صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

الاتحاد الأوروبي يرصد 1,8 مليار يورو لأفريقيا لمكافحة الهجرة

لاجئون ينتظرون داخل خيمة قبل السماح لهم بالعبور إلى ألمانيا من النمسا أمس (رويترز)

لاجئون ينتظرون داخل خيمة قبل السماح لهم بالعبور إلى ألمانيا من النمسا أمس (رويترز)

فاليتا، مالطا (وكالات)

أعلن الاوروبيون أمس خلال قمة مالطا عن إنشاء صندوق بقيمة 1,8 مليار يورو لمساعدة أفريقيا على مكافحة «الأسباب العميقة للهجرة»، فيما أعربت دول أفريقية عن الانزعاج لإصرار الأوروبيين على إعادة مزيد من المهاجرين غير الشرعيين إلى بلدانهم. فيما يريد زعماء الاتحاد الأوروبي عقد قمة مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في وقت لاحق من هذا الشهر لطلب مساعدته في وقف تدفق اللاجئين.
وجمعت قمة فاليتا التي بدأت أمس الأول حوالى خمسين رئيس دولة وحكومة من القارتين، واختتمت أمس بإعلان خطة عمل مشتركة تسرد مبادرات ينبغي تطبيقها سريعا.
وفي محادثاته مع الدول الافريقية، رصد الاتحاد الاوروبي 1,8 مليار يورو لتمويل مشاريع من أجل إبطاء توافد الأفارقة إلى أراضيه. لكنه حث الدول الأعضاء على تقديم مساهمات أيضا من أجل مضاعفة هذا المبلغ.
لكن المفوضية أكدت أن وعود المساهمات من قبل الدول الأعضاء لم تتجاوز حتى الآن 78 مليون يورو تضاف إلى المبلغ المخصص على مستوى الاتحاد.
واعتبر رئيس النيجر محمدو يوسوفو أمس أن هذا «غير كاف»، معبرا عن آراء عدد من نظرائه. ورغم اقتراب الشتاء، لم يتراجع وصول المهاجرين ودفع أمس الأول بسلوفينيا الى نصب أسلاك شائكة على طول حدودها مع كرواتيا. وبعد ساعات، أعلنت السويد أنها تعيد فرض الرقابة على حدودها على أمل الحد من أعداد الوافدين أيضا.
وقال رئيس الوزراء السويدي ستيفان لوفن أمس «لن نقيم جدارا، لكن يجب أن نتأكد من وجود ضوابط» على الحدود.
وأكد رئيس الاتحاد الأوروبي دونالد توسك أمس في ختام قمة مالطا «نحن في سباق مع الزمن لانقاذ اتفاقية ونحن مصممون على الفوز بهذا السباق».
وتعهد الأوروبيون والأفارقة في بيانهم المشترك «أن يديروا معا تدفق المهاجرين بكل جوانبه». لكن هذا لم يحل دون إبداء قادة أفارقة الانزعاج من الضغوط الأوروبية التي تمارس على القارة. وقال رئيس السنغال ماكي سال إن المهاجرين الأفارقة «ليسوا بمثل العدد الذي يجري الحديث عنه. لماذا كل هذا التركيز على المهاجرين الأفارقة».
من جهته قال رئيس ساحل العاج الحسن وتارا إن بلاده مع 25% من الرعايا الأجانب تشكل «نموذجا للاندماج».
ويأمل الأوروبيون مع إطلاق الصندوق الائتماني اقناع شركائهم في أفريقيا قبول مزيد من المهاجرين الأفارقة غير الشرعيين الذين يتم ترحيلهم.
وقال رئيس السنغال «لا يمكن الإصرار على إعادة الأفارقة إلى دولهم فيما يجري الحديث عن استقبال سوريين وآخرين. إنها معاملة تنطوي على تمييز ونحن نندد بها».
من جهته ذكر رئيس ساحل العاج بأن «إعادة المهاجرين إلى دولهم يجب ألا تكون الرد الوحيد لأوروبا في مواجهة المهاجرين الأفارقة. ففي الواقع يحتاج بعضهم للحماية، على غرار المهاجرين القادمين من دول اخرى».
وتقترح خطة العمل كذلك تشجيع مجيء مسؤولي هجرة أفارقة إلى أوروبا يكلفون مساعدة نظرائهم الأوروبيين على تحديد جنسية المهاجرين غير الشرعيين، وقرر بدء تجربة هذه العملية في العام المقبل مع عشر دول أفريقية تطوعت لذلك.
وشدد القادة الأفارقة على ضرورة إعطاء الأولوية لتعزيز الهجرة الشرعية الى اوروبا والتي يحتاجونها اقتصاديا نظرا لاهمية المبالغ التي يرسلها الافارقة المقيمون في اوروبا إلى عائلاتهم.
ورد الأوروبيون بخجل عبر قبول مضاعفة عدد منح الدراسة للطلاب والباحثين الأفارقة بحسب نص خطة العمل.
واختتمت قمة فاليتا ظهرا وتبعتها قمة أخرى بين الأوروبيين فقط حول المحادثات الجارية مع تركيا، الدولة الرئيسية بالنسبة للاستراتيجية الاوروبية الهادفة الى الحد من وصول اللاجئين والمهاجرين.
وكانت المفوضية الأوروبية اعلنت قبل اسابيع انها وضعت اسس خطة تحرك مشتركة لكن أنقرة التي لديها مطالبها الخاصة، بددت هذا التفاؤل عبر القول إن هذه الخطة لم تقر بعد. وصرح دبلوماسي أوروبي بأن «الدول الأعضاء تحتاج إلى مزيد من الوضوح بهذا الخصوص».
وأكد رئيس الوزراء المجري المثير للجدل فيكتور اوربان «لا نريد الجلوس للتفاوض مع الاتراك والإيحاء لهم أنهم الفرصة الأخيرة لننقذ أنفسنا».