الاتحاد

عربي ودولي

السودان يوافق على نشر قوة إفريقية دولية في دارفور

عواصم - وكالات الأنباء: وافق السودان على نشر قوة مشتركة من الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي في دارفور بعد اجتماع مع مسؤولين سعوديين وأفارقة وآخرين من المنظمة الدولية على هامش القمة العربية·
وقال الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي إن السودان وافق الآن على أن تقدم الأمم المتحدة الدعم في مجال الإمداد والتموين لمساعدة القوات الإفريقية· وأضاف أن هذا يعني أنه سيكون هناك بعض القوات غير الإفريقية، ووصف ذلك بأنه تقدم كبير لم يحدث من قبل، وأعرب عن أمله في أن يؤدي إلى حل للمأساة الإنسانية في دارفور بأسرع ما يمكن· جاء الإعلان في أعقاب اجتماع عقد بين الرئيس السوداني عمر البشير والأمين العام للأمم المتحدة بان بي مون والأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى والعاهل السعودي الملك عبدالله والرئيس الكيني مواي كيباكي الذي يرأس هيئة التنمية الحكومية لشرق إفريقيا (إيجاد)·
وتتضمن خطة للأمم المتحدة من ثلاث مراحل: إرسال قوة محدودة العدد من عسكريين ومدنيين تابعين للأمم المتحدة إلى دارفور، تتبعها في المرحلة الثانية إرسال قوة من 2500 رجل، وأخيرا قوة من عشرة آلاف جندي آخرين لتشكيل قوة مختلطة· وفي سياق ذلك قال وزير الدولة بوزارة الخارجية السودانية علي كرتي إن بلاده وافقت على مراجعة الحزمة الكاملة التي اقترحتها الأمم المتحدة لتهدئة العنف في دارفور·
واضاف أن اتفاقا أعلن خلال القمة العربية في السعودية أشار إلى حدوث ''تطور كبير'' لأن السودان مستعد الآن لإجراء مناقشات بشأن قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 1706 الذي يسمح بنشر قوات تابعة للمنظمة الدولية بإقليم دارفور، حيث لا يوجد تأثير يذكر للقوات التابعة للاتحاد الإفريقي بخصوص تهدئة العنف·
وقال كرتي ''هذا تطور كبير لأننا وافقنا على الجلوس ومناقشة تفويضات القرار ·''1706 وأضاف ''إننا مستعدون للجلوس ومناقشة الحزمة الكاملة بخصوص دارفور· ليس فقط قوات الأمم المتحدة وإنما كل شيء''· وقال إن المراجعة ستشمل ''حزمة الدعم الثقيل'' مثل الطائرات·
إلى ذلك تمكن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أمس من تجاوز انقساماته للضغط على السودان الذي اتهمته بعثة دولية مؤخرا بـ ''تدبير'' جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في منطقة دارفور·
وأعرب المجلس في قرار اعتمده بالتوافق عن ''قلق عميق بشأن خطورة انتهاكات حقوق الإنسان في دارفور''·
ونص القرار على تعيين مجموعة برئاسة المقررة الخاصة سيما سمار ''للعمل مع الحكومة السودانية وهيئات حماية حقوق الإنسان في الاتحاد الإفريقي''· وستتولى المجموعة ''المساهمة في مراقبة وضع حقوق الإنسان على الأرض وضمان متابعة فعالة، والحث على تطبيق القرارات والتوصيات بشأن دارفور الصادرة عن مجلس حقوق الإنسان'' وهيئات أخرى مدافعة عن حقوق الإنسان في الأمم المتحدة·
وكان مسؤولون أميركيون قد ذكروا أن الولايات المتحدة ستتخذ خلال أيام على الأرجح إجراءات جديدة صارمة ضد السودان في محاولة لإجباره على تغيير سلوكه بشأن دارفور، وتهدف إلى الضغط على الخرطوم عسكريا من خلال المساعدة في إعادة بناء القوات في الجنوب·
وقال مسؤولون أميركيون بوزارات الخارجية والدفاع والخزانة وآخرون إن الهدف هو ''تضييق الخناق'' على الرئيس عمر حسن البشير وحمله على الموافقة على نشر قوة دولية في الإقليم·
وقال مسؤول بوزارة الخارجية إن إعلانا من البيت الأبيض بشأن العقوبات وفرض قيود جديدة على التعاملات بالدول من المتوقع صدوره قريبا· وقال مسؤول بوزارة الدفاع إن من المستبعد في الوقت الراهن اللجوء إلى أي خيارات عسكرية مثل إقامة منطقة لحظر الطيران فوق دارفور، وهو ما تريده بريطانيا أو أي تدخل بالقوة، لكن وزارة الدفاع الأميركية توصلت إلى نتائج ''سريعة'' حول ما يتعين القيام به·
وقال بعض الخبراء المتخصصين في شؤون السودان إن العقوبات الجديدة صغيرة جدا ومتأخرة جدا·
وقال جون برندرجاست من المجموعة الدولية للأزمات ''هذه هي الفكرة الصائبة لكنها ليست كافية ولا تشمل أطرافا كافية كي تحدث أثرا في حسابات النظام السوداني''·
ورد السودان بالقول إن الإجراءات الجديدة لن تفعل شيئا إلا تهديد اتفاقات المساعدات الإنسانية التي وقعتها الخرطوم مع الولايات المتحدة وإذكاء العنف في المنطقة·
وقال علي الصادق المتحدث باسم وزارة الخارجية السودانية إن هذا سيكون له رجع صدى سلبي·

اقرأ أيضا

محتجون فرنسيون يحاولون اقتحام مسرح خلال حضور الرئيس ماكرون