الاتحاد

دنيا

الهند أسرع سوق لنمو الإنترنت بين دول الاقتصاديات الناشئة

75 % من جمهور مستخدمي الإنترنت في الهند هم من الشريحة العمرية 15-34 سنة  (من المصدر)

75 % من جمهور مستخدمي الإنترنت في الهند هم من الشريحة العمرية 15-34 سنة (من المصدر)

أظهرت دراسة حديثة أن الأسعار تلعب دورا كبيرا في انتشار تكنولوجيا المعلومات في دولة ما، وأنه كلما كانت الأسعار معتدلة ارتفع الانتشار والاستخدام، لافتة إلى أن الدول النامية تسجل تقدما كبيرا في مجالات استخدام الشبكة. وكشفت الدراسة نفسها أن 75 ?من جمهور مستخدمي الإنترنت في الهند هم من الشريحة العمرية 15-34 سنة، وبذلك فإن الهند تعتبر واحدة من اكثر الأسواق شباباً على المستوى العالمي من حيث السكان الذين يستخدمون الشبكة.

أبوظبي (الاتحاد) - تلعب الأسعار دورا حاسما في تحديد درجة نمو انتشار واستخدام الإنترنت في العالم، ويعتبر توافر الخدمات والأسعار المعتدلة العامل الرئيس في تحديد مستوى الدول من حيث الإنترنت وتكنولوجيا المعلومات، وبينما لا زالت بعض الدول والأقاليم في أفريقيا مثلا تعيش نوعا من المعاناة على هذا المستوى، استطاعت بعض دول العالم النامي والاقتصاديات الناشئة تسجيل نسبة زيادة قياسية، حيث إن تسعة من أصل 20 دولة تعتبر أكبر الأسواق في الانترنت وتكنولوجيا المعلومات لناحية العوائد مثل البرازيل والصين والهند ومكسيكو.
إنجازات متميزة
من بين هذه الدول أيضا تمكنت الهند من تسجيل إنجازات متميزة، حيث قالت دراسة متخصصة إن الهند أصبحت واحدة من أسرع ثلاث أسواق إنترنت في العالم، وهي تعتبر أسرع سوق في أمم الاقتصاديات الناشئة، أو دول «البريك»، إذ أنها سجلت 18 مليون مستخدم إنترنت إضافي في الأشهر الـ12 الأخيرة، ونسبة نمو سنوية بلغت 41%.
ويُطلق وصف «بريك» على مجموعة الدول التي تضم البرازيل وروسيا والهند والصين التي تتميز مجتمعة بأنها بلغت مستوى نمو اقتصادي متشابه، و»بريك» مصطلح أطلقه في بداية العقد الجاري الاقتصادي البريطاني جيم أونيل، وانتشر للدلالة على أحد تحولات الاقتصادي العالمي التي تتم لصالح الدول النامية بعيدا عن مجموعة الدول الثماني الاقتصادية الكبرى. ويتوقع أونيل أن تتخطى اقتصاديات دول «بريك» اقتصاديات مجموعة الثماني بحلول العام 2027. ويبدو أن نمو سوق الإنترنت وتكنولوجيا المعلومات يلعب الآن وفي المستقبل دورا جوهريا في قياس اقتصاديات الدول.
وكانت الصين تعتبر قبلا الدولة الأسرع في النمو العددي لمستخدمي الإنترنت، لكن الدراسة الجديدة أظهرت أن الزيادة في عدد المستخدمين الصينيين بلغت 14 مليوناً، حيث أصبح عدد مستخدميها الكلي 336 مليوناً بنهاية يوليو 2012.
وأوضحت دراسة مشتركة بين شركة «كومسكور» الأميركية واتحاد الغرف التجارية والصناعية الهندية (أسوشام) أن قاعدة مستخدمي الإنترنت في الهند تقدر بنحو 125 مليون. و»أسوشام» أحد أبرز الاتحادات التجارية في الهند، ويمثل مصالح رجال التجارة في الهند، وينشط بين أرباب الصناعة والحكومة ومختلف الأطراف المعنية ببحث مشاكل ومبادرات من شأنها تشجيع التبادل التجاري محليا ودولياً.
وأظهرت الدراسة نفسها أن لروسيا والهند اتجاهات متشابهة في نماذج الاستخدام للشبكة إلى جانب التماثل في أشكال وفئات الدفع والتجارة الإلكترونية. وذكرت الدراسة أن 75% من جمهور مستخدمي الإنترنت في الهند هم من الشريحة العمرية 15-34 سنة، وبذلك فإن الهند تعتبر واحدة من اكثر الأسواق شباباً على المستوى العالمي من حيث السكان الذين يستخدمون الشبكة» وفق ما قال أمين عام «اسوشام» دي سي روات. ونقلت صحيفة «تايمز أوف انديا» عن روات أن هذا المؤشر يتجه نحو الاستمرار في السنوات القادمة نظراً للتوزع العمري في البلاد. ومن بين الشرائح العمرية كانت شريحة 15-24 سنة الشريحة الأسرع نموا في استخدام الإنترنت في فئتي الذكور والإناث على السواء. أما لناحية وجهات الاستخدام الأبرز فقد جاءت شبكات التواصل الاجتماعي وبوابات الإنترنت ومواقع البحث والترفيه والمؤسسات الإخبارية على التوالي المقاصد الأكثر شعبية.
مراقبة الأسعار
تميز تقرير الاتحاد الدولي للمرة الأولى بمراقبة أسعار خدمات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات عالميا في الفترة بين عامي 2008 و2011، وبحسب سوزان تلتشر، رئيسة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لشعبة البيانات والإحصاءات في الاتحاد «لوحظ انخفاض في الأسعار بنسبة 30% في تلك الفترة، غير أن انخفاض الأسعار كان أعلى بكثير في البلدان النامية».
وأضافت تلتشر أن معدلات النمو لخدمات النطاق العريض بالنسبة للهواتف النقالة قد وصلت إلى 40% خلال العام 2011، وهذا الفرق الكبير جاء معظمه من البلدان النامية، حيث لم تكن تلك الخدمات متاحة حتى وقت قريب. وبينما كان توافر الخدمات والأسعار المعقولة العامل الرئيسي في النمو العالمي للإنترنت وتكنولوجيا المعلومات.
وقال التقرير إن أسعار الوصول إلى الإنترنت كانت في أفريقيا أكثر بسبع مرات مما هي عليه في أميركا، وأكثر بعشرين مرة من أوروبا في العام 2011. وفي المقابل اعتبرت دول ماكاو والنرويج وسنغافورة الدول الأرخص في أسعار عروض الاتصال بالإنترنت، وكانت مدغشقر في اسفل القائمة قريبا مع توغو والنيجر.
وفي شأن أسعار وصل الهواتف المحمولة بالأنترنت فإنها كانت الأكبر نمواً في جميع قطاعات تكنولوجيا الاتصال والمعلومات بين 2010 و2011؛ وفقا للاتحاد الدولي حيث أن نحو 1.1 مليار شخص بات لديهم اشتراكات في نهاية 2011.
وبينما تكافح الدول ذات الدخل المنخفض لتوفير وصولٍ أرخص إلى الإنترنت فإن الهواتف المحمولة استمرت في الاستحواذ على ارتفاع أكبر، كما أن نحو 32% من استخدام الإنترنت يتم عبر وصلات النطاق العريض المحمول في الدول في طور النمو.
وفي التقرير الأخير أجرى الاتحاد الدولي ترتيبا شمل 155 دولة وفقا لمستوى الوصول إلى تكنولوجيا الاتصال والمعلومات، واستخدامها، ومهاراتها، وقارن بين مستويات عامي 2010 و2011.


المستخدمون عالمياً
التقرير السنوي للاتحاد الدولي للاتصالات، الذي نشر منتصف أكتوبر الماضي، أكد النمو في أسواق ومستخدمي الإنترنت في العالم النامي على وجه التحديد، كما أشار إلى أن معدلات النمو لخدمات النطاق العريض بالنسبة للهواتف النقالة قد وصلت إلى 40% خلال العام 2011، وإلى أن هذا الفرق الكبير جاء معظمه من البلدان النامية حيث لم تكن تلك الخدمات متاحة حتى وقت قريب.
وذكر التقرير أن أكثر من ثلث سكان العالم، أي نحو ملياري شخص باتوا يستخدمون شبكة الإنترنت مع زيادة مقدارها 11% عن العام الماضي بفضل نمو خدمات النطاق العريض وانخفاض أسعاره.
ووفق التقرير؛ احتلت كوريا الجنوبية تليها السويد والدنمارك رأس قائمة أكثر دول العالم تقدماً في مجال اقتصاد تكنولوجيا المعلومات.

اقرأ أيضا