بجيشها القوي لردع ظالم طغى وتجبر وأبى إلا أن يقاتل شعبه وبني جلدته، لاستمرت معاناة الشعب اليمني الشقيق.
وأضاف: ما أحوج أي مجتمع، وأي حارة أو بيوت متجاورة إلى الخدمات الأساسية من مسكن ملائم ومسجد للصلاة، ومدرسة للطلاب، وعيادة ومستشفى يرتادها المرضى من أجل الصحة، وخدمات ومرافق وطرق ومواصلات، وهذا حال أشقائنا في اليمن، إذاً فإن الإمارات تبني وتعيد لهم بناء الإنسان، وإعادة العمران والاهتمام بهؤلاء البشر، الذين هم أساس كل تقدم وعلو إذا تعاضدوا وتكاتفوا، والإمارات دولة سبّاقة وأخذت المركز الأول عالمياً في المساعدة والإغاثة في كل ما يواجه هؤلاء الناس وأن ذلك يعود إلى النية الطيبة والإخلاص والوقوف إلى جانب الإنسان، فكيف إن كان أخا أو ابن عم أو جاراً تربطنا به وشائج لا تنفك أبداً.

نصرة الشرعية

من جانبه أكد الدكتور حمدان مسلم المزروعي رئيس هيئة الهلال الأحمر الإماراتي أن مشاركة دولة الإمارات في اليمن أتت بناءً على عدة أمور يفرضها الواقع الإنساني والواقع السياسي والواقع الجغرافي والواقع العربي، والواقع الإسلامي ومشاركة الإمارات ضمن التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، جاءت لنصرة الشرعية ورفع الظلم عن أهل اليمن، وما لمسناه من هذا التحالف كان له أثر كبير في اليمن، وأن تضحيات أبناء الإمارات والدول المشاركة والشعب اليمني أتت إيجابية على المجتمع الخليجي كافة، واليمن في الجوانب المختلفة في الحياة.

وأشار إلى أن اليمن سيكون أكثر استقراراً، مع وجود حكومة أكثر تفاعلاً مع الشعب والقضايا العربية والإسلامية، وتوقع انتعاش الواقع الاقتصادية حيث نشطت الموانئ الجوية والبحرية والأسواق في استقبال البضائع بعد أن كانت تستورد السلاح الذي يدمر أهل اليمن، وانتعشت الأسواق التجارية وبدأ اليمن في استقبال البضائع عبر الموانئ البحرية والجوية.

وقال: إن هذا السبب يعود إلى توفير المناخ الأمني الذي أمن الأرواح والممتلكات وأحدثت تأمين في جميع المجالات، وأشار إلى أن الجانب الإنساني كان أهم شيء اهتمت به الدول ضمن التحالف.
وفي الإمارات وجهت القيادة الرشيدة بتوفير المساعدات والمستلزمات الضرورية لأشقائنا في اليمن، سواء مواد غذائية أو أدوية أو مستلزمات العائلة الضرورية كالبطاطين والملابس وغير ذلك، وتم تسيير قوافل برية وبواخر وطائرات إغاثة، كما تم التركيز على الجانب الصحي بتوفير الأدوية الضرورية، من خلال المستشفيات الميدانية، تلاها إعادة تأهيل المستشفيات القائمة، وكان ذلك جانباً مهماً.

ولفت إلى أنه في الجانب التعليمي تم صيانة أكثر من 154 مدرسة وهو مشروع ضخم وأنجزنا أكثر من 50? من هذا المشروع، وبدأ الأطفال في العودة إلى مدارسهم بعد أن تم تأهيلها وتجهيزها للدراسة.

وقال: إن هناك جانباً مهماً أيضاً فيما يتعلق بتوفير الكهرباء، حيث تم دعم المؤسسات المعنية بالكهرباء من خلال سداد الإلتزامات والمبالغ المالية اللازمة، أو شراء المولدات والمضخات وتوفير المستلزمات الخاصة بتشغيلها والكهرباء الآن قد غطت جميع مناطق عدن تقريباً.
وأضاف: فيما يتعلق بالجانب الصحي تم دعم هذا البند، وتم مساعدة عدن في توفير المستلزمات الخاصة بالصرف الصحي وشراء الاحتياجات الخاصة بذلك مع تقديم خدمات الرعاية الصحية لأهلنا باليمن، وكذلك فيما يختص بمياه الشرب، تم تغطية مناطق عدن بمحطات مياه، وتم توفير مياه الشرب النقية لأهالي عدن، وفيما يختص بتوفير المياه فقد تم صيانة المضخات والآبار وشبكة الري ولكن كان يحتاج ذلك إلى صيانة وتأهيل، لافتاً إلى صيانة المرافق العامة والطرق والحدائق حتى تعود الحياة إلى طبيعتها.
وأكد أنه تم تأهيل العديد المرافق الخاصة بذوي الاحتياجات الخاصة والمعاقين، كما تم صيانة بعض مراكز الشرطة، وتوفير بعض السيارات، ونستطيع القول بأن مساهمة الإمارات مع قوى التحالف العربي، أسهمت إلى حد كبير في إعادة الأمل بالفعل إلى أهل اليمن، منوهاً بأنه بالنظر إلى الوضع في اليمن، قبل حضور هذه القوات، والواقع اليوم نجده تغير تماماً، والفرق واضح، وبالمقارنة تبين لنا معاناة اليمن لمدة سنوات، وعقود طويلة، وهو الذي كان يضرب به المثل في السابق، من الرخاء والازدهار، فقد كان الوضع متردياً وسيئاً من جميع الجوانب والآن ننظر إلى الواقع اليمني الجديد، وحركة الناس وسلامتهم وأمنهم وتوفير خدمات الغذاء والدواء والكهرباء والإحساس بالأمن والأمان، وعودة المدارس للعمل والمستشفيات لتقديم الرعاية الصحية.

التحالف يكمل مرحلة التنمية

من جانه أكد أحمد بن شبيب الظاهري مدير عام مؤسسة زايد بن سلطان للأعمال الخيرية والإنسانية، أن الإمارات تنفذ برنامج مساعدات في جوانب عدة خلال عملية إعادة الأمل، بدءاً من الجانب الإنساني، بتوفير الغذاء والدواء والملابس والعلاج، إضافة إلى الجوانب التنموية حيث انتقلنا من إعادة إعمار المستشفيات والمدارس والكليات والجامعات وكذلك إعادة المكاتب الإدارية والشرطية مما يساعد على قيام تلك الإدارات الحكومية للقيام بدورها المجتمعي والإداري.

وأشار إلى أن هناك جوانب خاصة بالجوانب الاقتصادية وخاصة تأهيل الموانئ وخاصة ميناء عدن حتى يعود إلى سابق عهده وخدمة النقل البحري عالمياً، وخدمة العاصمة الاقتصادية للجمهورية اليمنية عدن، كما تم تأهيل الموانئ الجوية وخاصة مطار عدن الدولي، واستقباله لطائرات الإغاثة والمساعدات الإنسانية ليستعد الآن لاستقبال الرحلات التجارية المجدولة وغير المجدولة، كما يفتح الباب لوصول المساعدات أو المسافرين وإلى اليمن بسهولة.

وأضاف: اهتمت الإمارات بدعم المؤسسات الإعلامية لتقديم ولعب دور محوري في التعريف بمجريات الأحداث، والأعمال التي تقوم بها الحكومة الشرعية وقوات التحالف ومؤسسات الإغاثة والمساعدات الإنسانية، ومن بينها مركز الملك سلمان للإغاثة الإنسانية والهلال الأحمر الإماراتي ومؤسسة خليفة للأعمال الخيرية، ومؤسسات المجتمع المدني الأخرى الإقليمية والدولية للقيام بدورها.
وقال: إن ما تقدمه الإمارات والعمل في اليمن قائم على تعاون الجميع كل في مجاله والجهد الذي يبذله، خاصة أن الوضع في اليمن يحتاج إلى استقرار وهذا الاستقرار سوف يصب في مصلحة دول المنطقة بشكل خاص والعالم بشكل عام.
وقسم الظاهري العمل الإنساني على 3 مراحل الأولى مرحلة الإغاثة والإنقاذ، والثانية مرحلة المساعدات الإنشائية، وهما المرحلتان اللتان تم الانتهاء منهما، والآن نحن في المرحلة الثالثة، وهي مرحلة التنمية، وتأهيل كافة المؤسسات للقيام بدورها، مشدداً أن ما أنجز في عدن خلال أشهر لم يتم طوال حكم صالح، وما قامت به قوات التحالف خلال أشهر، وما تحقق عند الدخول إلى عدن لم يتحقق خلال سنوات طويلة، وشعر اليمنيون بهذا الفارق، مؤكداً أن القادم سيكون أفضل، وسيعود اليمن مزدهراً، يبنى بسواعد أبنائه، بعد أن ينتهي التحالف العربي من تنفيذ مهمته في دعم الشرعية، ودعم الاستقرار في اليمن، والذي ينعكس بدوره على أمن الخليج كافة.

تخليص الأشقاء

ويرى الدكتور سالم حميد (رئيس مركز المزماة للدراسات والبحوث) حول تقييم دور الإمارات في اليمن، ضمن مبادرة إعادة الأمل..

أهدافها ونتائجها المتوقعة، أن تقييم دور الإمارات وجهودها في اليمن لابد أن يسبقه شرح موجز لطبيعة الظروف الراهنة، والتي على أساسها تحركت الإمارات وبذلت الكثير، سواء في جانب العمليات العسكرية أو على المستوى الإغاثي.

وقال: إن مبادرة إعادة الأمل لها من اسمها نصيب، فأهدافها واضحة، وتتعلق بإعادة الأمل للأشقاء في اليمن من أجل استعادة الاستقرار في بلدهم، وتهيئة كامل الجغرافيا اليمنية لبسط سلطة الدولة والحكومة الشرعية، لإنقاذ اليمن من فوضى الحوثيين الذين حاولوا اختطاف الحكم، والسيطرة على المحافظات، بدافع طائفي ومذهبي موجه ومدعوم من قبل إيران.

وأضاف: إذن الهدف الأساسي والأول لعملية إعادة الأمل التي تساهم فيها الإمارات ضمن التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية له ملمح سياسي في المقام الأول، وغايته استعادة الاستقرار والأمن، ومساعدة الحكومة الشرعية على إزاحة عصابات الحوثيين وعودة الوزارات والمؤسسات الرسمية لخدمة المواطنين في اليمن، وتخليص الأشقاء اليمنيين من حالة الفراغ السياسي والعنف الذي يمارسه الحوثيون.
وتابع: في المقابل أدركت دولة الإمارات من خلال حضور قواتنا المسلحة على الأرض في مأرب وفي عدن وبقية المحافظات المحررة وبالذات في جنوب اليمن، أدركت الإمارات أن الفراغ السياسي وصعوبة استعادة المؤسسات الرسمية الشرعية في اليمن لفاعليتها في هذه الظروف، أدى إلى تحمل الإمارات مسؤولية إنسانية تجاه السكان في المناطق والمحافظات التي تم تحريرها من المجموعات الحوثية الفوضوية، وأن هذه المسؤولية، سواء في ما يتعلق بتوفير الغذاء أو المستلزمات الطبية للمستشفيات قامت بها هيئة الهلال الأحمر الإماراتي ولا تزال تواصل عملها بشكل مشرف وضمن خطة مدروسة ومشروعات ضخمة تجاوزت تكلفتها الملايين.