الاتحاد

عربي ودولي

تعثر الاتصالات يؤجل عودة موسى إلى بيروت

بيروت - ''الاتحاد'': أرسل رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة أمس مشروع قانون المحكمة الدولية في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري إلى رئاسة مجلس النواب بواسطة وزير التربية والتعليم العالي الدكتور خالد قباني، لكن الوزير قباني لم يجد أحدا من الموظفين في مجلس النواب في مكتبه لتسليمه المشروع·وقد عادت الدوائر المختصة في رئاسة مجلس الوزراء وأرسلت مشروع قانون المحكمة الدولية إلى مجلس النواب وفقا لما هو معتمد في إيداع البريد العادي، إلا أن المراسل لم يتمكن من دخول مبنى مجلس النواب لتسليم البريد، ذلك أن إدارة المجلس درجت في المدة الأخيرة على رفض تسلم أي بريد مهما كان نوعه مرسل إليها من رئاسة مجلس الوزراء·
إلى ذلك كشف النقاب في بيروت عن تعثر كل الاتصالات الجارية إقليمياً ومحلياً للتهدئة، ما يعني أن الزيارة التي كان سيقوم بها الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى إلى لبنان بعد القمة العربية مباشرة، لن تتم في المدى القريب·وأكدت مصادر دبلوماسية عربية ناشطة في حركة الاتصالات الجارية لـ''الاتحاد'' أن موسى لن يعود إلى بيروت قريباً كما كان مأمولاً منه في وقت سابق، لأن وساطته تنتظر إنضاج الأجواء بما يسمح له بتحقيق خرق للأزمة اللبنانية، بحيث تكون زيارته تتويجاً لخطوات عملية وليس تكريساً لمحاولات فاشلة سبق له أن جربها في الأشهر الماضية، علماً بأنه حقق في قمة الرياض رصيداً خاصاً له تمثل بنجاح التقارب بين دمشق والرياض·
وفيما يتمسك طرفا الأزمة (الأكثرية والمعارضة) كل بمواقفه المعلنة، دون تقديم أية تنازلات، حذرت مصادر سياسية مراقبة في بيروت من أن الأزمة تتجه إلى الاحتكام إلى الشارع مجدداً، خصوصاً أن المعارضة وضعت خطة للتصعيد وأبقت توقيتها رهناً بالمستجدات· ولفتت المصادر إلى أن مترسة كل فريق في موقعه، والاستعداد إلى المواجهة يؤشر إلى خطورة الموقف ما لم تمارس على الطرفين ضغوط جبارة تعيد الجميع إلى طاولة الحوار، لحل المشكلات العالقة وأبرزها الحكومة والمحكمة وقانون الانتخابات· وفي هذا الإطار أكد وزير العمل اللبناني المستقيل طراد حمادة، ''إنه لا يمكن الخروج من الأزمة إلا بالحوار، وقال: ''يبدو أن لبنان أولوية عند العرب، وأولوية لدى الأمم المتحدة، ولكن الوفاق اللبناني والاتفاق والتسوية عند بعض اللبنانيين ليست أولوية، لذلك نجد صعوبة في الوصول إلى حل، وتمر الفرص والاستحقاقات دون أن نستفيد منها''·
وحول الحوار اللبناني بعد قمة الرياض، وهل عدنا الى نقطة الصفر قال: ''نحتاج الى الحوار قبل قمة الرياض، وبعدها اثناء زيارة الامين العام للامم المتحدة، ولا يمكن للبنانيين الخروج من مأزقهم الا بالحوار، وان اللبنانيين يتدبرون امرهم اذا ما لجأوا الى الحوار الصادق والسليم والشفاف والمخلص للبحث في مخارج للأزمة التي نحن بها الآن''· وتوقع عودة الحوار بين الرئيس نبيه بري والنائب سعد الحريري، آملاً ان تكون قدرة المعرقلين أضعف مما كانت عليه في السابق·
ورد رئيس ''اللقاء الديمقراطي'' النائب وليد جنبلاط على الوزير حمادة مباشرة وقال: انه يأمل في ان يستطيع لبنان حماية نظامه الديمقراطي الذي يتعرض الى الانقلاب، وهذا يتطلب جهوداً مكثفة من جميع اللبنانيين للحؤول دون إسقاطه، لأن ذلك سيسقط لبنان في المجهول·
كما تمنى جنبلاط أن يتخطى لبنان المرحلة الصعبة التي يعيشها من خلال تثبيت اتفاق الطائف وتدعيم مصالحة الجبل التاريخية برعاية البطريرك الماروني نصرالله صفير وقيام المحكمة الدولية لردع مسلسل القتل والارهاب ولكشف الحقيقة·

اقرأ أيضا

«شينخوا» تعلن تحقيق أول نجاح في علاج مرضى فيروس «كورونا»