الاتحاد

عربي ودولي

تباين مواقف العراقيين من مقررات القمة

بغداد - اف ب: قابلت شخصيات سنية عراقية بارتياح أمس مقررات القمة العربية في الرياض، فيما اعتبرتها أطراف شيعية متوزانة وانتقدها الوكيل الشرعي للمرجع الأعلى علي السيستاني· وقال ظافر العاني النائب عن ''جبهة التوافق''، أكبر الكتل البرلمانية للعرب السنة (44 مقعدا) إن ''المقررات قوبلت بارتياح· هناك تدخل عربي إيجابي لتصحيح العملية السياسية ومعالجة العقبات التي تعتريها رغم أن المراجعة جاءت متأخرة من قبل الحكومة العراقية''·
ويشير العاني بذلك إلى تقديم الرئيس جلال طالباني ورئيس الوزراء نوري المالكي مسودة قانون مراجعة ''اجتثات البعث'' تحت عنوان ''قانون المساءلة والمصالحة''· وأعرب العاني عن الأمل في أن ''تكون هناك آلية من قبل الجامعة العربية لمتابعة مدى الجدية في تطبيق التوصيات التي خرجت بها القمة من قبل الحكومة العراقية''· ورأى العاني أن ''الأطراف السياسية الحاكمة استنفذت أهمية قانون اجتثاث البعث، بحيث إن عددا غير قليل من البعثيين تمت تصفيتهم من قبل الميليشيات''، مؤكدا أن ''الحل الوحيد هو السماح لحزب البعث بالعودة''· من جهته، قال النائب عن حزب الدعوة الشريك في الائتلاف الشيعي (128 نائبا) حسن السنيد المقرب من المالكي إن ''توصيات القمة العربية لا تتعدى كونها إعادة تصحيح لرؤى عراقية وطنية تم العمل بها دستوريا من خلال مجلس النواب والحكومة''· وأضاف ''كنا نطمح كعراقيين أن تتخذ القمة قرارات بشأن العراق أعمق تأثير وأكثر جدوى''· بدوره، اعتبر عباس البياتي النائب عن الاتحاد الإسلامي للتركمان الشريك في الائتلاف الشيعي أيضا أن ''ما صدر عن القمة كان متوازنا والحكومة ماضية في تنفيذ الكثير منها (المقررات)، فالخطوط العريضة تنسجم مع توجهاتها خصوصا لمصالحة والتعديلات الدستورية''· وقال ''تأكيد القمة على ذلك يؤكد أنها تحوز اهتمام القادة العرب· لكن لا تستطيع القمة أن تقدم أكثر مما فعلت في هذا الشأن لأن الملف العراقي معقد وأي تدخل في التفاصيل سيساهم في تعقيد الأمور''·
وأضاف البياتي ''كانت هناك أطراف عراقية تريد أن تقحم القمة بتفاصيل لصالح فئة دون أخرى لكن كلمة طالباني ساهمت في توضيح الصورة بشكل كبير· قرارات القمة لا تخرج عن أهداف وغايات الحكومة''· وفي كربلاء قال عبد المهدي الكربلائي الوكيل الشرعي للمرجع الكبير السيستاني ''في الوقت الذي نعرب فيه عن تقديرنا لبعض تلك القرارات الخاصة بالقضية العراقية لكننا نعرب في الوقت ذاته عن أسفنا الشديد واستغرابنا لعدم التعرض في هذه المقررات للأعمال الإرهابية التي تطال جميع أبناء الشعب العراقي وعدم إدانتها واستنكارها''· وأضاف في خطبة الجمعة ''نعرب أيضا عن استغرابنا الشديد لبعض تلك المقرارات التي تحمل طابع التدخل في بعض الشؤون العراقية، وفي الواقع فإن هذه التدخلات لا تساعد في حل القضية بل ربما تساهم في تعقيدها وتأزيمها''·
من جهته، قال عبد الخالق زنكنة من التحالف الكردستاني عن الحزب الديمقراطي الكردستاني إن ''مقرارات الرياض إيجابية والغرض منها دعم الحكومة العراقية والدستور وسد المنافذ التي يتغلغل منها الإرهاب''·

اقرأ أيضا

ارتفاع حصيلة ضحايا فيضانات إندونيسيا إلى 9 قتلى