صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

«أديبك 2015».. أيقونة عالمية للابتكار في مجال الطاقة

أبوظبي (وام)

اختتمت أمس في أبوظبي فعاليات معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول «أديبك 2015» بدورته الـ 18 تحت شعار «الابتكار والاستدامة في عالم الطاقة الجديد».
نظم الحدث - الذي بدأ في التاسع من نوفمبر الحالي - شركة «دي إم جي للفعاليات»، بدعم من وزارة الطاقة وشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك»، وغرفة تجارة وصناعة أبوظبي بمشاركة آلاف المختصين والخبراء من قطاعي الطاقة الإقليمي والعالمي.
وتعد هذه الأحداث والفعاليات الكبرى والعالمية التي تحتضنها دولة الإمارات، بجانب التميز الذي تحظى به في هذا المجال، نتاجا طبيعيا للاهتمام الذي توليه القيادة الرشيدة للدولة لقطاع الطاقة والنفط.
ويؤكد النمو والتطور الذي يشهده «أديبك» المكانة المرموقة التي باتت تحتلها دولة الإمارات على الصعيد العالمي، والتي ما كان لها أن تتحقق لولا الرؤية السديدة والقيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
ويشكل «أديبك 2015»، الذي استقطب أصحاب الاختصاص والخبرة من دول العالم في قطاع الطاقة والنفط، منصة عالمية كبرى لتبادل الخبرات والاطلاع على أحدث الممارسات وتقنيات صناعة النفط في العالم باعتباره أكبر المعارض الدولية المتخصصة في هذا المجال.
وحقق «أديبك» من جديد رقما قياسيا متجاوزا كل الإنجازات التي حققها منذ انطلاقته، مما يدل على المكانة المرموقة التي يحظى بها كأحد أكبر فعاليات النفط والغاز في العالم. ويعد مؤشرا إيجابيا لما تتمتع به أبوظبي ودولة الإمارات كمركز وملتقى عالمي لمسؤولي وقادة وخبراء قطاع النفط والغاز للتواصل والتعاون وتبادل الخبرة والمعرفة والاطلاع على أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا في هذا القطاع.
وتلعب دولة الإمارات دورا إيجابيا في استغلال الموارد وتوجيهها نحو التنمية المستدامة في أسواق النفط العالمية كونها من الدول الرئيسة المنتجة للنفط، مما انعكس بشكل ملحوظ على النمو المتسارع الذي تشهده الدولة ودورها الفاعل في ذلك. وبالرغم من حالة عدم الاستقرار والتقلبات التي تشهدها صناعة النفط والغاز والعديد من أسواق الطاقة في العالم، إلا أن الاهتمام بمعرض«أديبك 2015» يشهد ازديادا مستمرا، ويظهر ذلك من خلال التطورات الكبيرة التي شهدتها دورة هذا العام.

صفقات وعقود
وعقد «أديبك 2015» العديد من الصفقات وتم إبرام العديد من العقود المتعلقة بصناعة النفط والغاز.. حيث وقعت شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» وشركة أبوظبي الوطنية للطاقة «طاقة» اتفاقية للتعاون الفني تهدف إلى تقييم عدد من التقنيات والحلول المتكاملة المتعلقة بتطوير الموارد الهيدروكربونية غير المطورة في إمارة أبوظبي، والتي نصت على التعاون المشترك فيما بين الطرفين في إجراء عدد من الدراسات وتنفيذ عدد من المشاريع، بهدف إيجاد الحلول للعديد من الصعوبات التي تواجه تطوير الغاز.
كما وقعت شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» وشركة استكشاف وإنتاج النفط الألمانية «فينترسهال» مذكرة تفاهم بشأن التعاون المستقبلي في مجال البحوث تهدف إلى المساهمة في تحقيق هدف أبوظبي الاستراتيجي للوصول إلى استخلاص أقصى بنسبة 70% لحقولها النفطية في المستقبل، بجانب التطوير المشترك لحلول مخصصة لمواجهات التحديات الجوفية التي تتسم بها حقول النفط المحلية، مثل ارتفاع درجات الحرارة والملوحة العالية في حقول الكربونات في أبوظبي.
ووقعت شركتا بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» و«أو إم في» النمساوية لخدمات النفط والغاز المتكاملة، اتفاقية للتعاون الفني وإعارة الموظفين والتي نصت على التعاون المشترك بين «أدنوك» و«أو إم في» في إجراء عدد من الدراسات الفنية.
وستقوم «أو إم في» بإعارة عدد من كوادرها الفنية للعمل في مشاريع تابعة لشركة «أدنوك»، بينما تقوم «أدنوك» بدورها بإعارة موظفيها للعمل في مشاريع تابعة لـ «أو إم في».
وتأتي الاتفاقية في ضوء تجربة ناجحة للتعاون المشترك بين «أدنوك» و«أو إم في» بعمليات استكشاف تابعة لشركة «أو إم في» شرقي أبوظبي والتي بدأت العام 2013، إضافة إلى عمليات تجريبية في حقل الشويهات للغاز والذي بدأ في العام 2012.

توجهات ملحة
وناقش «أديبك 2015» أبرز القضايا والتوجهات الملحة في قطاع الطاقة، الذي يمثل منبرا رفيع المستوى للتبادل المعرفي والذي جمع ألمع وأهم الشخصيات العالمية في هذا القطاع، ويشكل مركزا عالميا فريدا تعرض فيه أحدث المشاريع والتطورات، وجرى خلاله التعريف بأفضل الممارسات من أنحاء العالم، حيث بلغت أوراق العمل المعروضة على المؤتمر 2279 ورقة من مختلف دول العالم، منها 776 ورقة عمل من دولة الإمارات، ما يؤكد أهمية مؤتمر «أديبك» كمنصة عالمية لتبادل الأفكار وتشجيع البحث العلمي في قطاع النفط والغاز.
وقدم «أديبك 2015» موضوعات هامة تم تناولها في أول أيام المؤتمر في قطاع النفط والغاز البحري والتوجهات والتحديات المستقبلية وتأثيرها على القطاع البحري العالمي، حيث تلعب الاكتشافات النفطية والتطورات التقنية المتسارعة دورا كبيرا في إحداث التحول بمشهد الطاقة العالمي.
وتضمن «أديبك 2015» اجتماعات حوارية مع مسؤولين حكوميين في الدول الأعضاء في منظمة الأقطار المصدرة للنفط «أوبك» تناولت السياسات التي تتبعها المنظمة الدولية للحفاظ على استقرار السوق النفطية العالمية وحول تطبيق أحدث التقنيات في صناعة النفط والغاز، وخفض التكلفة وبحث التحديات التي تواجهها صناعة الطاقة.
وعرض مؤتمر «أديبك» ولأول مرة معرضا للقطاع الملاحي والبحري والمعدات والآليات الثقيلة البحرية والملاحية المقام بمنطقة المرسى على الواجهة المائية المحاذية لمركز أبوظبي الوطني للمعارض «أدنيك» والتي تبعد مسافة 150 مترا عن أرض المعرض، وعلى مساحة تبلغ ثمانية آلاف متر مربع مع مساحة عرض خارجية تمتد على طول 500 متر.
وأتاحت منطقة إقامة معرض المعدات والآليات الثقيلة البحرية والملاحية التي يمكن الوصول إليها بالزوارق الفرصة أمام أكثر من 80 جهة عارضة لعرض منتجاتها وخدماتها البحرية، التي تشمل المراكب بأنواعها والمنصات البحرية ومعدات الحفر في أعماق البحر ومعدات دراسة المحيطات ووضع الخرائط والمكونات الخاصة بخطوط الأنابيب البحرية وتمديدها والأدوات الخاصة بالإنتاج والرصد والمراقبة.
وتم في معرض المعدات والآليات الثقيلة البحرية والملاحية عرض أربع سفن متخصصة يصل طول كل منها إلى 65 مترا والتي قامت بجولات امتدت لنصف ساعة متيحة للزوار فرصة مثيرة للاطلاع على أحدث التطورات في مجال التقنيات البحرية والملاحية والتي شملت سفينة الإمداد البحري «إسناد 221» وسفينة «الشهامة» من موانئ أبوظبي وسفينة العرادة من شركة أبوظبي لإدارة الموانئ البترولية «إرشاد» وسفينة «كيو آر إس بارايسو» لإمدادات الدعم البحري من شركة طريق «زاخر مارين».